×

السعودي ولو أراد العميل أن يسترجع كرامته لا تنفعه أموال الكون.

التصنيف: سياسة

2014-05-25  01:25 م  1428

 

تحول حفل توقيع كتاب الإعلامي هيثم سليم زعيتر "زلزال الموساد"... "العملاء في قبضة العدالة"، الذي احتضنته بلدية صيدا، إلى مناسبة أكدت على عمق العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، وأهمية مواجهة العدو الإسرائيلي وعملائه بشتى الوسائل.

كما طرحت جملة من النقاط التي تساهم بتحصين الأمن والاستقرار في منطقة صيدا والمخيمات وانعكاس ذلك الساحة اللبنانية.

الحفل الذي أقيم لمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لاستشهاد الأخوين محمود ونضال المجذوب، تخلله تكريم النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، واتسم بالحضور المميز والحاشد، تقدمه: ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" المهندس بسام كجك، رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب الدكتور ميشال موسى، ممثل النائب بهية الحريري منسق عام "تيار المستقبل" في الجنوب الدكتور ناصر حمود، ممثل النائب علي عسيران عزيز عسيران، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، حشد من ممثلي الوزراء والنواب السابقين والقادة الأمنيين والعسكريين ونقيب المحامين ورجال دين، وفاعليات رسمية ورؤساء دوائر ومصالح ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير ورؤساء مجالس إدارية وجمعيات وهيئات اقتصادية ونقابية واجتماعية وإعلامية ونسائية، فضلاً عن ممثلين عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية وأسر الشهداء، وفي مقدمهم أسرة الشهيدين محمود ونضال المجذوب والشهيد أبو حسن سلامة.

السعودي

بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، رحب عريف الاحتفال عضو المجلس البلدي لمدينة صيدا ومدير مدارس الإيمان كامل كزبر بالحضور، تم ثحدث رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي فقال: إن الولاء، التضحية والحب للوطن، مفاهيم ليست حكراً على بلد دون آخر. فكل البلدان تفترض ولاء مواطنيها لها، ليس من باب الواجب القانوني، بل من باب المشاعر الإنسانية السامية التي تربط كل واحد منا بالمكان الذي ينتمي إليه. لذا، فإن الوطنية هي لغة عالمية، لا تختلف قيد أنملة مهما اختلفت اللغات والأعراق والأجناس. لكن كما أن المواطنية واحدة حول العالم، كذلك هي العمالة.

وأضاف: لعلنا جميعاً نستغرب كلما سمعنا باكتشاف شبكة للتجسس هنا أو هناك، وهذا لأن الفطرة السليمة التي نتمتع بها وتربينا عليها، تجعلنا نرفض كل شكل من أشكال خيانة الوطن، مهما صغر أو كبر. لكن العمالة للأسف أصبحت في هذه الأيام لها مراتب، يتدرج فيها العميل بحسب الخدمات التي يقدمها للعدو.

وتابع: في كتاب "زلزال الموساد" للأستاذ هيثم زعيتر الذي نحتفل بتوقيعه، تيقنت من مقولة شهيرة، وهي أن العميل لا دين له. ولا أعني بالدين هنا المعتقد، بل أعني المبدأ الذي قد يتمتع به أي إنسان منا بانتمائه، ويكون أول ما يخسره على درب العمالة. لقد جمع لنا الأستاذ هيثم زعيتر في كتابه تاريخ مجموعة من العملاء، باعوا مدنهم التي قاومت العدو، وعائلاتهم التي قدمت شهداء، ومعتقداتهم التي تُحرم عليهم الخيانة، ومؤسساتهم العسكرية وغير العسكرية التي تشكل عامود الأساس في هذا الوطن، من أجل حفنة من الأموال تفنى بسرعة، ولو أراد العميل أن يسترجع كرامته لا تنفعه أموال الكون.

وقال: "زلزال الموساد"... "العملاء في قبضة العدالة"، كتاب يوثق لنا عقلية العملاء، والأهم من هذا كله عقلية العدو الإسرائيلي، الذي هو في حرب دائمة معنا في الليل والنهار. لكن ما لا يعلمه العدو أو ما لم يفهمه، هو أن لدينا أيضاً في لبنان، عين ساهرة على الأمن وعلى الحدود، وأقلام مقاومة كقلم الأخ هيثم زعيتر، ونفوس أبية لشعب يرفض كل أشكال الهوان، وفوق كل ذلك، يقيننا بأننا دائماً في عين الله.

وختم السعودي: "ليس غريباً على إبن صيدا هيثم زعيتر أن يكون ريادياً في مقاومة الاحتلال والعمالة بقلمه، ولأن صيدا كانت في طليعة العمل المقاومة، فليس من مكان أفضل لتوقيع كتاب "زلزال الموساد" من "عاصمة الجنوب" المقاوم، وليس من زمان أفضل من عيد المقاومة والتحرير... باسمي وباسم بلدية صيدا، أرحب بكم جميعاً في مدينتكم.

الرفاعي

* وتحدث ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي باسم الحركة وآل الشهيدين المجذوب فقال: كما في حياته، كذلك في مماته.. شكّل الشهيد القائد محمود المجذوب "أبو حمزة" إحدى المنارات المضيئة التي تجمع الشعبين الفلسطيني واللبناني تجاه قبلة جهادهم الأولى، والوحيدة، فلسطين. وإننا إذ نلتقي اليوم لإحياء ذكرى استشهاده، فإن في ذلك تأكيداً على أن النهج الذي استشهد لأجله القائد أبو حمزة، وأخيه نضال، لا يزال حياً نابضاً فينا، وفي ذلك تأكيد على انتصار نهج الشهادة على الهمجية والعدوان، وأن الشهادة هي إحياء للأمة وثوابتها.

زعيتر

* ثم تحدث مؤلف الكتاب الإعلامي هيثم زعيتر فشكر الحاضرين ومن يمثلون على مشاركتهم في هذا الحفل.

وقال: إننا نلتقي هنا في مدينة صيدا، عشية ذكرى التحرير، لأن بداية التحرير انطلقت من صيدا بعد اندحار العدو الصهيوني في شباط 1985... ونلتقي في ذكرى استشهاد الأخوين محمود ونضال المجذوب، وهو ما يجب أن يكون ليس في الذكرى السنوية فقط، بل في كل حين، حتى لا يدخل إلى مخيلة البعض أن "حزب العمالة" أصبح أقوى من دماء الشهداء، وهو ما نخشى منه بأن يتحول هذا الحزب لمن عبروا طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم وجنسياتهم الحزب الأكبر، خاصة إذا كان البعض من هؤلاء يستفيد من وساطات، ممن يريد تحقيق مكاسب في انتخابات نيابية، فيخرجهم من السجن، وفي مواكب - وللأسف رسمية - بينما هناك العديد من الموقوفين لم تبث قضاياهم بعد.

وأضاف: هم "حزب العملاء"، الذين اختاره العدو، ولم نقصد الإساءة إلى أسر مناضلة قدمت قوافل الشهداء، بل حددنا في الكتاب الاسم الأول للعميل، لأنه عند الولادة يطلق الأبوين الاسم على المولود ويكتسب الجنسية بالتوارث، كما الطائفة أو المنطقة ولكن هو الذي يختار مسيرته، ولهذا ذكرنا الاسم الأول للعميل وليس عائلته.

وتابع: إننا نلتقي هنا في ذكرى استشهاد الأخوين محمود ونضال، لنؤكد أن هذه الدماء الزكية، هي لمناضلين أرضعتهما والدتهما حب فلسطين، لأن فلسطين ليست للفلسطينيين وحدهم، بل للبنانيين والمناضلين الشرفاء وكل من يريد أن يكون حراً مناضلاً، وفي هذه القاعة (بلدية صيدا) ومنذ اللحظة الأولى لاستشهادهما قالت الوالدة: "لا تفتشوا كثيراً، العدو الإسرائيلي هو من اغتال ولديّ". وبعد أيام أوقف محمود رافع وفر آخرون، وتوالى انهيار الشبكات، وتمكنا  إحصاء أسماء 8 عملاء شاركوا في هذه الجريمة، ومنهم أحد الضباط الإسرائيليين الذي حضر إلى صيدا قبل أن يتم اجلاؤه بالبحر.

وقال: إن كتاب "زلزال الموساد"، هو توثيق لانهيار شبكات التجسس الإسرائيلية، وأشكر كثيراً سيادة قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، الذي خصني بأن وضع أول مقدمة لكتاب، وبالمناسبة فإن أول شبكات توقيف العملاء كانت بعد تسلمه قيادة الجيش بأسابيع (أب 2008) مع العميلين علي ويوسف الجراح في البقاع.

وأضاف: ونحن في صيدا "عاصمة الشتات الفلسطيني"، التي تحتضن القضية الفلسطينية، كما حارة صيدا وباقي البلدات، فإننا أحوج ما نكون إلى الوحدة التي بدأت ثمارها تتجلى في المصالحة الفلسطينية، بعدما تأخرت كثيراً، ولكن ايجابيات المصالحة، لا بد أن تكون لها انعكاسات سلبية لدى العدو الصهيوني، وبالتالي إذا كان من الصعب تنفيذ مُخططاته في غزة والضفة، فإن ساحة المخيمات والتواجد الفلسطيني في لبنان، واللحمة اللبنانية – الفلسطينية، هي التي ستكون مُستهدفة بالدرجة الأولى.

وتابع: إذا كنا قد حررنا الأرض بفضل المقاومة، فنحن الآن أحوج ما نكون إليه تحرير من نوع آخر، تحرير للعقول المُفخخة التي تبث الفتن فينا، التي يستفيد منها العدو الصهيوني، سواء عبر شبكات العملاء أو الإرهاب أو الآفات الاجتماعية، خاصة أن العدو رفع شعار "أوجد عدواً داخل العدو لتحقيق المبتغى حتى لا يوجه إليه الاتهام".

وقال: نأمل من الأجهزة الأمنية اللبنانية أن لا يتم الأخذ ببعض التقارير من مخبرين ضعفاء النفوس، وبالتالي تتحول إلى ملفات قضائية يصعب حلها، ونعاني منها كثيراً، خاصة أن الفلسطيني أثبت أنه لا يوجد له مشروع أمني ولا سياسي ولا عسكري على الساحة اللبنانية، ولن يسمح لمن تدغدغ مخيلته القيام بذلك لا لبنانياً ولا فلسطينياً. وقد بات ملحاً بأن يكون هناك قانون عفو عن من تكدست الملفات بحقهم، ليس لشيء إلا نتيجة بعض التقارير من ضعفاء النفوس، وبالتالي ارتفعت أعداد المطلوبين، وهنا في مدينة صيدا، كان لهم دوراً كبيراً في وأد الفتنة وفي أحلك الظروف وأصعبها.

وتابع: وإذا تناست الحكومة خلال بحثها عن الكلمات المتقاطعة للبيان الوزاري ادراج الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين، فإننا ونحن على أبواب دورة تشريعية، وفي حضرة ممثل رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، ندعو مجلس النواب إلى إقرار الحقوق المدنية للفلسطينيين، لأنه ليس حق التملك هو الذي يؤدي إلى التوطين، بل ما تسعى إليه بعض السفارات، حيث بتنا نسمع كلاماً جديداً في المخيمات، عبر مطالبات البعض بالهجرة، ليس لشيء إلا لأن هناك من يُخطط إلى الهجرة والتوطين، علماً أن طموح الفلسطيني، هو الهجرة الوحيدة، وأن تكون إلى فلسطين تحقيقاً للعودة.

وأضاف: يجب استكمال ملف العلاقات اللبنانية - الفلسطينية التي كان فيها دوراً كبيراً وهاماً للواء عباس إبراهيم، وحتى قبل توليه مهام مدير عام الأمن العام.

وقال: لماذا تكريم الأخوين المجذوب، لأنهما قدما الكثير. ولماذا في بلدية صيدا، لأن صيدا هي التي احتضنت القضية الفلسطينية وفي حضرة رئيس البلدية المهند محمد السعودي، نؤكد الشراكة اللبنانية – الفلسطينية.

ولماذا تكريم الرئيس سميح الحاج، لأنه ناضل من أجل فلسطين قبل ولادتي والتحق في صفوف الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها، ودافع عن المظلومين كمحام وقاضٍ وعن القضية الفلسطينية.

وأيضاً الرئيس سميح الحاج، هو أول من سلمني قراراً ظنياً في ملف العملاء، يوم كان يتولى مهام قاضي التحقيق العسكري في بيروت، وكان ذلك للعميل علي منتش. بل أكثر من ذلك هو الأخ والصديق والوالد الذي نحتاج إليه، ونقدم إليه هدية رمزية ترمز إلى كتابي "زلزال الموساد"، ولكن ما تحتويه هو أغلى بكثير، تحتوي تراباً من المسجد الأقصى، عشية ذكرى الإسراء والمعراج للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أحضرناه من داخل المسجد، مع تراب من كنيسة المهد، الشاهدة على الولادة السيد المسيح (ع)، والتي يتوق الحجاج المسيحيون إلى زيارتها، مع زيت من زيتون فلسطين، لنقول له أنك ابن فلسطين، لأن فلسطين لم تعد جنسيةً، بل أضحت لكل فلسطيني ولبناني وعربي ومسلم ومسيحي وحر يناضل من أجلها.

وكذلك التحية إلى الأخ والصديق سعادة الرئيس الأستاذ رهيف رمضان، الذي أنصف الفلسطينيين، وليس قضية براءة اللواء سلطان أبو العينيين من ملف تمت "فبركته" له بالإعدام، إلا شاهد على ذلك.

وختم زعيتر: نأمل من المجلس النيابي الإسراع في إقرار الحقوق للفلسطينيين، ومن القضاء طي صفحة الملفات التي كثيرٌ منها ناتج عن بلاغات واهية وإطلاق نار.

وكذلك هدية تذكارية إلى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، الذي قبَل تراب غزة عندما زارها، هي درع قبة الصخرة، على أمل أن يزورها بعد التحرير.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا