محمد حسن صالح: مرفأ صيدا ودوره الاقتصادي حلما يراود الصيداويين
التصنيف: إقتصاد
2019-02-21 10:47 ص 858
رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح
تتميز مدينة صيدا عاصمة الجنوب بموقع جغرافي هام على حوض البحر الأبيض المتوسط، والبحر كان عنصرا هاما في حياة المدينة وتاريخها، وعبر أمواجه انتقل الحرف منذ فجر التاريخ. كما أن قربها من البحر جعلها مركزا للتجارة ومعبرا للترانزيت بين الشرق والغرب. ويشكل مرفأ المدينة القلب النابض نظرا للدور الذي لعبه على صعيد التجارة العالمية من عهد الفينيقيين الى نهاية الحكم العثماني.
واذا استعرضنا الدور الذي لعبه مرفأ مدينة صيدا على صعيد تنشيط الوضع الاقتصادي بعد الاستقلال نرى انه يكاد يكون معدوما حيث تحول الى مرفأ لصيادي الاسماك. واستعاد بعض نشاطه بعد العام 1975، نتيجة اندلاع الحرب الاهلية واقفال مرفأ بيروت، حيث برزت الحاجة لاعتماد مرفأ صيدا لاستقبال البواخر. وبقي مرفأ صيدا يعمل بكامل طاقته بالرغم من تجهيزاته المتواضعة ويستقبل البواخر الصغيرة حتى العام 1991. ومنذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم، فان الأعمال في مرفا صيدا بقيت تتأرجح صعودا وهبوطا وفقا للأزمات التي كانت تعصف بلبنان وتنعكس على شلل حركة المرافىء الأخرى . فاستحق لقب مرفا الأزمات.
وانطلاقا من الدور الكبير الذي لعبه مرفأ صيدا على صعيد التجارة العالمية، وفي مقارنة بسيطة بين الماضي المزدهر والواقع المرير، بقيت فكرة تطوير المرفأ التاريخي واستعادة دوره كمرفأ تجاري حلما يراود الصيداويين باعادة مكانته ودوره في تنشيط الحركة الاقتصادية في المدينة ومنطقتها. الا أن المحاولات والمساعي من قبل فعاليات المدينة لتوسيع وتحديث مرفأ صيدا التجاري واستعادة دوره التاريخي الرائد، أبصرت النور اخيرا بعد ان زالت كافة العقبات والمخالفات البيئية حيث تم معالجة مكب النفايات و تحويله الى حديقة عامة، كما تم اقامة محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي وكاسر للأمواج، واتخذت كافة التدابير اللازمة للمحافظة على المعالم الأثرية في محيط المرفأ ومنطقة صيدا القديمة التي كانت محط خلافات وتجاذبات لفترة طويلة.
ولزيادة حجم المساحة الموسعة تلبية لمتطلبات المرحلة القادمة على المدى الطويل، سواء لجهة استقبال البواخر التجارية والبواخر السياحية وتقديم الخدمات المتخصصة والمساندة للقطاعين التجاري والسياحي، أو لجهة خدمة عملية استخراج وانتاج النفط والغاز في لبنان، وخاصة تلك المتواجدة في البحر ومنها منطقة الجنوب، لابد من اعادة النظر في المخطط الذي وضع من قبل وزارة الأشغال والنقل العام لجهة امكانية تعديله ليشمل الارض المجاورة لمحيط المرفأ الجديد، المقدرة بحوالي 200 الف متر مربع، وضمها الى مساحة الارض المحددة حاليا والمقدرة بحوالي 500 الف متر مربع. وهذا يتطلب اتخاذ القرار المناسب لازالة دباغات الجلود التي لا تزال تشكل بموقعها عائقا بيئيا وتوسعياً للمرفأ. وبتوفير مساحة 700 ألف متر مربع من الأراضي، يمكن اضافًة الى تأمين المساحة المطلوبة لخدمات الأحواض والأرصفة والتشغيل والادارة زيادة حجم المساحة المخصصة لاقامة المناطق الحرة والمستوعبات والمستودعات وغيرها من المشاريع الخدماتية المساندة لأعمال المرفأ بمختلف اختصاصاتها، وبذلك يحقق مشروع المرفأ الجديد أهدافه في تحريك القطاعات الاقتصادية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمدينة صيدا ومنطقة الجنوب.
أخبار ذات صلة
جمعية المقاصد صيدا تشكر شركة معطي غروب
2026-04-22 07:17 م 175
ترامب: إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن... يكفي يعني يكفي وقصف الأراضي اللبنانية محظور
2026-04-17 10:22 م 166
الركام من مداخل الأنفاق وتحميله في شاحنات قريبة، في محاولة لإعادة فتح هذه المنشآت
2026-04-15 05:48 ص 176
إصابة صراف في صيدا بإطلاق نار من مجهولين حاولوا سرقته
2026-04-07 01:24 م 300
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

