×

زير العدل يوضح قراره: لقد منعتُ فتنة كانت تُحضر للبنان

التصنيف: سياسة

2014-08-30  08:47 م  485

 

يقال.نت

ردا على الكتاب المفتوح الذي وجهه الزميل فارس خشان الى وزير العدل اللواء أشرف ريفي، بخصوص قرار ملاحقة حارقي راية "داعش" بسبب وجود "لا إله الا الله عليها"، أوضح ريفي في اتصال مع "يقال.نت" أنه يتقبل الكتاب بكل مضمونه بصدر مفتوح، ولكن على الجميع أن يتفهّم الأسباب التي دفعتني الى التحرك مم موقع مسؤوليتي القانونية، فأنا بهذا القرار منعتُ فتنة كانت تُحضر للبنان .

ولم يشأ ريفي أن يوضح تفاصيل عن هذه الفتنة، مؤكدا أن "داعش" سرق راية الإسلام كما سرق إسم الإسلام، وهو تنظيم إرهابي.

وقال: لقد أوضحت كل هذا في بياني، ولكن هناك من رغب أن يأخذ جزءا منه، ويترك الجزء الآخر.
وكشفت أوساط قضائية أن تقارير عاجلة وردت من أجهزة أمنية عدة الى النيابات العامة، أظهرت وجود تحضيرات تقوم بها مجموعات مشبوهة، لاستغلال ما حصل في الأشرفية، وأخذ الموضوع الى مواقع خطرة، فتحرك وزير العدل.

وأشارت المصادر الى أنه كانت تحضر عمليات في الشمال والبقاع لحرق الصلبان ورموز مسيحية.

وكان قد أصدر مكتب ريفي بيانا جاء فيه الآتي: "أقدم عدد من الاشخاص صباح اليوم، على أحراق راية داعش في ساحة ساسين، التي كتب عليها شعار لا اله الا الله محمد رسول الله، الذي هو الركن الاول من أركان الدين الاسلامي، والشعار البعيد كل البعد عن راية داعش ونهجها الارهابي،.بناء عليه طلب الوزير من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، التحرك لملاحقة الفاعلين، وتوقيفهم، وانزال أشد العقوبات بهم، نظراً لما يشكله هذا الفعل، من تحقير للشعائر الدينية للأديان السماوية، ولما يمكن أن يؤدي اليه من اثارة الفتنة".

-----------------------

حضرة الوزير الصديق اللواء أشرف ريفي المحترم

نعرف الأسباب الموجبة التي دفعتك الى تحريك النيابة العامة التمييزية، ضد حارقي راية تحمل أقدس عبارة في الإسلام.

ونعرف أيضا، أنه من موقعك الحكومي ومن التصاقك بالأرض، تحاول أن تهدئ الأوضاع اللبنانية التي يتربص بها المفتنون، وما أكثرهم!

ونعرف أنك تهدف الى إنقاذ وطننا من مغبة الغرق في دوّامة الفعل وردة الفعل، وهي دوّامة سبق أن أوقعتنا في حرب أهلية قتلتنا ودمّرتنا، وزرعت الوحوش في ما بيننا.

ونعرف أنك تنتمي الى نخبة لا يمكن أن يزايد عليها "الحوالش" واتهامها بالداعشية، فأفعالك وتاريخك شاهدان!

ونعرف أن قانون العقوبات يتصدى للمس بالذات الإلهية، وبكل ما من شأنه أن يتسبب بإثارة النعرات الطائفية.

وفي هذا، نحن نشد على يديك، وقلبنا عليك، وفكرنا معك.

ولكن، يا معالي الوزير، يا أيها الصديق الصدوق، إسمح لنا أن نناقشك، علنا، بالقرار الذي اتخذته، بناء على هذه الأسباب الموجبة.

إن تنظيم "داعش" كما يؤكد أهل الإعتدال في الطائفة السنية وفي طليعتهم أنت شخصيا، يتلطى بالإسلام- والإسلام برّاء منه- ويسيء الى الإسلام- والإسلام يجرّم إرهابه- وهو وليد خطة شيطانية هدفها تبرير شيطنة الآخرين.

وهذا يعني أن كل ما يرتبط بهذا التنظيم، هو مرفوض إسلاميا، ومنبوذ شعبيا، ويفترض ان تكون راية "داعش" في مقدمة المرفوض والمنبوذ، لأن الراية هي العنوان، ولذلك يجرّم قانون العقوبات- كما تدرك- حرق أعلام الدول.

ولا يعدّل وجود أقدس عبارات الإسلام على هذه الراية في هذه الحقيقة، فكما "داعش" يتلطى بالإسلام، كذلك هو يتلطى بالعبارة المقدسة، وبالتالي كما يُرفض ويدان، على الرغم من رفع إسم "الدولة الإسلامية"، فإن رايته تُرفض وتُدان، بغض النظر عن المطبوع عليها.

وبهذا المعنى، ما الخطوة الرمزية التي يمكن أن يُقدم عليها، كل من يريد أن يوصل رسالة ضد "داعش" الذي بدأت سكاكينه السوداء تعمل في رقاب جنود وطننا الغالي، سوى حرق راياته، تماما كما تُحرق رايات "حزب الله"( واسم "حزب الله" مأخوذ من القرآن الكريم، على حد معلوماتي الضئيلة، في المسألة الإسلامية).

والحرف المعكوف الذي تُكتب به كلمات العبارة المقدسة في راية "داعش"، تُذكر بالصليب المعكوف الذي سبق وأن اعتمده أدولف هتلر علما لإمبراطوريته النازية، فهل هذا يعني أن حرق علم هتلر، هو مس بالصليب، الذي يعتبره المسيحيون من أقدس رموزهم، وهل يعني منع طباعته ومنع توزيعه، منعا لانتشار رمز مسيحي؟

طبعا، لا يا معالي الوزير.

ولذلك، نتمنى أن تجمّد قرارك، لأننا لا نريد أن يتحوّل الإرهابيون في لبنان، باجتهاد قضائي، الى مجموعات تتحصّن، بالآيات المقدسة، هنا، وبالرموز المقدسة، هناك.

ولذلك، أيضا نتمنى أن تتحوّل أسبابك الموجبة الى دافع لرجال الدين المسلمين، لتبرئة عبارة الإسلام المقدسة، من أي استعمال يُسيء الى الإسلام والمسلمين، وإلى إدخال نص على قانون العقوبات يُجرّم كل من يستغل الآيات الدينية والرموز الدينية في العمل السياسي، أو أقله في العمل العسكري، فالجريمة يجب أن تنسب الى الفاعل وليس الى من يقوم بردة فعل .

ماذا نفعل، يا معالي الوزير، والحالة هذه، إن خرج قوم من بيننا وأنشأوا تجمعا، ورفعوا الصليب راية لهم، وأقدم المعارضون لهم، على حرق رايتهم، فهل يتحول المجرم الى ضحية والمستاء المحق باستيائه- حتى لو كان خصما لنا- الى مجرم؟

نعرف، يا معالي الوزير، أن الهجوم عليك، بسبب قرارك، كبير للغاية، وتقوم به غالبية معادية أصلا لك، ولكن نعرف أكثر أننا نحن من نؤيدك ومن نجلّك ومن نعرف نياتك، قد ساءنا قرارك، لأن "داعش"، بكل ما هو منسوب إليها، يستحيل أن تتحصّن بالله جلّ جلاله.

ولك مني فائق الإحترام وفائض المودة! 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا