×

إدانة موقوف بانتمائه إلى مجموعة الأسير

التصنيف: سياسة

2014-05-17  12:42 م  1079

 

كاد بلال.ق أن ينضم إلى موقوفي «حوادث عبرا» لو لم يفرّ من مسجد بلال بن رباح بعد ساعات من بدء الاشتباكات بين مسلحي الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني التي أسفرت عن سقوط 20 شهيداً للجيش وذلك في 23 حزيران عام 2013.

 

وكان بلال قد انضم إلى «مجموعة الأسير» بعد أن ملأ استمارة خوّلته بأن يكون أحد عناصر هذه المجموعة حاملاً لقب «أبو غريب» عنصر لم يكن يفقه استعمال السلاح رغم أنه حمل بندقية نقلها فقط من مكان إلى آخر، وفق زعمه. ولم يرقَ بلال إلى «مستوى مقاتل» ضمن «مجموعة الأسير»، فهو هدف من تردده إلى المسجد إلى تلقي دروس دينية، لكنه عندما شعر بأن أوامر تفرض عليه، قرّر العودة من حيث أتى، حيث احتمى يوم بدء المعركة بساعات بسيارة بعد خروجه من المسجد، ومشى بمحاذاة حائط تلطى خلفه إلى أن وصل إلى سيارته التي كان يركنها على بعد أمتار من مكان بدء الاشتباك.

 

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم وعضوية المستشار المدني القاضي حسن شحرور وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي داني الزعني قد استجوبت بلال بحضور وكيلته المحامية زويا داغر وأصدرت بحقه حكماً قضى بسجنه مدة عامين وإلزامه بتقديم بندقية حربية.

 

ونفى بلال أثناء استجوابه خضوعه لأي تدريبات عسكرية أو مشاركته في اعتصامات ضمن «مجموعة الأسير»، واقتصرت مشاركته على «الخروج الديني«، أي الخروج من مسجد إلى آخر بهدف القيام بأعمال دينية ليس أكثر. وأكد مشاركته في جنازة رفيق له سقط إثر إشكال وقع في حي التعمير، حيث شارك بعد ذلك باعتكاف في مسجد بلال بن رباح مدة يومين بسبب مقتل صديقه من آل العزي.

 

وبسؤاله أفاد أنه دُعي إلى «خروج ديني» الذي يقتصر فيه الحضور على 5 أشخاص أو 6، إنما فوجئ بوجود عدد كبير من الشبان، وباستفساره أفيد بأنهم سينزلون إلى قاعة تحت مسجد بلال بن رباح للتدريب، وأضاف: لم أرَ حينها سلاحاً، إنما كان المدرب يدعى نوح الذي ملأ لي استمارة وأطلق عليّ لقب «أبو غريب».

 

ورداً على سؤال نفى بلال ما ورد في إفادته السابقة عن حضور الأسير أثناء التدريب، الذي اقتصر على السير حفاة داخل القاعة، حيث طلب منهم إعداد أنفسهم عسكرياً، وقال: لم يكن الأسير يكفّر الدولة أثناء إعطائه دروساً دينية إنما كان يعلّمنا كيف نرضي الله ونعبده.

وأضاف: يوم التدريب هذا شعرت بأنهم «يتمقعطون» فينا فأردت المغادرة كوني وحيداً ومعيلاً لأهلي فرفضوا ذلك. وبسؤاله أفاد بلال بأنه عندما شعر بأن الأمر سيفرض عليه قرّر الذهاب. وأوضح رداً على سؤال عن كلمة السر التي يتم من خلالها استدعاء الشبان إلى المسجد عبر رسائل نصية، قال: لم أصل إلى هذا الحد من «الطوشة»، وأنا لم أكن أعلم بوجود كلمة سر إلا أثناء التحقيق معي.

وأضاف: أعلمت اسماعيل موسى أني لا أريد كل ذلك، ووضعوني ضمن مجموعته، وقال عن واقعة حصول انتشار عسكري أنه حضر إلى المسجد لتلقي درس ديني، وكنت بصدد المغادرة، فطلب مني شخص أن أقف خارجاً للمراقبة وكان الطقس عاصفاً، ففعلت، إنما لم يكن بحوزتي أي سلاح. وأضاف: لم يكن باستطاعتنا رفض الأوامر، وكنت أنفذها خجلاً.

وسئل عن يوم الحادث فقال: كنت في عملي حين علمت عن حصول اشتباك في صيدا، فتوجهت إلى الكورنيش للقاء شخص بهدف قيادة سيارته كوني مولعاً بقيادة مثل هذه السيارات (نيسان)، ولم يحضر فقصدت محلاً لبيع الهواتف للسؤال عنه، وأثناءها سمعت صوت رصاص، فركنت سيارتي على بعد أمتار من المكان وتوجهت سيراً على الأقدام إلى المحل، وهناك فوجئت بوجود شبان مسلحين، عملوا على إنزال جميع من كان في المكان إلى المسجد، وأثناء وجودي في المسجد كان أحد المسلحين واقفاً ورائي فخفت منه، وطلب مني أن أنزل إلى غرفة لإحضار منظار، غير أن أحدهم أعلمني أنه يوجد بندقية قناص. وأضاف بلال: لم أستعمل السلاح بحياتي ولا أعرف استعماله.
ولدى سؤاله عما أفاد به سابقاً من أن الأسلحة وزّعت على المسلحين، قال: لم أطلق النار بحياتي.
وكيف هرب من المكان أجاب: احتميت بسيارة وتلطيت وراء حائط المسجد ثم قصدت المكان حيث ركنت سيارتي وجلست فيها. وأكد بلال أنه لا يعرف الأشخاص الذين كانوا يطلقون النار. وبسؤاله قال أن شخصاً كان برفقة فضل شاكر إنما لا يعرف هويته.

وبعد أن طلب ممثل النيابة العامة تطبيق مواد الاتهام بحق بلال ترافعت وكيلته المحامية زويا داغر فاعتبرت أن «مجموعة الأسير» لم تكن قبل 23 حزيران 2013 مجموعة إرهابية، إنما كانت تحصل على ترخيص من وزارة الداخلية للتظاهر، وكانت القوى الأمنية تقوم بتأمين الحماية لها بالاشتراك مع الجيش. ورأت أن موكلها كان يتردد إلى المسجد لحضور دروس دينية فقط. وانتهت إلى طلب كف التعقبات عن موكلها لعدم الدليل ولعدم توافر العناصر الجرمية، وبسؤال المتهم عن كلامه الأخير طلب البراءة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا