×

هل يتفاهم الحريري وجنبلاط ... على الثالث"؟

التصنيف: سياسة

2014-06-15  07:19 ص  749

 

على جسامة الاخطار التي يرتبها الحدث العراقي والتي بدأت تثير في لبنان هواجس متنامية خصوصا من طابعها المذهبي العائد بقوة الى مشهد المنطقة برمتها، لا يزال الوضع الداخلي باستحقاقاته الداهمة يتقدم الاهتمامات السياسية وهو مرشح لمزيد من التفاعلات في ظل بعض التطورات المرتقبة في الاسبوع المقبل .
وبدا لافتا في سياق روزنامة بعض هذه التحركات ان تتزامن الاستعدادات الجارية لعقد لقاء قريب بين الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في باريس في بحر الاسبوع الطالع على الأرجح مع ما تردد عن اعتزام رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إطلاق مواقف وصفت بأنها تنطوي على أهمية ترقى الى مستوى طروحات سياسية جديدة في مقابلة تلفزيونية في مطلع الاسبوع . وتعتقد أوساط معنية ان لقاء الحريري وجنبلاط من جهة وما يمكن ان يعلنه العماد عون من مواقف جديدة بعد طول احتجاب إعلامي من جهة اخرى، يشكلان مؤشرين على مبادرات داخلية لتحريك الجمود الذي يحكم الازمة الرئاسية منذ حلول الفراغ في رئاسة الجمهورية في 25 ايار الماضي بنهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان . وتقول هذه الاوساط ان أهمية هذين التطورين المرتقبين تتوقف على نقطة اساسية هي معرفة ما اذا كان موضوع حسم ترشح العماد عون سلبا او إيجابا قد اقترب من مرحلة الوضوح التام والتخلي تاليا عن تركه عرضة لمرحلة شائكة من الغموض أدت في شكل اساسي الى تعطيل الانتخابات الرئاسية جلسة اثر جلسة ضمن المهلة الدستورية وبعد انتهائها وصولا الى الوضع الحالي . وإذا كانت الاوساط المعنية لا تجزم من الآن بما اذا كان الاسبوع المقبل سيشهد تطورا حاسما في شأن ترشح عون فإنها تعتقد ان لقاء الحريري وجنبلاط سيتسم بأهمية ملحوظة لجهة استكشاف إمكانات شق الطريق امام ثغرة في جدار الانسداد الذي يحكم واقع المرشحين للرئاسة، علما ان تساؤلات واسعة تتردد عما اذا كان هذا اللقاء الذي سيواكبه لقاءان على الأرجح لكل من الحريري وجنبلاط مع الرئيس ميشال سليمان الموجود في باريس منذ أسبوعين طرح اسماء من خارج نادي المرشحين من فريقي  8 و14 آذار . وفي رأي هذه الاوساط فان هذا الاحتمال في حال حصوله سيشكل تطورا بالغ الدلالة في اتجاهين متلازمين : الاول دفع الازمة الرئاسية نحو مرحلة مختلفة عن السابق وخلط أوراق جديدة في اتجاه سائر الافرقاء على قاعدة بلورة اتجاهات توافقية بحثا عن مرشح او مرشحين مستقلين وسطيين من خرج فريقي  8 و14 آذار . والثاني وهو الأهم في سياق الاحتمالات التي تتردد هو ان ترشح عون لن يعود مرتبطا بما يتردد في محيطه من انتظار موافقة الرئيس الحريري على دعمه اذا أبدى الاخير اتجاها الى تداول بدائل من الدكتور سمير جعجع مرشح  14 آذار والآخرين بمن فيهم ضمنا عون .
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه التحركات سواء صحت احتمالاتها المطروحة ام لم تصح تشير الاوساط الى ان المناخ الإقليمي الطارئ في ظل الحدث العراقي بات يضغط بقوة استثنائية على الا فرقاء السياسيين اللبنانيين الذين يدركون ان ترك الازمة الرئاسية في ثلاجة انتظار التطورات الاقليمية من شأنه ان يفاقم بسرعة الواقع المأزوم في الداخل اللبناني خصوصا في ظل اهتزاز تماسك الحد الأدنى الذي شكلته الحكومة بعد تشكيلها وها هي الآن تقترب من حافة التعطيل والجمود وسط زحف تداعيات الفراغ الرئاسي على واقعها .
فهل نكون امام امكان تحريك الازمة والبحث بسرعة عن منافذ قبل ان تطبق على لبنان تداعيات الحدث العراقي الضخم ام يتخلف الافرقاء السياسيون ويعجزون تكرارا على جسامة الاكلاف التي سيتكبدها لبنان من استقراره واقتصاده وأمنه وواقعه الدستوري ؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا