×

شيخ ماهر حمود : بعض شروط الإصلاح

التصنيف: سياسة

2019-02-02  11:10 م  225

 

بعد أن تشكلت حكومة الوحدة الوطنية بعد شهور من المعاناة، وطبعا لم يكن الأمر يحتاج إلى مثل هذا الوقت، ‏ولكن الحمد لله على كل حال... يتجدد الشعار الرئيسي والذي يبدو انه شعار المرحلة: الإصلاح أو مواجهة الفساد، لا بد لنا أن نؤكد على أمور رئيسية ‏تحتاجها معركة الإصلاح:

 أولا: لا بد من قدوة، فإذا لم يوجد قادة سياسيون مستقيمون يلتزمون الإصلاح ومحاربة الفساد في حياتهم اليومية،ويصبحون قدوة لمرؤسيهم، فلن يفلح ‏شعار الإصلاح، فلا يمكن مثلاًللموظف الصغير أن يستقيم أن كان يرى رئيسه( أو رؤساؤه )يبرعون في الفساد ويراكمون الثروات ويرتقون في السلم الوظيفي من منصب إلى آخر وهم محمودوالسيرة بين الناس محترمون على ألسنة الناس، وهذا ما قاله سيدنا شعيب عليه السلام في معركة الإصلاح، وهو المثل للإصلاح بين الأنبياء في القرآن ‏الكريم:"... وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ ..." (88 هود)...

ما ينبغي أن يكرم في تاريخنا القريب والبعيد وكل من استقام وسلك طريق الإصلاح وعلى رأسهم مثلا في لبنان الرئيس سليم الحص دون أدنى شك، وكذلك الرئيس فؤاد ‏شهاب، الرئيس إلياس سركيس وإميل لحود... نتحدث هنا عن الاستقامة في الناحية المالية ولا نتحدث عن التقويم السياسي... ‏وفي تاريخنا طبعا المثل الأعلى للإصلاح هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز الذي صلحت الأمة كلها بصلاحه.ولو لفترة قصيرة..

ثانيا: ‏لا بد للمصلح أن يؤسس مجموعه أو فريق عمل يساعده، فلا يكفي أن يكون صالحا بنفسه، وهنا ينبغي أن نقول ان فخامة الرئيس عون الذي ‏نؤكد انه من المستقيمين وانه جاد في شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد، وأنه يبذل جهدا ليزيل الالتباسات والإشاعات التي تثار حول الذين هم حوله ‏والذين لا يشبهونه من حيث الاستقامة والوضوح، أو على الأقل هذا ما يقوله الناس.

ثالثا: لابد من قوة ترافق عملية الإصلاح، وفي قصة سيدنا شعيب عليه السلام ان قومه كانوا يريدون الفتك تكفي ‏به لولا قومه وشيعته "ولولا رهطك لرجمناك"

رابعا: ولابد للمصلح أن يبتعد عن‏ النكاية والكيد خلال عملية الإصلاح، وكذلك من يدعي انه يعارض الإصلاح لإصلاح اكبر وأشمل...

قال سيدنا شعيب عليه السلام في القرآن الكريم: "... وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيد"ٍ (89 هود)

‏يحذرهم ان بعض من يرفض الإصلاح لا يفعل ذلك إلا بسبب الخلافات أو النكاية والكيد.

خامسا: لا بد من الاستمرارية فإن معركة الإصلاح طويلة ومعقدة ولا تظهر نتائجها مباشرة.

سادسا: ولابد أن نؤكد في سياق الإصلاح على حرمة الرشوة وحرمة الاستهتار والاستخفاف بالمال العام، باعتبار أنه مال الدولة كأن يُقال مثلاً هو مال عام لنا الحق فيه، أو كما يقول بعضهم مثلا انه يريد أن ‏يأخذ حقه بيده من المال العام لان حقه لا يصل إليه.

 كل هذه الفتاوى مرفوضة، وعلى الموظف أن يحترم الوقت الذي يتقاضى من خلاله أجره وألا يعرقل مصالح الناس لابتزازهم وما إلى ذلك.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا