×

القوة الأمنية تنتشر في عين الحلوة وتبعد «شبح البارد

التصنيف: سياسة

2014-07-09  01:11 ص  756

 

بعد انتظار لأكثر من عام، نجحت المفاوضات السياسية والامنية، التي تابعتها المراجع السياسية والأمنية الرفيعة في لبنان مع قيادة السلطة والفصائل الفلسطينية في المخيّمات وفي رام الله في فلسطين المحتلة، في إخراج موضوع القوة الأمنيّة الفلسطينية من عنق الزجاجة. فخاتمة هذه المفاوضات أتت بالأمس انتشاراً للقوة في أرجاء عين الحلوة.
الانتشار المنتظر لم يكن ليحقّق مراده، ربّما، لولا الانتشار الاستعراضي الذي قام به عناصر القوة الـ150 بالزيّ العسكري الموحد وبالاسلحة الرشاشة وقذائف «الاربي جي» في طرقات وأزقّة المخيم وعند المداخل الرئيسية وحول الأحياء الساخنة التي كانت تشهد عادةً توترات أمنيّة، قرب سوق الخضار وحول مركز الصاعقة وفي بستان القدس (اليهودي) وعند الحاجز التحتاني على المدخل الشمالي وفي محيط مخيم الطوارئ.
فالانتشار بهذا الشكل أكّد أنّ الأمن السياسي للمخيّم يبقى اولوية فوق اي اعتبار آخر، وأن القوى والفصائل الفلسطينية مجتمعةً باتت أمام مسؤولية تاريخية لحماية عين الحلوة ومخيّمات الشتات من هزات امنية لها علاقة بـ«داعش» أو «جبهة النصرة».
وتشدّد مصادر فلسطينيّة على أن امن واستقرار المخيم وإبعاده عن أي تورط امني، إن داخل المخيمات أو مع الجوار اللبناني من قبل الخلايا النائمة او المجموعات المسلّحة التي تتخذ من المخيم مقراً لها، بات مطلبا شعبيا فلسطينيا ولبنانيا. وتشير إلى أنّ القوى في المخيّم مطالبة بتوفير مقومات النجاح للقوّة واستمراريّتها كونها حظيت بغطاء شعبي فلسطيني منذ لحظة ولادتها وانتشارها، وبعد أن قدّمت الدولة اللبنانية التسهيلات اللازمة لعمل القوة كضابطة أمنية، ووفرت لها الغطاء القضائي والقانوني الرسمي اللبناني بشكل يلامس تجربة مفرزة ومخافر «الكفاح المسلح» في المخيمات في مرحلة السبعينيات.
وتؤكد أن العبرة في التطبيق وليس بالاستعراض أمام الناس، لأن فشل هذه القوة يعني فشلاً ذريعاً لكلّ الهيئات القيادية الفلسطينية الشرعية وأطرها السياسية المتعارف عليها، داعيةً إلى تحصين القوّة من الخروق وتمكينها من تحقيق انجازات ميدانية على الارض.
وتشير المصادر إلى أن حماية القوة ضروريّة كي تقوم بمهام حماية امن واستقرار المخيم ووقف الاغتيالات وملاحقة المخلين بالامن، ولترسيخ فكرة تعزيز الأمن الجماعي في المخيم وإبعاد شبح مخيم «نهر البارد» عن عين الحلوة، من خلال تحقيق مزيد من التوافق حول دورها ووظيفتها ومواصلة توفير الحماية السياسية لعملها وعدم رفع الغطاء عنها من قبل اي مكون، داعيةً إلى إبعادها عن كافة التجاذبات الداخلية والخارجية والمصالح الفئوية الضيقة، ضماناً لتجاوز التجارب السابقة المتعلقة بنشر قوى أمنية مرات متكررة خلال السنة الواحدة.
في المحصلة، فإن المصادر الفلسطينية ترى أن للانتشار دلالات رمزية تشير إلى مسؤولية الفصائل عن حماية امن شعبها في المخيم وانها لم تتخل عن هذه المسؤولية، وكونه «الهدية الثمينة» التي يتلقاها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم من الفلسطينيين بعد أن قاد المفاوضات بنفسه مع القيادات الفلسطينية، إضافةً إلى اعتباره كانتصار لعمليات المتابعة وتهيئة الأرضية اللوجستية والفنية التي قدّمتها مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب ممثلةً بالعميد علي شحرور.
أما الرابح الأكبر فيبقى أهالي عين الحلوة الذين خبروا «الامن المفقود» وهم الآن تواقون للتمسّك بخشبة خلاص القوة الامنية الفلسطينية، متمنين الا تكون على غرار سابقاتها

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا