×

الشيخ ماهر حمود ذكريات وعبر:

التصنيف: سياسة

2019-04-19  03:50 م  277

 

لا شك ان مجزرة قانا من اهم الذكريات التي مرت علينا في لبنان، والعبرة منها مذكورة في القرآن الكريم وهو قوله تعالى {... كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ ... (64)} (سورة المائدة)، ومعنى ذلك انه كلما اراد الصهاينة من حربهم شيئا حصل عكسه، لقد ارادوا من قصفهم المتعمد للأطفال والنساء والعجّز الذين ظنوا ان موقع الامم المتحدة سيحميهم من القصف الهمجي... اراد الصهاينة من مجزرتهم هذه ان يدفعوا اللبنانيين والمقاومة الى الاستسلام، ولكن الذي حصل هو عكس ذلك تماما.

لقد احرجت هذه المجزرة المجتمع الغربي الداعم لهمجية الصهاينة وضغطوا على الصهاينة لإيقاف حربهم المجنونة وهكذا كان... وهذه حقيقة ثابتة وليست موقفا عاطفيا او خياليا، يجب علينا دائما ان نقرأ الامور كما هي وليست كما يعبر عنها الاميركي او الصهيوني.

في قانا فعلا، انتصر الدم على السيف والعين على المخرز، في قانا انتصر دم الاطفال والأبرياء على الآلة العسكرية الصهيونية، وهذا أمر نريد للأجيال ان تقرأه كما هو، وان تكون هذه العبرة وقودا اضافيا للمقاومة وأهلها، فان مثل هذه العبرة تزيد من قوة المقاومين والمجتمع الحاضن للمقاومة.

وفي نفس السياق ندين الاحتلال الاميركي للعراق، وذكرى 9 نيسان 2003 وكل من ظن ان الاميركيين يمكن ان يحملوا اي خير لامتنا... لقد دمروا العراق وسرحوا الجيش ونهبوا الثروات وقتلوا علماء الذرة والفيزياء... الخ. ولكن اليوم النفوذ الاميركي في العراق محدود، والعراق يعتبر بشكل عام اليوم جزءا من محور المقاومة، وهو عكس ما خطط له المخططون {... وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (سورة الأَنْفال 30).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عيد الفصح نؤكد ان عقيدة المسلمين تؤكد ان المسيح عليه السلام لم يصلب وانه رفع الى السماء قبل ان يقبض جنود القيصر على شبيهه، لنؤكد ان الاختلاف في العقيدة مع شركائنا في الوطن، لا يمكن إلا ان يكون دافعا لتوطيد العيش المشترك، وداعما لكل عدل ومساواة تحت سلطة القانون، ونبذ كل انواع الظلم على اي جزء من ابناء الوطن.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا