×

هذه أبعاد الثلاثية الجديدة لعون!

التصنيف: سياسة

2014-05-22  07:50 م  625

 


ابرهيم بيرم


بعد ثلاثة أيام سيدخل لبنان، وفق كل المؤشرات والتقديرات مرحلة الفراغ الرئاسي، وهو الاحتمال الاكثر رجحاناً ما لم تحدث معجزة في الربع ساعة الاخيرة، تبدل من المعطيات القائمة بعناد.

اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤدي دوره الطبيعي في زرع الأمل عبر الاعلان عن عقد جلسات متتالية لمجلس النواب بحثاً عن "كوة ضوء" لاستيلاد رئيس جديد يحول دون الفراغ الرئاسي الذي بات يطرق الأبواب، فإن افرقاء الساحة الثلاثة اي 8 و14 آذار والوسطيين، باتوا يتصرفون على اساس ان الشغور الرئاسي صار بمثابة القضاء الذي لا راد له وبالتالي صار البحث الحقيقي لدى الجميع متمحوراً حول كيفية التعاطي مع مرحلة الفراغ واستطراداً ادارتها على نحو يخفف عنها المسؤوليات ويدرأ عنهم شبهات التعطيل.
لدى فريق 8 آذار بحسب مصادر قيادية فيه، اكثر من خيار لملاقاة مرحلة ما بعد 25 ايار، أي نهاية مهلة الاستحقاق الدستوري وأبرز هذه الخيارات:
- ادارة الملف الرئاسي ستظل كما كانت قبل هذا الموعد بيد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وله هو وحده رسم التوجهات.
- لا اعتراض على استمرار الحوار بين "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" وليس في اوساط 8 آذار يعارض هذا الحوار من منطلقاته بلا جدوى.
- فتح الأبواب التي كانت حتى الأمس القريب موصدة بين هذين التيارين، خطوة شجاعة على كل الاطراف مباركتها نظراً لنتائجها حاضراً ومستقبلاً.
- ان طرح العماد عون الاخير عن رغبته بثلاثية سياسية جديدة تضمه مع التيار الازرق و"حزب الله" عرض لا اعتراض عليه لا لدىي قيادة  الحزب ولا لدى اي مكون من مكونات 8 آذار رغم ان بعض مكونات هذا الفريق ومنهم تيار "المردة" يبادر الى رسم التساؤلات والشكوك على نتائجه.
- ان اهمية هذا العرض انه اتى من خارج كل الحسابات والسياقات  ليدل بأن جوهر الأزمة في لبنان ليس فقط انتخاب رئيس جديد على اهمية هذا الأمر، بل هي تتعدى ذلك وأزمة الفراغ الرئاسي المتوقع هو كما يعترف الجميع مظهر من مظاهر ازمة أعمق تضرب عميقاً في بنية التركيبة السياسية اللبنانية.
وبالطبع ثمة من يتصرف على اساس انه نجح في قطع الطريق على حسابات، وفرض امر واقع، فبدا معه العماد عون وكأنه في "حال استجداء" للرئاسة الاولى ولكن ذلك لا يسقط واقعاً اساسياً وهو ان للعماد عون فضيلة الذهاب الى حيث لم يجرؤ الآخرون فضلا عن انه كسر خطوطاً كان البعض يراها حتى الامس القريب حمراء ممنوع تجاوزها.
هذا ما تقوله مصادر قيادية في 8 آذار.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا