×

الشيخ ماهر حمود بعنوان: وداوني بالتي كانت هي الداء

التصنيف: سياسة

2014-09-12  04:56 م  490

 

كالأطفال أو كالمتخلفين عقليا، يتم التلاعب بالرأي العام العربي والعالمي من قبل الأميركي وحلفائه الأشرار ليصوروا للعالم الغبي أو المتغابي أنهم يحاربون الإرهاب وأنهم بالفعل يريدون أن يتحالفوا لوضع حد لهذا الشر العالمي المستطير، وللأسف ورغم التاريخ الأسود للأميركي البشع في منطقتنا وفي العالم الثالث كله هنالك جمهور ما، يصدق هذه الألاعيب الأميركية المفضوحة، إن الجميع يعلم ومن دون استثناء أن ظاهرة "داعش" وأمثالها إنما وجدت بقرار أميركي وبتمويل أميركي وحققت أهدافا أميركية – إسرائيلية في غاية الأهمية، ما كان يمكن تحقيقها إلا من خلال جهة معينة مثل الدواعش أغلقت افهامهم وعطلت عقولهم واجتزأت أفكارهم وسهل توجيههم بسبب كل ذلك من قبل أجهزة المخابرات الذكية التي تستطيع النفاذ إلى داخل هذه العقول المريضة وتستطيع توجيهها بالاتجاه الذي تريد وكأنها وضعت في هذه العقول الجهاز الذي يتلقى ذبذبات جهاز (الريموت كونترول) جهاز التحكم عن بعد فيجري توجيههم وفق المصلحة الأميركية المخطط لها.
انه الأمس القريب الذي لا ينسى، حيث تم تسليح وتوجيه صدام حسين ليشن حربا ضروسا على إيران، والتي لم يكن من المخطط لها أن تبقى ثماني سنوات، ولكن الخطة تغيرت فطالت الحرب لتدمر البلدين اللذين كان يرفع كل منهما شعار زوال إسرائيل، كل على طريقه، فتحقق الهدف الأميركي وأنهك الطرفان، واستطاعت أجهزة المخابرات أن تحقق الأهداف الأميركية الإسرائيلية: من يعادي إسرائيل ندمره وننهكه، وما لبث أن ارتاحت الأمور حتى أعطي لصدام الضوء الأخضر لاجتياح الكويت بطريقة همجية غادرة لا تتناسب مع ابسط المبادئ العربية والإسلامية أو الإنسانية لماذا؟ من اجل أن يشكل حلف دولي "لتحرير" الكويت بالمال الكويتي العربي.. دمرونا بالمال والسلاح العربي وأعادوا "اعمار" بلادنا بمالنا وبالبضائع الأميركية والغربية وبالأسعار التي يفرضونها، أليس من المؤلم أن يتكرر السيناريو ولم تمر السنوات الطوال على تلك التجربة المرة، يتم استقدام مسلحين من كل ناحية ويجهزونهم ويدربونهم ويعبؤنهم من اجل مواجهة "الظلم" وتحقيق العدل والحرية، ثم يؤخذونهم إلى (كويت) جديدة ثم إلى تحالف جديد.
قديما قال العرب وأكد الإسلام (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)، كم من المرات لدغنا من نفس الجحر ومن نفس الحشرات مع تغير في الأسماء، فهل نحن مؤمنون؟ موقف هذا المثل؟.
والمضحك المبكي حديث الأميركي عن تسليح المعارضة المعتدلة، وهل هنالك معارضة معتدلة؟ وعندما يتم تسليحها هل ستبقى معتدلة؟ وإذا ظلت معتدلة هل ستكون بمنأى عن ضربات داعش وأمثالها أم سيكون مصيرها كأحرار الشام الذين دمرت قيادتهم كاملة من قبل الأشد تطرفا؟.
على من تضحكون؟ ولماذا هنالك من يصدقهم؟ وكيف يؤتى بـ (كيري) نفسه وزير الخارجية الأميركي الذي كان يقول خلال حملته الانتخابية أن بوش كذب على الشعب الأميركي ولم يكن هنالك أسلحة دمار شامل تبرر حرب العراق هو نفسه الذي يقول عن بوش كذاب يكذب اليوم ويشكل حلفا شيطانيا جديدا ليزيد من دمار العراق وسوريا، وفي طريقهما لبنان.
ويضعون هذا الكذاب أمام صورة باب الكعبة المشرفة تكريما له وزيادة في التدليس على الناس ليظنوا أن هذه الحرب مقدسة قداسة الكعبة المشرفة وبابها الذي هو باب الفرج وباب الخير.
يشعر الإنسان منا وكأن هذه الأرض لا ينبغي أن تحمل هذه الملوك وهؤلاء الأمراء والحكام ومن معهم، بل ينبغي أن تخسف بهم ومعهم أيضا دعاة الإسلام المزور الذين يقتلون ويذبحون ويقولون هكذا أمرنا الله..
{وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} الأعراف28
هكذا يستشعر الواحد منا، ينبغي أن تخسف الأرض بهؤلاء جميعا، ولكن والله اعلم نستحق هذه الأرض وهذا الدين بوجود أبطال غزة وأمثالهم صدقوا مع الله فحقق بهم نصرا إلهيا عظيما.
ولكن الرئيس محمود عباس يستكثر علينا هذا النصر ويقول (لن أعمر غزة حتى تسلم المقاومة سلاحها)، لماذا يستكثر علينا هذا النصر الذي هو نصر الأمة كلها وكيف يجرؤ على أن يكرر خطيئة السنيورة في بيروت عندما طلب نزع سلاح المقاومة والعدو الإسرائيلي مستمر (!!).
ومن جهة أخرى لا نوافق موسى أبو مرزوق على قوله التفاوض مع إسرائيل ليس محرما شرعا، طبعا هو يقيس على فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث جلس مع مبعوث من قريش وأرسل مبعوثا من قبله إلى المشركين، لكن اليوم وضعنا مختلف ففكرة الاعتراف بكيان سياسي معين لم تكن موجودة في ذلك الوقت التفاوض المباشر مع جهة ما تعتبر اعترافا سياسيا بتلك الجهة وإقرارا بالواقع والأمر يختلف كثيرا والله اعلم... ولكن المهم أن هنالك قرارا سياسيا بعدم التفاوض المباشر مع إسرائيل وهذا يقطع الجدل.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا