×

الابتسامة الأخيرة

التصنيف: سياسة

2014-08-02  07:00 ص  330

 

رهيف رمضان

رحلت، وأرخيت ثقل العمر على تعب النهار. أعلنت ان الحياة فعل اندثار.
بكت الشمس في الوردانية، جارة صيدا. بكت الشجرات. بكى الأصيل وأنت تودع الأصدقاء، وتعلن بتسليم المؤمن حكم الله اﻻخير عليك، الذي ﻻ راد لقضائه.
بك يا أبا الصباحات الطيبة. بك يا ابا علي. بك يا معلمي، في العدل واﻻنسانية والتواضع. بك يا وارف البسمات التي تحتل القلوب، نختم عمرا من السمو واﻻنفة وكبر النفس.
معا كنا في المحكمة العسكرية، حيث بصماتك تحفر نورا على جدران اﻻنسانية والعدالة، لترفع الظلم وتعلن الحق.
معا، مع كل الجسم القضائي، صفقنا للحكم الفذ الذي نطقت به بحق طاغي الطغاة - في اوج جبروت سلطانه - لينفذ حكمك الشعب نفسه وبيديه. أولسنا نحن القضاة نحكم باسم الشعب؟
معا، مع كل اللبنانيين، الذين عشقوا اﻻمام الصدر، اعلنت ان نور العدالة اسطع من ديجور الظلمات. نطقت باسم اﻻمام وحق اﻻمام وصديق اﻻمام، عمك «ابي رضا»، الذي لقنك لغة العدالة واﻻعتدال في خط اﻻمام.
معا جاورنا عبق الليمون في صيدا. معا توزعنا الضحكات في قصر العدل وفي الرواق الشرقي عينه الذي اسلكه كل يوم ﻻلقي التحية على رئيسي «الصديق». رئيسي «العتيق».
معا ألقينا تحية المساء على قلعة صيدا. معا ألقينا شباك اﻻسى في بحر صيدا، واخرجنا بها فرح القلوب وحق الناس وسطوة العدالة.
قريبا كنت يا ريس سميح، قرب اﻻخوة التي تختزل سخافة الشكليات والبروتوكولات،
وتربيت على سعة الصدر الذي يتسم به «الرئيس ابو علي»، كما يحلو للجنوبيين الطيبين ان ينادونه، وتعلمت منه ان الصلح سيد اﻻحكام... ﻻ ريب ونحن في ارض الجنوب التي تختزن الطيبة والحنو والتسامح.
رحلت واختزلت المسافة بين اليقين والخرافة.
هكذا علقت شوك العمر ورحلت الى تعلق السموات، وتذر من خلفك شبلين، علي وبشار، على اتساع محياك وكريمتيك لبنى وربى ليكونوا جميعا خلفا صالحا يدعون لك بإذن الله عز وجل.
([) المحامي العام في الجنوب

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا