شيخ حمود الم يأن للذين آمنوا...
التصنيف: سياسة
2014-08-15 07:53 م 453
لا شك أن كثيرا من أزماتنا مرتبط بفقدان بعض الصفات الشخصية الايجابية لدى الذي يمسكون بالقرار أو يستطيعون توجيهه بشكل أو بآخر، ولا شك أن انعدام الشعور بالمسؤولية عند الكثيرين من المسؤولين يزيد في أمد أزماتنا ويزيدها تعقيدا، هنالك مثلا صفة ايجابية ذكرها الله تعالى في القرآن كصفة ملازمة للإيمان، وهي عدم الإصرار على الخطأ، فضلا عن التمادي فيه، فقال تعالى مثلا في صفات المؤمنين {... وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} آل عمران135، وذكر الله كمثل أعلى للاعتراف بالخطأ التراجع عنه سحرة فرعون الذين خضعوا للمعجزات التي أعطا الله لموسى عليه السلام وكيف أن سجدوا لله شكرا ثم تحولوا إلى دعاة خير {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} طه70، ثم قالوا {قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} طه72. وعكس هذه الصفات العناد والمكابرة و (غمط الحق) كما ورد في الحديث وضربت الأمثال الكثيرة في هذا الموضوع عن إبليس وبني إسرائيل وصناديد قريش وآخرين.
الم يأن للذين انغمسوا في الفتنة أن يخرجوا منها وقد وضحت الأمور؟ الم يأن للذين حدثونا عن "ثورة" في سوريا وعن تغيير إسلامي قادم أن يعترفوا بأنهم اخطأوا التقدير والطريق؟ الم يأن للذين كانوا يقارنون بين إسرائيل والنظام السوري فيستنتجون أن النظام السوري اشد ظلما من الكيان الصهيوني؟ الم يأن لهم أن يعترفوا أن من سلكوا طريق "الثورة" في سوريا ارتكبوا من المجازر وهتك الحرمات ما لم يرتكبه النظام خلال أربعين سنة أو يزيد؟ الم يأن لهم أن يعترفوا بخطئهم الذي جر علينا الويلات وقلب الحقائق رأسا على عقب فأصبحت المقاومة خيانة وعمالة، وأصبحت العمالة والتبعية للمستكبر العالمي وطنية وإسلاما؟... سمعنا مثلا بالأمس قائدا لمجموعة "ثورية إسلامية" تقاتل في سوريا وترتكب المحرمات يقول لجنوده البواسل "والله إن قتال عصابة البغدادي (داعش أو ما يسمى بالخلافة الإسلامية) أولى وأفضل من قتال النظام"، ما شاء الله، اكتشف الماء الساخن كما يقال، وايمتى بعد خراب البصرة؟ بعد خراب سوريا؟ بعد كل هذا الدمار وسفك الدماء؟... ومن داعش والبغدادي؟ أليس حليف الأمس؟ ألستم متخرجين من مدرسة واحدة؟ وما الذي يدرينا كما سيظهر من هذه المجموعات من يستحق القتال أكثر من النظام؟ (...) كما علينا أن ننتظر تقاتلا وتذابحا وتبادل اتهامات حتى تسير "ثورتكم" المباركة في طريق التغيير لتعطي الشعب حقوقه المسلوبة؟ هل سيبقى شعب من الآن حتى تلك اللحظة لتعطوه تلك الحقوق؟.
يا لهذا الإجرام؟ وكالعاهرة التي تلتزم بالمواعيد وتفخر بالتزامها بمواعيدها مع الزبائن، مما يدل على الإتقان، نسمع من جبهة النصرة تفاخرا بأنهم يحافظون على جنود الجيش اللبناني الذين اختطفوهم لان ديننا يأمرنا بذلك (!!!...) ما شاء الله، وهل دينكم الحنيف يأمركم أصلا بقتال الجيش اللبناني؟ ما هو دليلكم الشرعي؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين... وهل دينكم الحنيف يأمركم بأن تغدروا بأهل عرسال الذين فتحوا لكم البيوت واستقبلوكم بالترحاب وبذلوا ما يستطيعون لنصرة "ثورتكم" المباركة، هل دينكم الحنيف يسمح لكم بالغدر وبالإساءة لمن أحسنوا إليكم، واستغلال طيبة هؤلاء لتأخذوهم إلى الهلاك والدمار؟ {... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ...} البقرة85.
رأينا قبل ذلك رئيس بلدية عرسال يحرض على الجيش ويتلقى التهاني من قوى 14 آذار بعد المجزرة التي نفذت بضابط وجنود الجيش اللبناني، وها هو اليوم يكتشف خطيئته... نريد الدولة والجيش ويتولى توزيع مساعدات (سعد الحريري)... تأخر كثيرا ولكن أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي.
ما هذا الإسلام المجتزأ الذين دفعهم إلى ذلك (الذين جعلوا القرآن عضين)؟ ما هذه الثورة التي تأكل أبناءها قبل الوصول إلى شيء؟ سمعنا عن ثورات تأكل أبناءها بعد الوصول إلى بعض الأهداف أو أهمها مثلا، استلام السلطة، ولكننا لم نسمع عن ثورات تأكل أبناءها قبل الوصول إلى شيء وقبل الحصول على أي مطلب، سبب إضافي لنؤكد أنكم لستم ثوارا وليس الذي تمارسونه ثورة ولا إسلاما، بالتأكيد... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والآن الفتنة في مواجهة المقاومة
ظهرت الفتنة المذهبية بشكل واضح مفتعل بعيد انتصار المقاومة في لبنان بعد عدوان تموز 2006، وتفاقمت الدعوات المذهبية بعد انتصار المقاومة في غزة عام 2009 و 2012، ودعاة الفتنة منشغلون بها وهم يحسبون أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وبعضهم يعلم انه يسيء صنعا.
ماذا يخبئ لنا الإسرائيلي والأميركي اليوم بعد انتصار غزة في العام 2014، وما هي خطتهم القادمة؟ وهل سيكون جنودهم للخطة القادمة هم نفس الجنود الذي نفذوا خطة الفتنة المذهبية سابقا؟ آم أن هؤلاء انتهت مدتهم، وهنالك جنود جدد آخرون سيفاجؤننا كما تفاجأنا ببعض العلماء والقادة الإسلاميين الذين انخرطوا في الفتنة حتى قال قائلهم: ليس من ضرورة لإعلان الجهاد في فلسطين فشعب فلسطين يمتحن الله صبره.. الجهاد في سوريا.
في ما مضى اخطأ (أبو أياد) الرجل الثاني في فتح، كما كان يسمى، بإطلاق شعار طريق القدس تمر من جونية، ولكن خطأه كان لفظا عابرا، أما الذين يقولون أن طريق القدس تمر من دمشق ومن حلب فخطأهم دموي مدمر وفاجر وأسوأ ما فيه انه موصوف بأنه إسلامي... ولا حول ولا قوة إلا بالله. لقد آن الوقت على ضوء بطولات غزة أن يصححوا الاتجاه.
أخبار ذات صلة
مصادر: إيران أبلغت حزب أنها سترسل المزيد من الأموال
2026-06-18 04:39 ص 87
ترامب يشكر شي وبوتين على "حيادهما" في حرب إيران
2026-06-18 04:32 ص 58
أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم عن بعد لتدخل حيز التنفيذ
2026-06-18 04:25 ص 73
ترامب ينتقد علنا أساليب إسرائيل العسكرية في لبنان
2026-06-17 07:38 م 87
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

