×

سعد: معركة سلسلة الرواتب أسهمت في تعرية الفئة الحاكمة

التصنيف: سياسة

2014-06-11  01:15 م  379

 

من إيجابيات معركة سلسلة الرتب والرواتب المستمرة منذسنوات أنها قد أسهمت في تعرية الفئة الحاكمة، وكشفت عن حقيقة ارتباطاتها المصلحية، كما كشفت عن فشلها في بناء الدولة، بل عن عدائها لفكرة بناء دولة حقيقة، وفضحت أيضاً دورها في رعاية الفساد وإهدار المال العام.

هذا الكلام ورد في تصريح أدلى به أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد تعليقاً على تهريب النصاب في الجلسة الاخيرة لمجلس النواب التي كانت مخصصة لمناقشة سلسلة الرواتب وإقرارها، وعلى سياسة المماطلة والتمييع المتبعة منذ سنوات بشأن حقوق المعلمين والموظفين.

وقال سعد: على الرغم من إقرار الحكومة والكتل النيابية بحق المعلمين والموظفين بتصحيح رواتبهم والحصول على سلسلة الرواتب، إلا أن إقرار هذه السلسلة لم يتحقق حتى الآن بذرائع معلنة مفبركة وغير صحيحة. وعلى رأس هذه الذرائع الزعم بأن إقرار السلسلة سوف يؤدي إلى المزيد من الانكماش الاقتصادي، وإلى الإفلاس. وهي ذريعة غير صحيحة بشهادة غالبية الباحثين في شؤون الاقتصاد اللبناني.

أما الأسباب الحقيقية لرفض إقرار السلسلة فتندرج بمعظمها تحت عنوانين أساسيين:

العنوان الأول يتعلق برفض الفئة الحاكمة تحميل الرأسمالية الريعية، وعلى رأسها أصحاب المصارف والمضاربون العقاريون، أعباء ضريبية على أرباحهم الطائلة من أجل تغطية تكاليف السلسلة. وهو ما يكشف عن تمثيل الفئة الحاكمة لمصالح هؤلاء على حساب أصحاب الدخل المحدود والفئات الشعبية.

فالمضاربون العقاريون معفيون من الضرائب على أرباحهم الطائلة، والمصارف تستولي سنوياً على مليارات الدولارات من أموال الشعب تحت عنوان خدمة الدين العام الذي يزداد تضخماً سنة بعد سنة، من دون أن يستفيد منه أبناء الشعب، لا على صعيد توفير ضمانات اجتماعية، ولا على صعيد معالجة مشكلة الكهرباء أو المياه ولا على أي صعيد اجتماعي آخر. ويعرف الشعب اللبناني جيداً أن الأموال التي تتم استدانتها منذ حوالي عشرين سنة حتى اليوم، بذريعة الإعمار وتحسين الخدمات العامة، إنما تهدر في مزاريب الفساد، ومن أجل تعزيز الزبائنية السياسية للفئة الحاكمة.

وأضاف سعد:

أما العنوان الثاني الذي تندرج تحته الأسباب الحقيقية لرفض إقرار سلسلة الرواتب فهو عداء الفئة الحاكمة للقطاع العام، وسعيها من دون كلل أو ملل لدفعه إلى مستنقع التردي والإفلاس، تمهيداً للاستيلاء عليه ونهب موارده تحت عنوان الخصخصة.

عداء الفئة الحاكمة للقطاع العام يشمل الجامعة اللبنانية التي لم يتم تعيين عمداء لكلياتها منذ أكثر من عشر سنوات، والتي يجري تاجيل تفريغ أساتذة جدد فيها عاماً بعد عام. كما يشمل التعليم الرسمي الذي تتناقص موازنته باستمرار، كما يحرم معلموه وأساتذته من تصحيح رواتبهم منذ حوالي خمس عشرة سنة.

ومن المثير للاستهجان والاستنكار أن يتباكى بعض أركان الفئة الحاكمة من وزراء ونواب على مصالح الطلاب المهددة بسبب إضراب المعلمين !!! فلماذا تجاهل هؤلاء مطالبة الطلاب بتعزيز الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي ؟ ولماذا لم يتذكروا الطلاب إلا بهدف افتعال شرخ بين طلبة الشهادات والمعلمين؟

وعلى الرغم من كثرة تشدق الفئة الحاكمة بالحديث عن بناء الدولة، فإن ممارستها الفعلية تدل على العكس. فهل يمكن بناء دولة من دون تعزيز أوضاع العاملين فيها؟ وأي دولة يراد بناؤها مع تغييب دور مجلس الخدمة المدنية وهيئات الرقابة؟ وهل حشر المحاسيب في مؤسسات الدولة، وتغطية الفساد والهدر، ورفض تحديث الإدارة، هل كل ذلك يسهم في بناء الدولة؟

وختم سعد بالقول:

على الرغم من الخلافات المستفحلة بشأن تقاسم الحصص والمغانم بين أجنحة الفئة الحاكمة، إلا أنها قد عبرت بوضوح عن وحدة موقفها ضد حقوق ذوي الدخل المحدود من معلمين وموظفين، كما عبرت بوضوح أيضاً عن دفاعها باستماتة عن مصالح أرباب النظام من المضاربين وأصحاب المصارف.

وفي المقابل فإن الفئات المظلومة من الشعب اللبناني مطالبة بالتحرك من أجل رفع الظلم عنها، والإعلان عن وقوفها إلى جانب هيئة التنسيق النقابية، والسير على خطاها للحصول على مطالبها. فبناء الحركة النقابية والشعبية هو السبيل الوحيد الممهد لإخراج لبنان من أزماته الاجتماعية والاقتصادية الخانقة، وهو السبيل الوحيد أيضاً لتجاوز الصراعات الطائفية والمذهبية العبثية المدمرة، والانطلاق نحو بناء دولة المواطن بديلاً عن عن دولة الطوائف.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا