المقايضة غير واردة و النصرة تشترط اعتذار الراعي
التصنيف: سياسة
2014-09-03 12:10 م 676
أكد الشيخ مصطفى الحجيري أن لدى جبهة "النصرة" مطلبين أساسيين هما أن "يعتذر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من المسلمين عن حرق راية كل المسلمين (التوحيد) وليس راية "داعش" في منطقة الأشرفية، وأن يتم الافراج عن 10 سجناء لقاء كل عسكري لدى "الجبهة"، موضحاً أن الأسرى لدى "النصرة" يراوح عددهم بين 15 و18، ولافتاً إلى أن العسكريين الاربعة الذين تم إطلاقهم مساء السبت (مع عنصر أمن) كانوا في عداد المفقودين وليس ضمن لوائح المحتجَزين.
وقال الحجيري الذي يتولى التفاوض مع "جبهة النصرة" لإطلاق عناصر قوى الأمن والعسكريين المخطوفين لديها، في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، إن جبهة "النصرة" كانت متجاوبة منذ اندلاع احداث عرسال ولم تكن لها شروط "وهي أطلقت 13 عسكرياً وعنصر أمن (آخرهم الخمسة يوم السبت)، وكانت على وشك الإفراج عن عسكريين مسيحيين قبل أن تطّلع على شريط حرق راية المسلمين في الاشرفية"، معتبراً أن "مبادرات جبهة النصرة كان يجب ان تُقابَل بالرد بمثلها، وليس بفتح معركة ولو اعلامية لا يشفع معها قول انها عمل صبياني، اذ هناك تيار عريض (التيار الوطني الحر) يتبنى مَن حرقوا الراية وثمة نواب ردوا وهاجموا بمواقف خشبية وزير العدل اشرف ريفي الذي طلب ملاحقة حارقي الراية كما عاد وطلب ملاحقة المسيئين للديانة المسيحية ورموزها (حرق صلبان)".
ورأى الحجيري أن "بعض الأفرقاء السياسيين في لبنان لا يريدون عودة العسكريين سالمين بل يرغبون في أن يرجعوا كما الرقيب علي السيّد (ذبحته "داعش")"، متوقفاً عند مظاهر تصعيدية سُجّلت "وبينها اطلالة احد التافهين الذي يقدّم برنامجاً مسخرة قال فيه انه يريد ان يمسح قفاه براية لا اله الا الله، وصولاً إلى ما شهدناه اليوم (امس) من قطع طرق من قبل ملثمين (شعت - بعلبك) ومسلحين اعتراضاً على اي إطلاق لسجناء من رومية لمبادلتهم بالعسكريين".
واذ أكد أن "هناك فريقاً في لبنان حريص على ايجاد حل لهذا الملف بأقل الخسائر"، رأى أن "فريقاً آخر يريد عودة العسكريين مقتولين وهذا كان طموحه من اللحظة الاولى للمشكلة"، معتبراً أن "النصرة ذهبت الى التشدد في مطالبها نتيجة المواقف والتصرفات غير المسؤولة من بعض الأطراف".
ورداً على سؤال، أشار إلى أنه لم يحصل اقرار من الحكومة اللبنانية بمبدأ مبادلة العسكريين بسجناء "فهناك أفرقاء لبنانيون رفضوا ذلك علناً"، وقال: "ليتفضّل المتذاكون ويقدموا لنا بدائل لاستعادة عسكريينا أحياء، ومَن يقولون انهم أشرف الناس (حزب الله) ويوجّهون الاتهامات الينا فليعطونا بدائل لبت القضية".
وأكد أن مستقبل هذا الملف "يتوقف على تعاطي المسؤولين ومواقف الأفرقاء السياسيين"، مشدداً على أن "كلمة تطفئ ناراً والعكس صحيح"، داعياً الى "التعاطي بأعلى درجات المسؤولية مع هذا الملف الحساس لان حياة العسكريين بالدقّ، وكانت هناك مخارج أسهل قبل ان يعقّد بعض الافرقاء الامور، واليوم تطالب "النصرة" باعتذار البطريرك وإطلاق عشرة سجناء مقابل كل عسكري لديها".
وعن "مذهبة" الملف من خلال إطلاق العسكريين "السنّة" وإبداء الاستعداد لإطلاق "المسيحيين" و"الدروز" مع الابقاء على الشيعة والتهديد بإعدامهم، قال الحجيري إن "جبهة "النصرة" لم تقل انها ستقتل العسكريين الشيعة على خلفية التفاوض في ملف الاسرى، بل هي ترفع شعاراً او شرطاً سياسياً كبيراً اسمه انسحاب "حزب الله" من سوريا، وهي أعلنت بوضوح أنها ستبدأ خلال أيام حملتها العسكرية لتحرير قرى منطقة القلمون، وحذّرت من أن أي مشاركة لـ "حزب الله" في القتال ضد الجبهة سيضطرها لقتل الأسرى العسكريين اللبنانيين الشيعة لديها، والحبهة تؤكد ان الشعب السوري لا يخوض معركة مع السنّة ولا النصارى ولا الدروز ولا الشيعة بل مع مَن يقاتلون ويقتلون الشعب السوري في ارضه أي حزب الله".
وأوضح أن ملف العسكريين لدى "النصرة" و"داعش" ليس سلّة متكاملة فتنظيم "الدولة الاسلامية" اختار ان "يفاوض عن العسكريين الموجودين لديه بنفسه وبشكل منفصل وعلى الأرجح عبر وسيط هو دولة".
إلى ذلك، أكدت مصادر واسعة الاطلاع في "8 آذار" لصحيفة "السفير" أن المقايضة غير واردة بتاتا، قياساً على مخاطرها الكثيرة، وبالتالي ليس هناك أي استعداد للموافقة عليها، مشيرة إلى أن ما يمكن القبول به هو تسريع المحاكمات.
وأبلغ مصدر عسكري "السفير" أن الجيش عند قراره، وهو أنه ليس له علاقة بالتفاوض الذي لا يزال مستتراً، فيما نقل زوار مرجع رسمي عنه قوله إن ملف المخطوفين العسكريين خطر ويحتاج الى عناية دقيقة، منبّهاً الى التداعيات التي قد تترتب على أي تطور سلبي في هذا الملف، ومتسائلاً: "لو جرى التعرض لمخطوف شيعي على سبيل المثال، فكيف يمكن ان يكون رد الفعل؟ وأي انعكاس يمكن ان يتركه ذلك على الارض؟".
وأبدى المرجع قلقه من حالة الاحتقان التي ترافق التعاطي مع هذه القضية، ملاحظاً أن البعض يحمّل أطرافا في الداخل المسؤولية عن خطف العسكريين أكثر مما يحمّلها لـ"النصرة" و"داعش".
وأوضح المرجع أن شروط الخاطفين في "النصرة" و"داعش" واسعة، وتشمل الإفراج عن موقوفين خطيرين ومطالب مالية وتعهدا من "حزب الله" بالانسحاب من منطقة القلمون.
وشدد المرجع على ضرورة اعتماد أقصى درجات الحذر في التعاطي مع ملف المخطوفين، معتبراً أن القناتين القطرية والتركية هما الأكثر ملاءمة للوساطة، والحكومة يجب أن تستمر في التواصل والتنسيق معهما.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "السفير" عن أوساط قضائية قولها إن "الهامش القانوني الذي يمكن أن تتحرك الاحتمالات بين حدّيه ضيق، موضحة أن "إطلاق سراح موقوفين محكوم عليهم يحتاج الى أحد عفوين: إما عفو عام يصدر عن مجلس النواب، وهذا الخيار غير ممكن أصلا لان المجلس مقفل، وإما عفو خاص يصدر عن رئيس الجمهورية، ونظرا الى الشغور، فإن الحكومة مجتمعة هي التي يمكن ان تعلن عن هذا العفو، وهذا يعني ان اعتراض وزير واحد عليه كفيل بإسقاطه".
وتوقفت الأوساط عند ما يُطرح حول إمكان الإفراج عن موقوفين لم تصدر أحكام بحقهم، قائلة إن العفو يحصل عادة بعد صدور الحكم، لا قبل صدوره، مشددة على أن "الممكن والواقعي هو تسريع المحاكمات لأن هذا مطلب مشروع بمعزل عن عملية الخطف، إضافة الى إطلاق سراح من أتموا العقوبة التي أنزلت بهم، مع إمكان إبداء مرونة في إيجاد مخارج لمن لا يتسنى له تسديد قيمة الغرامة المالية
أخبار ذات صلة
مصادر: إيران أبلغت حزب أنها سترسل المزيد من الأموال
2026-06-18 04:39 ص 79
ترامب يشكر شي وبوتين على "حيادهما" في حرب إيران
2026-06-18 04:32 ص 56
أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم عن بعد لتدخل حيز التنفيذ
2026-06-18 04:25 ص 61
ترامب ينتقد علنا أساليب إسرائيل العسكرية في لبنان
2026-06-17 07:38 م 85
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

