×

قادة محاور التبّانّة سلموا أنفسهم متى دور رفعت عيد؟

التصنيف: سياسة

2014-05-16  07:55 ص  371

 
في خطوة تؤكد نجاح الخطة الامنية في طرابلس، أقدم عدد من قادة المحاور في التبانة ومحيطها على تسليم انفسهم الى مخابرات الجيش في طرابلس بشخص مديرها العميد عامر الحسن، وهم: زياد علوكي، سعد المصري، خالد قواص وعمر محيش، بينما قبضت وحدات من الجيش على علي معروف مساء امس في منطقة جبل محسن وهو قريب من رفعت عيد.

الخطة الامنية التي مضى على تنفيذها شهر ونصف شهر بعدما أقرتها حكومة "المصلحة الوطنية"، طوت بالامس، مرحلة أساسية من مراحل تنفيذها. فاقدام علوكة والمصري على التحديد، على تسليم انفسهم الى مخابرات الجيش يوفر على الدولة اخماد الصدام مع هؤلاء بخاصة بعد تصعيدهم ضد الجيش ابان تنفيذه المراحل الاولى من الخطة الامنية وقولهم انهم سيواجهونه ولن يتركوا مناطقهم. وتكون طرابلس اجتازت قطوعا كبيرا وخطيرا، وتركزت أكثر دعائم استقرارها الامني.
ويرى البعض ان خطوة "القادة الاربعة" أتت مفاجئة ان في توقيتها او في الشكل الذي تمت به، لكن مصادر متابعة للملف رأت ان قادة المحاور كانت امامهم ثلاثة خيارات:
- ان يسلموا انفسهم ويحاكموا وفقا للقوانين المرعية الاجراء ويوفروا على انفسهم وعلى مناطقهم "مغامرات تكاد تكون كارثية"، كالمواجهة مع الجيش.
- ان يغادروا الى خارج البلاد ويبقوا مطاردين باعتبار انهم فارون من وجه العدالة، وبالتالي يؤخرون تسوية اوضاعهم القانونية مدة قد تطول او تقصر.
- اخذ قرار بفتح معركة مع القوى الامنية، ستكون مكلفة جدا، نظرا الى طبيعة المناطق التي كانوا فيها، والكثافة السكانية المحيطة بها.
وبعد تسليم قائد محور البداوي عامر اريش نفسه الى الاجهزة الامنية، واعتقال الجيش وفرع المعلومات عدداً لا يستهان به من المطلوبين من التبانة وجبل محسن، وصدور مذكرات توقيف في حق آخرين، وبعد محاولة الجيش أكثر من مرة اعتقالهم داخل التبانة، وخروجهم الى منطقة المنية حيث مسقط سعد المصري، رأى هؤلاء ان لا خيار امامهم سوى الركون الى الامر الواقع الجديد وتسليم أنفسهم، لربما يصار مع الايام الى تسويات معينة يكونون من ضمنها. وبالتالي سقط الخيار العسكري ومعه فكرة المغادرة خارج لبنان التي روّج لها لتمويه خروجهم من باب التبانة الى مناطق أكثر أمنا لهم.
ويبدو ان خطوة "القادة الاربعة" ليست ذاتية، اذ تشير مصادر الى ان"هناك من اوحى لهم بضرورة تسليم أنفسهم الى العميد الحسن على وجه الخصوص، لمتابعة ملفهم من كسب ومحاولة تسريعه لدى القضاء". لكن ماذا عن رفعت عيد؟ هل تسليم المصري وعلوكة نفسيهما الى الجيش دليل على قرب موعد اعتقال عيد؟ وهل هناك أمر ما يحضر لذلك؟ المصري وعلوكة كانا يرددان علنا أنهما لا يسلمان نفسيهما الا بعد اعتقال رفعت عيد، فهل "استوت" التسوية السياسية لاعتقال هؤلاء مقدمة لاعتقال عيد ورفع الغطاء عنه والتضحية به من "حزب الله" وفريق سوريا في لبنان؟
ويبقى السؤال الاكبر والاهم عند الطرابلسيين: متى اعتقال رفعت عيد الذي قصف المدينة بالهاون، وامطرها برصاص القنص والقذائف الصاروخية، وتسبب ومن معه في مقتل نحو 200 من التبانة وجوارها، عدا الاصابات الجسدية والمعنوية والخسائر الاقتصادية، وايضا تورطه بتفجير المسجدين الذي ذهب ضحيتهما أكثر من 50 ضحية و500 جريح؟ سؤال يربطه أحد المتابعين بالتسوية السياسية التي تمت، قائلا: "اذا استكملت وكتب لها النجاح فسنرى رفعت عيد وراء القضبان، وان لم تستكمل فسيظل حرا طليقا وربما يعود الى جبل محسن ويترشح للانتخابات النيابية، بينما يبقى من تم اعتقاله او سلم نفسه من ابناء التبانة والجوار بيد القضاء الذي سيحاكمه ويبقي سجينا من صدرت في حقه مذكرات توقيف، حتى يمضي مدة عقوبته، ويطلق من تثبت براءته"

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا