×

شيخ حمود : هل يتحمل لبنان معركة ضروسا؟؟؟

التصنيف: سياسة

2019-12-20  08:03 م  414

 

أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37)} (سورة الزمر)

لبنان لا يتحمل ان يكون جزءا من صراع المحاور، لبنان اصغر واضعف من ان يتحمل معركة ضد اميركا، كلمات تتردد في كافة وسائل الاعلام وعلى ألسنة الكثير من الصحافيين والسياسيين والمسؤولين، ونحن نذكرهم بالمقولة التي اثبتت فشلها (قوة لبنان في ضعفه) والأخرى (العين لا يقاوم مخرزا)، وقد اثبتت المقاومة بالتأكيد ان قوة لبنان في مقاومته وليس في استسلامه، والذين يخافون من "المعركة" القادمة نقول لهم: الخطط الاميركية ليست قدرا، لقد انتصرنا على الخطة الاميركية مرات ومرات حتى قبل المقاومة... عام 1958 كانوا يريدون لنا ان ندخل في حلف بغداد (مشروع ايزنهاور) وانزل من اجل ذلك الاميركان قواتهم من الاسطول السادس على شاطئ الاوزاعي، ودعموا انقلابا على الدولة اللبنانية وفشل ذلك وجاء فؤاد شهاب ليكون اول، ولعله آخر رئيس حقيقي للبنان، يتمتع بصلاحيات واسعة ويضعها حيث ينبغي، ثم هزمنا اتفاق 17 اياروهرب الاميركي بعد العملية الاستشهادية قرب مطار بيروت، وعدوان عناقيد الغضب انتهى بتفاهم نيسان الذي كان تشريعا للمقاومة وتأكيدا على حق الدفاع عن النفس، ثم كان عدوان تموز الحرب الاسرائيلية الوحيدة التي كان قرارها في واشنطن وتنفيذها من تل ابيب، ثم الفتنة المذهبية في ايار 2008 والتي عمل لها الاسرائيلي والأميركي ثلاث سنوات متوالية، كما صرح هو، وهُزمت في ليلة واحدة.

الآن يريد الاميركي ترسيم البلوك 9 كما يريد الاسرائيلي، ويريد اطلاق سراح العميل القذر عامر فاخوري، ويريد اخراج حزب الله من الحكومة تحت عنوان حكومة اختصاصيين، ويريد اميركيا "مخلصا" رئيسا للحكومة، ويهدد بإفلاس المصارف اللبنانية اذا سار اللبنانيون على غير ما يريد ... الخ، ومطالب اخرى غير معلنة

اقول للجميع: ان ثمن الخضوع للسياسة الاميركية ليس اقل من ثمن مواجهة السياسة الاميركية، والذي لا يصدق، فلينظر الى السعودية، الى التاريخ المميز 20 ايار 2017، الى هذا اليوم الذي انفق فيها السعوديون 450 مليار دولار على اقدام ايفانكا.... وليراجعوا تاريخ الحروب في فيتنام وكوريا، وتاريخ "حلفاء" أمريكا جميعا من شاه إيران وكيف ترك لمصيره، إلى نورييغا إلى اللائحة التي لا تنتهي.

 وبالتأكيد ليس تكليف د. حسان دياب هو الحل الأمثل، وليس هو بالتأكيد خشبة الخلاص، ولكن من المسؤول عن وصولنا إلى هنا؟ أنا شخصيا لو كان الأمر إلي لأعطيت الرئيس  الحريري ما طلبه: حكومة اختصاصيين يختارهم هو، فليأخذ هذه الفرصة ولنتابع هذه "المغامرة" لأشهر ثم نجري جردة حساب شفافة، فلن يحصل في هذه الاشهر اكثر مما حصل حتى الآن... ولكن الجميع رفض ذلك، ومن حقهم أن نحترم مخاوفهم بسبب التجارب الكثيرة... ومن حقهم ان يقولوا هذه ليست شروط سعد الحريري بل شروط امليت عليه من الخارج... ثم جعجع الذي تلقى الأوامر في آخر لحظة وحجب التسمية عن سعد الحريري... الخ.

الذي أوصلنا إلى هنا هم الذين ينفذون الأوامر الأمريكية من جهة، والذين يمارسون السياسة بكبرياء واستعلاء من جهة أخرى، وأيضا المغامرون الذين يظنون أن الإصلاح يمكن أن يتم بيوم وليلة، بعد فساد متراكم منذ ثلاثين عاما، بل أكثر...الإصلاح معركة طويلة وقاسية، تحتاج إلى تضافر الجهود والتعاون الصادق والتكامل، وكلها صفات غير متوفرة بأكثر أصحاب القرار الموجودين الآن.

أما الذين يخوفوننا من المجاعة فنقول لهم: الله أرحم منكم، ولن يترك عباده للجوع، يمتحننا بالضيق قليلا، ولكن يفرجها علينا برحمته الواسعة وبحكمته ولطفه، تخويف الناس من المجاعة جزء من الحرب النفسية، وسننتصر عليها بالإيمان وذكر الله والاستقامة، وبكل المكارم التي أمرنا الله بها بإذن الله... في السبعينات اصدر حلف الاطلسي تقريرا استراتيجيا اكد فيه ان المعنويات تشكل 60% من الانتصار في اية معركة، فلتكن معنوياتنا عالية ولن نسمح للأميركي بـأن يستعمر بلادنا، ما عجز عن اخذه بالحرب لن يأخذه بالسلام ولا بالتجويع ولا بالحصارات على انواعها بإذن الله.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا