ش حمود هل علينا أن نبكي أو أن نضحك
التصنيف: سياسة
2014-04-04 12:19 م 544
لا يدري احدنا هل علينا أن نبكي على حالنا أو أن نفرح ببعض ما أنجزنا؟ هكذا سرعة يتم تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس ويتوارى قادة المحاور واخصامهم وتفتح الطرقات وتزال الدشم وينفتح الناس على بعضهم البعض، يملؤهم السعادة، يتعانقون ويبكون فرحا ويتعاهدون على عدم العودة إلى الأيام السوء التي فرقت بينهم وشتت شملهم ... الخ.
هكذا بكل بساطة، إن كان الموضوع سهلا إلى هذه الدرجة لماذا إذن حصلت كل هذه الجولات وسقط كل هذا العدد من الشهداء ودمرت البيوت والممتلكات وتراجع الاقتصاد وتفاقمت ألازمات؟.
لماذا كل ذلك؟ الم يكن ممكنا أن تحصل هذه المصالحات قبل ذلك؟ ما هو دور السعودية؟ ما هو دور الزعماء المحليين؟ إلى أي مدى كان ما يحصل امتدادا للمعارك في سوريا؟ وهل كانت هذه الجولات العشرين عقوبة لأهل جبل محسن لأنهم مع النظام في سوريا، يعني أن المعتدي كان في هذه الجولات هم شباب التبانة؟ أم العكس هو الصحيح وان المعارك أتت تتمة لانتشاء أنصار النظام السوري بالنصر، وبالتالي فان المعتدي كان الجبل هو المعتدي على الباب؟.
هل علينا أن نجيب عن تلك الأسئلة حتى نحدث مناعة كافية تجنبنا جولات لاحقة؟ أم علينا أن نطوي الصفحة كما هي وان نسّر ونفرح بتنفيذ الخطة الأمنية دون أن نكلف أنفسنا عناء التفكير في هذا الأمر المؤلم والشائك، وخوفا من أن تكون الأجوبة أيضا جزءا من تحريض على جولة لاحقة؟.
لا حول ولا قوة إلا بالله، بالفعل انه لأمر مؤلم مهما كان الجواب، فان كان الجواب أن القرار كان من خارج لبنان وعندما قرر هذا "الخارج" أن يوقف المعارك أوقفها وسمح بالخطة الأمنية وأمر قادة المحاور بالمغادرة! فان الأمر مؤلم أن يتم التلاعب بنا بهذه الخفة!.
وان كان الجواب أن الأمر داخلي كان الأمر اشد صعوبة، لماذا يصل الحقد إلى هذه الدرجة فتصيب المعارك كما القنص عن عمد الأبرياء من الأطفال والنساء وغيرهم، وكيف يمكن أن نزيل هذا الحقد من القلوب؟.
وان كان الجواب أن الأمر كان يحتاج إلى حكومة فاعلة، فعندما أتت الحكومة الفاعلة حصلت الخطة الأمنية، إذن لماذا تأخرت الحكومة كل هذا الوقت، حوالي العام ونحن ننتظر الحكومة وبيانها ثم الثقة... إن كان وجود حكومة مهماً إلى هذه الدرجة فمعنى ذلك إن من عرقل تشكيل الحكومة كان مجرما بحق الوطن، كائنا من كان ... ومن ضمن الأسئلة سؤال اشد إيلاما و "لؤما" هل كانت هذه الجولات ثمنا للوصول إلى وزارة الداخلية ووزارة العدل، مجرد طرح السؤال أي بمجرد أن يكون هنالك احتمال أن يكون الجواب بالإيجاب فهذه وحدها كارثة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نفس الأمر يمكن أن يقال على موضوع المياومين، إن كانت قضيتهم سهلة إلى هذا الحد فلماذا تحمل المواطنون طويلا الإضرابات وقطع الطرقات وما إلى ذلك؟.
لعل الأنسب إذن قول الشاعر: (ابن المعتز العباسي) الخليفة ليوم واحد:
فكان ما كان مما لست أذكره فظن خيرا ولا تسأل عن السبب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتوجه إلى المؤمنين جميعا بالتذكير بقوله تعالى: {...ُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } آل عمران135.. إصراركم على الموقف السياسي الخطأ يناقض هذا الوصف القرآني للمؤمنين، لقد ظهر أخطاؤكم الكبيرة في خياراتكم كلها على صعيد لبنان كما على الصعيد السوري، ولا يزال هنالك من يتحدث بلؤم عن انحياز الجيش اللبناني بعد كل ما قدم من انجازات، ولا يزال هنالك من يتحدث عن "ثورة" في سوريا، والكل أصبح يعلم ان ما يحصل في سوريا هو فتنة ومؤامرة وفوضى كما قلنا منذ اليوم الأول... فاعترفوا بخطأ خياراتكم وقراءتكم الأحداث حتى نتعاون على وضوح في المراحل اللاحقة.
أخبار ذات صلة
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 33
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 104
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 71
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 82
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 73
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

