×

تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-04-05  11:13 ص  556

 

هلال حبلي صيدا نت 

عندما يتحدّث السياسيون عن التفاوض والسلام، وعن الضغط لانسحاب الكيان الإسرائيلي من جنوب لبنان، فإن ذلك لا يُعدّ انهزامًا أو تنازلًا، بل هو خيار عقلاني لحماية ما تبقّى من الوطن والإنسان.

بالأمس، عبّر السيد مرعي أبو مرعي عن موقف واضح حول أهمية التفاوض، معتبرًا أنه السبيل لتجنّب المزيد من الدمار وسقوط الشهداء واستمرار التهجير، لأن التفاوض، في نهاية المطاف، هو أحد الأدوات الأساسية التي تلجأ إليها الدول في زمن الحروب لوقف النزيف.

واليوم، يأتي كلام فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ليؤكد هذا المسار، من خلال التشديد على أهمية التفاوض مع الكيان الإسرائيلي، حفاظًا على أبناء الوطن ومنعًا لمزيد من الدمار والقتل الذي يدفع ثمنه اللبنانيون، ولا سيما أبناء الجنوب.

ما شهدناه جميعًا في غزة يشكّل مثالًا صارخًا: مدينة دُمّرت، شعب شُرّد، آلاف القتلى… وبعد كل هذا، عادت المفاوضات لتفرض نفسها كخيار لا مفرّ منه. فهل ننتظر الكارثة ذاتها حتى نقتنع بأن التفاوض ليس ضعفًا، بل ضرورة؟

في هذا السياق، تأتي مواقف مرعي أبو مرعي السياسية، سواء عبر منصة “إكس” أو في لقاءاته، لتندرج ضمن رؤية تقوم على حماية لبنان، والدعوة إلى عودة القرار إلى الدولة اللبنانية، ورفض أي تدخلات حزبية في القرار السيادي.

وفي مقطع من كتابات السيد مرعي، يؤكد أن: “التفاوض اليوم، رغم قسوته، يبقى أقل كلفة بكثير من تأجيله، لأن كل يوم يمرّ لا يعني فقط خسائر أكبر، بل يعني وجعًا أعمق، وانقسامًا أخطر، وأملًا يتآكل بصمت”.

وهي مواقف، بحسب مراقبين، تتقاطع مع خطاب رئيس الجمهورية، ومع توجهات شريحة واسعة من اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها.

كما شدّد الرئيس عون على أن “التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار”.

الواقع اليوم لا يحتمل الشعارات. اللبنانيون، وخصوصًا الجنوبيين، تعبوا واستُنزفوا. بيوت دُمّرت، عائلات هُجّرت، وأناس يعيشون في الخيم وعلى الطرقات.  في لبنان و مدينة صيدا نفسها تعاني ضغطًا غير مسبوق، بعدما امتلأت مراكز الإيواء، وبلغت القدرة الاستيعابية حدّها الأقصى، حتى المنازل الخاصة لم تعد تتسع.

السؤال الذي يفرض نفسه:

هل نبقى أسرى الحروب بالنيابة؟ أم نعود إلى كنف الدولة ومؤسساتها؟

إن الدعوة إلى التفاوض، كما يطرحها مرعي أبو مرعي، تنطلق من هذا الواقع المؤلم، وتلتقي مع رؤية تقوم على إعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، والاحتكام إلى مؤسساتها الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، كضامن وحيد للأمن والسيادة، تحت سقف الموقف الرسمي الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية.

في زمن الانهيارات، قد يكون السلام هو الشجاعة الحقيقية… وليس العكس.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا