×

مشادة كلامية بين مذيع وداعية بريطاني متشدد حول داعش وقطع الرؤوس

التصنيف: سياسة

2014-09-04  07:59 ص  1072

 
المصدر: "سي أن أن بالعربية"

دعا رجل الدين البريطاني المتشدد أنجم تشودري إلى عدم تجاهل مقتل مئات الآلاف من المسلمين الذين لا يعرف بهويتهم أحد في حين يصار إلى التركيز على قطع رؤوس صحافيين غربيين، قائلاً إن المسلمين في المنطق لا يفرقون بين الجندي والمدني الغربي، وأضاف إنه يؤمن بأن العالم منقسم إلى فسطاطين، أحدهما لأتباع الله والآخر لأتباع الشيطان.

مواقف تشودري جاءت في مقابلة مع "سي أن أن"، شهدت تجاذباً بين رجل الدين البريطاني ومذيع المحطة حول العديد من القضايا، وردا على سؤال ن موقفه من مشهد قطع رأس الصحافيين الأجانب، قال تشودري: "ما من شك أن قطع رأس أي شخص هو عمل مرعب وبشع، وأظن أن هذا هو برنامج عمل تنظيم الدولة الإسلامية، نشر الرعب في صفوف أعدائها، أو من تتصور أنهم أعداؤها، من أجل أن يتركوا المسلمين لشأنهم، وعلينا أن نتذكر أن الأميركيين والبريطانيين ارتكبوا كل أنواع الفظائع في تلك المنطقة وهو يفكرون في قصف المسلمين مجددا". 

وتابع تشودري: "أظن أن طلبك من مسلم إدانة مقتل رجل واحد في حين يقتل مئات الألوف من المسلمين الذين لا يعرف أحد هويتهم هو طلب سخيف ومثير للشفقة، لقد جرى اغتصاب الناس وإذلالهم، كما أن اختنا عافية صديقي المسجونة في أميركا تعرضت للضرب والتعذيب". 

وعما إذا كان عليه مراجعة مواقفه من الصحافيين، لا سيما أنهم ينقلون معاناة سكان المنطقة إلى العالم، رد تشودري: "تقويمك للأمور مختلف عن تقويم المسلمين. بالنسبة الى المسلمين في المنطقة لا تفريق بين المدنيين والعسكريين الغربيين، لأنهم يرون أن الناس انتخبوا مرة ثانية أشخاصا مثل جورج بوش وباراك أوباما الذين يواصلون سياسة الطغيان في المنطقة، كما أن الصحافيين هم الآلة الدعائية لإدارة أوباما". 

ورفض تشودري ما ذكره المذيع عن أهمية حرية الصحافة وإشارته إلى أن الصحافة الأميركية هي التي كشفت الانتهاكات التي جرت في سجني أبوغريب وغوانتانامو، قائلا: "هذا صحيح بشكل جزئي، لأنه في الواقع ما من أحد بحاجة لصحافيين أميركيين أو بريطانيين لأن لدى الجميع هواتف مزودة بكاميرات". 

وعن مطالبة البعض حظر المواد الدعائية التي يبثها تشودري عبر "يوتيوب"، قال الداعية البريطاني: "أنا أؤمن بأن الله منذ أن خلق البشر انقسم العالم إلى فسطاطين، الأول يضم الذين يتبعون الله، والثاني يضم من يتبعون الشيطان، وقد يستخدمون الكذب والدعاية لأن هناك حربا تدور بينهما، وبالتالي فإن تشويه صورة العدو جزء من الحرب الدائرة". 

ونفى تشودري ما ذكره المذيع عن افادته شخصيا من الحرية الصحافية الغربية لنشر ما يريده وإمكان ألا يكون ذلك متاحا في دولة تتشدد بتطبيق الشريعة قائلا: "كلا، أنا أؤمن أن الله خلق لنا لسانا لنتحدث به وعينين لنرى بهما ولا أحد بحاجة ليستأذن الآخرين من أجل أن يقول رأيه، بل هو أمر خلقه الله فينا، نحن لسنا مثل الذين يكيلون بمكيالين ونقول عن الناس أنهم مقاتلون من أجل الحرية، وبعدها نصفهم بالإرهابيين". 

وأضاف: "في نهاية المطاف أنا أتصرف وقف حدود الشريعة الإلهية التي تعطيني حق التحدث وسأستغل كل طريقة ممكنة لإيصال رسالة الإسلام. أنا أؤمن أنه في دولة الإسلام سيكون هناك فرصة إجراء حوارات ونقاشات جادة وصريحة". 

وعما يحصل بسوريا والعراق من انتهاكات على يد الجماعات الدينية المتشددة، قال تشودري: "ما يحصل بسوريا والعراق حاليا ثورات شعبية تحاول خلع الأنظمة المتوحشة المتسطلة وفرض الشريعة، والمعلومات الواردة حاليا تؤكد عودة الكثير من المسيحيين إلى الموصل واعتناق عدد كبير من الايزيديين الإسلام، وبالتالي لا يجب عليك تصديق ما تقوله الدعاية الإعلامية". 

وأضاف: "هناك من بين الايزيديين من كان يدعم نوري المالكي تحت الاحتلال الأميركي، وكان هناك حاجة للقبض على بعض الناس من بينهم ومحاكمتهم، ولكن الغالبية الساحقة منهم، لا سيما الأولاد والنساء، ليسوا أهدافا على الإطلاق، ويمكن للغالبية الساحقة منهم اعتناق الإسلام أو قبول العيش تحت ظل تطبيق الشريعة. الاستهداف لا يطال إلا المجرمين الذين أقدموا على ارتكاب الجرائم والذين يتوجب محاكمتهم بموجب الشرعية، قد لا يتفق البعض مع ذلك ولكن هذا هو القانون المطبق الآن". 

ونفى تشودري أن تكون الإجراءات البريطانية المضادة للإرهاب أخيراً قد طالته قائلا: "أنا لا أمثل خطرا على أحد، وإن كنت أشكل بالتأكيد تهديدا سياسيا وأيديولوجيا. وأنا على ثقة بأنني قادر على دحض حجة أولئك الذين يقرعون طبول الحرب ضد الدول الإسلامية، وأظن أن ديفيد كاميرون خسر هذه المواجهة لأنه يعجز عن تبرير سبب مقتل جنود الجيش البريطاني في العراق وأفغانستان دفاعا عن الحرية في حين يُحرم منها المسلمون في بريطانيا". 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا