للواتساب وجه آخر....
التصنيف: ثقافة
2015-05-11 01:14 م 882
بهية النعماني
لن ادخل في البعد السياسي لهذه الخدمة البعد الذي لا يعرفه البعض ما اعالجه في هذا المقال هو البعد الاجتماعي-النفسي.طريقة استعمال هذه الخدمة ووقت استعمالها هو الجدلية القائمة في هذه الفترة .فكيف لشباب تجالس اهلها في المنزل في سهرة عائلية عبر "الواتس آب"ينتقل فكرها و عقلها الى مكان آخر ،او شاب يقود سيارته و يوجه نظره على الهاتف لان هناك رسالة واجب الرد عليها فيقع هو بين خيارين اما ان يصل هو او ان تصل رسالته .فكل يوم نسمع عن حادث وقع و السبب يعود الى تلك الخدمة الفعالة في المجتمع .شبابنا ،اطفالنا ،نسائنا حتى الاغنياء لم يسلمون من حوادث السير .فقد اصبحت عادة يومية يقوم بها الجميع .ولكن لا يعرفون ما تسبب هذه الخدمة من عوائق سواء كانت اضرار مادية،معنوية ،او اجتماعية .فمن يتحمل المسؤولية في استمرار وقوع حوادث السير ؟
فحوادث السير التي تحصل تعود اسبابها الى تلهي السائقين اثناء القيادة لاستخدام "الواتس اب" و هذا "ما يزيد الطين بلة".فالجهة التي تتحمل المسؤولية هي الدولة لان لابد ان تتخذ اجراءات قانونية بحق كل مخالف دون تمييز للذين يستخدمون الواتس اب و اعطاءهم ضبط مخالفة لقانون السير و دفع غرامة لخزينة الدولة و اقترح ان تكون الغرامة مبلغ كبير حتى يحسبوا حساب عند الاستخدام اثناء القيادة.فكم من شباب في اول عمرها غفت عيونهم عن الحياة و وقعت ضحية حوادث السير .الا تعتقدون انه من العيب في دولة تفقد كل يوم شبابها الواعد بسبب هذا الهوس الجنوني الذي يدعى بالواتس اب؟الم تحرقكم دمعة ام على ابنها الذي انتظرت رجوعه الى البيت؟الا تعرفون ان لبنان يشهد كل يوم اكثر من عشرين حادث بسبب الواتس اب؟
على خلاف حوادث السير فهناك المزيد من الاثار بعد .الاكتئاب ،القلق ،خلل في العلاقات الاجتماعية،الادمان،الجنون،الطلاق،الخيانة،تفكك الروابط الاسرية،زوال مشاعر الحب ،نشر اسرار البيوت الخاصة،افتعال المشاكل،التهديد و الابتزاز،و الانقﻻب على سلطة الدولة من خلال رسائل توجه للقيام بمظاهرات و اضرابات .
لكن لن انكر ابدا دوره الايجابي في حبال الود و الحنين .اختصاره للوقت بتمرير رسائل سلام ،تهنئة،تعزية او حتى اشتياق . تقريب المسافات في التواصل و تسهيل معاملات العمل و الدراسة. التعرف على اناس جدد . معرفة اخر الاخبار بالتفاصيل عبر الجروبات و الاطمئنان عن حالة الاصدقاء و سلامتهم من خلال التواصل الدائم
أخبار ذات صلة
لقاء فكري مع قامة صيداوية… الدكتور عبد الله كنعان يوثّق ذاكرة المدينة ويُهدي كنزًا معرفيًا
2026-04-07 01:10 م 756
خليل المتبولي: أناديكم… حين يصبح الصوت وطنًا
2026-03-28 08:16 م 217
صيدا تحتفل بحلول الشهر الكريم بمسيرة لطلبة مساجدها ودورها القرآنية
2026-02-25 12:54 م 461
الدبكة اللبنانية صيدا 1962 من استطلاع مجلة "العربي"
2026-02-07 03:45 م 256
قهوتنا بالملجأ" … مسرح صيداوي يصرخ بوجع الوطن ويضحك بمرارة الواقع - بقلم : لينا مياسي
2026-02-01 08:02 م 325
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

