سيد المواسم يمدد لنفسه.. بين عاصفتين!
التصنيف: إقتصاد
2015-10-28 07:39 ص 565
رأفت نعيم
في سباق مع عودة الأمطار التي حملت في اولى «شتواتها» النضج والاكتناز الى موسمهم، يجهد مزارعو الزيتون على الساحل الجنوبي والمناطق القريبة منه في انجاز قطاف محاصيلهم وجمعها ونقلها الى المعاصر حباً ومنها الى البيوت والمخازن والأسواق زيتا ومونة.. قبل قدوم العاصفة التالية..
فالعاصفة الأخيرة التي فاجأت القاطفين في حقولهم علقت موسم القطاف الى حين ومددته اسبوعاً آخر وربما اكثر، وهذا الأمر بحسب كثير منهم يصب زيادة في انتاج زيت الزيتون على حسابه حباً.
انه سيد المواسم المتربع على عرشها بأشجاره المعمرة وبما يعود به من خير على أصحابه، وما يختزنه من تراث وعادات موروثة وأنماط عيش ارتبط بها المزارع اللبناني وحافظ ولا يزال عليها لتتحول في وقتنا الحالي ايضا الى مورد رزق ومعيشة اساسي لكثير من العائلات التي تعتمد في معاشها على هذا الموسم، تنتظره من عام لعام وتبني على اساس حساب حقله حساب بيدرها طيلة العام.
ابتسامة ممزوجة بالارتياح تعلو ثغر «ام جلال» وهي تجلس أمام اكوام من حبوب الزيتون حديث القطف في احد حقول كفريا شرق صيدا، فالموسم جيد كما تقول وتدلل على ذلك بالضغط على حبتي زيتون ترشحان زيتاً وفيراً. وعائلة ابو جلال قدورة التي اعتادت على ضمان مواسم الزيتون أباً عن جد، اختارت كفريا لكونها تشتهر بأشجار الزيتون المعمرة كما يقول احد افراد العائلة محمد قدورة الذي يشير الى ان الموسم هذا العام جيد نسبياً لكنه ليس كما يأمل المزارعون والضمانون ان يكون..
يحمل مزارعو الزيتون في بلدة طنبوريت- قضاء صيدا وبعض البلدات المجاورة لها محاصيلهم الى احد المعاصر التقليدية في البلدة.. المعلم عزيز الذي توارث المهنة عن والده كما يقول يستلم المحاصيل ويشرع في عملية كبس الزيتون وعصره.. «أتحدى اي صاحب معصرة زيت حديثة في لبنان ان يخرج زيتاً خالياً من الطعم المر كالذي اخرجه من معصرتي» يقول مخاطباً احد زبائنه..
وكما في غيرها من البلدات والقرى الجنوبية ينخرط افراد العائلة في قطاف الموسم، وتقول امال كنعان التي حضرت من العاصمة لتساعد عائلتها في قطاف الزيتون «موسم القطاف جميل تلتقي فيه العائلة وتتعاون.. نحصد بأيدينا غلال الشجرة التي باركتها كل الأديان». بينما يشير نزيه خليل الى ان» الموسم هذا العام جيد لكن بعض المزارعين يتسرعون في قطف محصولهم في وقت مبكر، ووالدي كان يقول لي انتظر بركة السماء قبل القطاف» في اشارة الى الشتوة الأولى.
داخل حقله في بلدة أركي (النبطية)، راح ابو فادي ناصر يطلق العنان بصوته الشجي لمواويل العتابا ويدلل شجرة الزيتون وهو يقطف حباتها بيديه مرندحاً «بإيديي بقطف حباتك.. وجودي عليي بزيتاتك...«. بينما يتشارك افراد العائلة تحت شجرة زيتون معمرة «ترويقتهم» التي اعدوها من حواضر البيت والحقل.. ومن حولهم أصوات تخرق هدوء المكان، مصدرها آلات قطاف حديثة يستعين بها بعض المزارعين وتعمل على البطارية بطريقة الخطف والاهتزاز، الا ان القسم الأكبر منهم لا يزال يعتمد الطريقة البدائية اليدوية في القطاف أو يجمع بين الاثنتين.
يوم قطاف آخر يختلسه المزارعون من طقس متأرجح بين ممطر ومشمس، وعينهم على قطاف موسمهم قبل وصول العاصفة المقبلة.
أخبار ذات صلة
صحتكم هي العيد... يوم طبي مجاني في المدينة الصناعية في صيدا بمناسبة عيد العمال
2026-05-01 05:23 م 161
بمناسبة عيد العمال الذي يحتفل به لبنان المنكوب والذي ام يحصل عماله يوما على حقوقهم
2026-05-01 10:14 ص 115
*عامر معطي: تحية للعمال .. الركيزة الأساسية لبناء المجتمع*
2026-04-30 06:45 م 126
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص 182
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

