خطة أمنية لعين الحلوة
التصنيف: سياسة
2014-04-29 09:12 ص 660
المخاوف تكبر في مخيم عين الحلوة. سابقاً، سادت الخشية من اشتباك بين حركة فتح والمتشددين. حالياً، يسود الخوف من اشتباك بين الإسلاميين أنفسهم. في كلا الحالتين، المبادرة الفلسطينية ووثيقة التفاهم مع الشباب المسلم في خطر. والحل خطة أمنية خاصة
في اجتماعهم الذي تنادوا إليه في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت ظهر أمس، اتفق أعضاء المبادرة الفلسطينية لتحييد وحماية المخيمات (مؤلفة من 19 فصيلاً وطنياً وإسلامياً)، على وضع خطة أمنية لعين الحلوة. الخطة المستقاة من التجربة اللبنانية الحديثة، استدعت تشكيل لجنة برئاسة قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب الذي سيرأس صباح اليوم في مقره في البراكسات، إجتماعاً أمنياً لوضع التصور الأولي للخطة.
وبحسب ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة، تنتظر اللجنة السياسية العليا المنبثقة من المبادرة، عرض النسخة الأولى للخطة خلال أسبوع لكي تضع ملاحظاتها قبل أن تعرضها بدورها على القوى السياسية والأمنية اللبنانية للتنسيق. ولفت إلى أن الهدف الأبرز للخطة دعم القوة الأمنية التي انتشرت قبل أشهر في المخيم بمشاركة ممثلين عن الفصائل الوطنية والقوى الإسلامية. ولفت الى أن فكرة الخطة طرحت في اجتماع القوى والفصائل الأخير مع المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم.
حتى الآن، لا تملك الأطراف المعنية تصوراً لبنود الخطة وآلية تنفيذها. علماً بأن وزير الداخلية نهاد المشنوق ناقش الفكرة مع قادة الأجهزة الأمنية في لقائه معهم في سراي صيدا قبل أسبوع، واستمزج آراءهم حول إمكانية دخول الجيش إلى المخيم أو استحداث مفارز أمنية أو مخافر في أحياء متقدمة أبعد من المداخل الرئيسية.
اجتماع أمس، أعقب أجواء من الحذر والتوتر التي سادت المخيم طوال الفترة الماضية، وسط مخاوف من خلاف بين الجماعات الإسلامية المعتدلة من جهة والمتشددة من جهة أخرى، واحتمال دخول طرف ثالث على الخط. وبعد توالي الحوادث الأمنية في عين الحلوة، لا سيما اغتيال الشيخ عرسان سليمان، انتظر سكانه رد فعل من فتح. لكنها جاءت من «عصبة الأنصار». فليل السبت الفائت، نفذ عناصر «العصبة» انتشاراً عسكرياً محدوداً في بعض أنحاء المخيم، لا سيما التي تعتبر معاقل للجماعات المتشددة من بقايا «جند الشام» و«فتح الإسلام». وأعقبت «العصبة» الانتشار ببيان أشارت فيه الى أنه «رسالة لمن يعنيهم الأمر، بأن القوى الاسلامية ليست لقمة سائغة ولن تسمح لأحد بأن يتاجر بأمن المخيم ودمائه وأهله». وصوّب البيان على «من يخطط ويسعى لإثارة الفتن داخل المخيم».
وفي اتصال مع «الأخبار»، ربط مسؤول «العصبة» الشيخ أبو طارق السعدي الخطوة بـ «أسباب عدة تراكمت طوال المرحلة السابقة حتى صارت العصبة تخشى على مسار البوصلة الفلسطينية الحقيقي في اتجاه فلسطين، وليس في اتجاه الداخل اللبناني أو ضد بعضنا البعض». وإذ رفض تحديد السبب المباشر للخطوة، أوضحت مصادر مواكبة أن الشرارة اندلعت ليل الجمعة الفائت عندما أطلقت النار في اتجاه مسؤول «العصبة» في حي الصفصاف طه الشريدي، من دون أن يصيبوه. في اليوم التالي بحسب المصادر، اعتقلت «العصبة» مشتبهاً فيه (علي عبد الجبار) بإطلاق النار من جماعة البدر. علماً بأن الشريدي نفسه تعرض لمضايقات متكررة من عناصر تابعين للناشط الإسلامي بلال البدر وآخرين مقربين من أمير «فتح الإسلام» أسامة الشهابي الذي يتخذ من الصفصاف مقراً له. في الوقت ذاته، لا يتوانى هؤلاء عن مهاجمة «العصبة» و«الحركة الإسلامية المجاهدة» في مجالسهم وعلى مواقع التواصل الإجتماعي، منتقدين تواصلهما مع بعض الأطراف اللبنانية لا سيما حزب الله، ومع الأجهزة الأمنية التي تؤمن خروجهم من المخيم متى شاؤوا.
غضب «العصبة» عبر عنه الناطق الإعلامي باسمها أبو شريف عقل في خطبة الجمعة التي تطرق فيها الى «فرقة الخوارج»، منتقداً المروجين لهذه الثقافة بين المسلمين. وكشف عن أن بعض مشايخ المخيم وضعوا على لائحة الاغتيالات، رابطاً بين اغتيال ابن شقيقة الشهابي ودعوة وزير الداخلية نهاد المشنوق والرئيس الجديد للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة، إلى سحب السلاح الفلسطيني. علماً بأن عقل، منذ اغتيال مسؤول جمعية المشاريع الخيرية في المخيم الشيخ عرسان سليمان، لا يفارقه مسدسه، فيما يتنقل الشيخ جمال خطاب بمرافقة مسلحين. وقد سبقت ذلك، رسالة صوتية وجهها الشهابي مدتها عشر دقائق، لم يتهم فيها أي طرف باغتيال خليل، لكنه أشار إلى وجود عناصر جاهزة للتحرك إزاء أي استهداف.
المصادر لفتت إلى تعاظم المخاوف لدى الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية على السواء، ليس من عمليات اغتيال فحسب، بل من سيارات مفخخة أو عبوات ناسفة أيضاً. وفيما استبعدت توافر عوامل التصادم المباشر حالياً بين التيارات الإسلامية المعتدلة منها والمتشددة، أبدت خشيتها من دخول طرف ثالث على الخط.
في المقابل، استقبل منيمنة وفداً فلسطينياً في اول لقاء تعارف منذ تسلمه منصبه. ونقل بركة رفع الوفد مذكرة مطالب بحق العودة ورفض التهجير وإعمار نهر البارد.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 95
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 64
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 75
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 64
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 92
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

