×

هل يُخرِج محمد السعودي صيدا من المعركة إلى رحاب التوافق

التصنيف: سياسة

2010-04-21  08:53 ص  841

 

هل يتمكن رجل الاعمال الصيداوي محمد السعودي غير المنتمي سياسيا الى احد الفريقين المتنافسين والمعروف بعلاقاته الاجتماعية وخدماته الانسانية والتوظيفية في مجال اعماله في لبنان والخارج، من تجنيب صيدا تجرّع الكأس المرة ومعركة "كسر عظم" في الانتخابات البلدية – المقبلة خلافا لما حصل في انتخابات 2004؟
يمكن القول حتى الآن ان المقاول السعودي هو المرشح الوحيد لرئاسة المجلس البلدي الجديد في صيدا والذي يحظى بتأييد الاطراف والقوى السياسية الفاعلة ولا سيما منها "تيار المستقبل" الذي يمثله الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري، وتيار "التنظيم الشعبي الناصري" و"اللقاء الوطني الديموقراطي" الذي يمثله النائب السابق اسامة سعد ورئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري.
والسؤال الذي يطرح نفسه: اذا كان السنيورة وبهية الحريري اول من طرح اسم السعودي وزكياه لرئاسة البلدية، انطلاقا من حركة اتصالاتهما ولقاءاتهما هيئات المجتمع المدني والاهلي في صيدا منذ مدة ان يكون العنوان البيئي هو الاساس في استحقاق الانتخابات البلدية المقبلة وعدم ادخال السياسة في هذا الاستحقاق، واذا كان الفريق الآخر اي سعد والبزري، لا يجدان مانعا في قبول السعودي باعتباره لا يشكل لهما اي تحد او استفزاز، فهل يتمكن السعودي من تشكيل لائحة تحظى بقبول الجميع ورضاهم؟
وفي المقابل، هل يعقل ان يتوصل محور السنيورة – الحريري – "الجماعة الاسلامية" الى تفاهم ما على توزيع الاسماء والحصص، مع محور سعد -  البزري، في ظل القطيعة الكاملة والتصعيد الاعلامي والاتهامات المتبادلة؟
وأكد السعودي لـ"النهار" استعداده لتحمل المسؤولية مرشحا لرئاسة المجلس البلدي، مشترطا ان يكون مرشحا توافقيا يحظى برضى كل الاطراف وتأييدهم.
وأكد "ان الغاية من قبولي هذه المهمة ان اكون عنصرا جامعا، وان نشكل مجلسا متجانسا يشارك فيه الجميع، لان البلدية تمثل في رأيي كل الاطراف وهدفنا سيكون اولا واخيرا تنمويا ولا نتدخل في السياسة، والغرض هو الانماء فقط. وما شجعني ان هناك برنامج عمل قيد الدرس على الطاولة وحوالى 30 مشروعا. وفي حال عدم تمكننا مع الاطراف في صيدا من تشكيل مجلس يشارك فيه الجميع، فأفضل التنحي لأني لم اعتد في حياتي ان يكون لي اي خصوم، فكيف بالاحرى في مدينتي صيدا؟".
واستجاب السعودي دعوى النائبة الحريري الى لقاء موسع عقد مساء امس في مجدليون لممثلي مؤسسات المجتمع المدني والاهلي ولجان الاحياء في "تيار المستقبل"، في حضور السنيورة، من اجل وضعهم في صورة ترشيحه.
كذلك التقى سعد ورئيس البلدية عبد الرحمن البزري.
ووزع "التنظيم الشعبي" بيانا بعد اللقاء جاء فيه ان رئيسه "رحب" بمبادرة السعودي تأليف لائحة مستقلة، متمنيا له النجاح في مساعيه.
واضاف البيان: "اكد سعد ضرورة قيام المجلس البلدي الجديد بدوره في مجال التنمية الحقيقية بهدف تحسن مستوى معيشة الناس، ولا سيما منهم الفئات الشعبية، فضلا عن مطالبة الحكومة بحقوق صيدا على صعيد الانماء. كما اكد اهمية قيام المجلس البلدي بمعالجة المشكلات البيئية والعمرانية التي تعانيها صيدا، اضافة الى السعي من اجل تحريك عجلة الاقتصاد الراكد. وشدد على دور البلدية في الانفتاح على مختلف الاتجاهات والفئات داخل صيدا وفي محيطها، واستقطاب النشاطات الثقافية والاجتماعية وسواها، فضلا عن الاهتمام بالمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، والعمل من اجل تطويرها بشكل مباشر، او من خلال ممارسة الضغوط على الحكومة. ودعا الى تشكيل مجلس بلدي مستقل بعيداً من اي محاصصة سياسية او حزبية. كما دعا الى تمثيل جميع الفئات الاجتماعية في هذا المجلس، نساء، وشبانا وشابات، وعمالا وحرفيين واصحاب مهن حرة وسواهم، بحيث يعكس التركيبة الاجتماعية للمدينة، والى اختيار فريق عمل من الناشطين في الحقل العام، ومن ذوي النزاهة والخبرة.
وقد ابدى السعودي موقفا ايجابيا من طروحات سعد، وشدد على انه سيعمل من اجل تطبيقه، ووضع مهلة زمنية لانجاز تشكيل لائحته لا تتعدى بضعة ايام. من جهة اخرى، ابدى سعد خشيته من ان يعمد الطرف الآخر في المدينة الى المناورة وعرقلة مساعي السعودي.
وفي مثل هذه الحال، اكد سعد ان التيار الوطني الديموقراطي في صيدا على أهبة الاستعداد لكل الاحتمالات، "وهو يتمتع بالجهوز لخوض الاستحقاق البلدي وسواه من الاستحقاقات".

صيدا – احمد منتش

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا