×

ش ماهر حمود : معركة مفتوحة

التصنيف: سياسة

2020-02-14  03:30 م  398

 

طالما ان كثيرا من المحللين السياسيين والمراقبين والمطلعين يكررون في مجالسهم الخاصة والعامة كلاما واضحا كرره مسؤولون اميركيون منذ عام ونصف تقريبا وبشكل واضح: ايها اللبنانيون عليكم ان تختاروا، اما الجوع والانهيار واما حزب الله، واننا سنخوض حربا اقتصادية ضد لبنان طالما انه يحتضن حزب الله والمقاومة... ليس الامر سرا وليس هذا الكلام جديدا، ولكن الذي يجب ان يقال: طالما ان الموقف الاميركي واضح الى هذا الحد وان التهديدات الاميركية وصلت الى المسؤولين اللبنانيين على كافة المستويات  فلماذا لا يكون الموقف اللبناني واضحا مثل وضوح هذا التهديد ؟.

قد يكون السؤال كيف يكون الرد اللبناني؟ نرى والله اعلم ان يكون الرد اللبناني بأن يواجه المسؤولون الرأي العام بكل وضوح ويقولون للجميع ودون تردد: هذه حرب يشنها الاميركي علينا، ولا بد ان يكون موقفنا موحدا حتى نستطيع الوقوف في وجه هذا التهديد الوجودي؟... اذا ما تمت المصارحة فان الجميع مدعوُن لتوحيد الصف على قاعدة ان احدا من اللبنانيين لن يكون مستعدا لان يسلم جزءا كبيرا من اللبنانيين للأميركي وان يتنازل عن قسم من الشعب اللبناني كان له دور مميز في تحرير لبنان وإعادة الثقة به، يفترض ان الجميع سيقفون الموقف المطلوب، حتى اخصام المقاومة لن يستطيعوا ازاء هذا الوضوح ان يقفوا غير الموقف العام.

ساعتئذ يصبح الجدل اليومي حول المستحقات واليوروبوند وسعر الدولار وانخفاض الليرة، بل حتى فساد المسؤولين، يصبح هذا الجدل في موقعه الطبيعي كرقم ثان في الجدال اليومي اللبناني وليس الاول في سلم الاولويات، وعندئذ لن نحلم بأي حل "جزئي" تأتي به الحكومة هذه ام غيرها.

ولا شك ان كثيرين سيقولون، لسنا بمستوى هذه المعركة، ولكننا نقول لهم ليست هذه المعركة مع الشعب الاميركي ولا حتى مع المؤسسات الاميركية التي كادت تودي بـ (ترامب)، المعركة مع رئيس اميركي مجنون لا يحترم المواثيق ولا التعهدات ولا يرى اي قيم لأي "حليف" او صديق او اي كائن بشري إلا للصهيوني القذر ... هذه معركة مع عاصفة هوجاء ولا تلبث ان تذهب فلا يمكن للأمور ان تسير كما يقرر لها هذا المعتوه الفاسد بكل انواع الفساد والفريق الذي معه.

ولقد سبق لنا ان "انتصرنا" على اميركا مرات ومرات، وهل نحن بحاجة للتذكير بالفشل الاميركي في 17 ايار وفي عناقيد الغضب وفي عدوان تموز 2006 وفي الفتنة المذهبية وفي المؤامرة على سوريا ... الخ، سيقول المحاور هذه انتصارات عسكرية ولكن هذه حرب اقتصادية قاسية تختلف في ادواتها وتفاصيلها، نقول نعم، ولكن اميركا فشلت في اكثر من مكان في العالم حتى في الحرب الاقتصادية، فشلت في ايران وفشلت في الصين، ولعل الايام القادمة ستثبت، والله اعلم، ان فشل اميركا في صراعها الاقتصادي مع الصين جعلها تلجأ الى حرب من نوع آخر، الحرب الجرثومية، فلا شيء يمنع على الاطلاق ان تكون جرثومة (الكورونا) قد عُمل على زرعها وتحضيرها في المختبرات السرية التابعة للمخابرات المركزية الاميركية وتم ارسالها الى الصين بعد ان تأكدوا من فاعليتها، وعندما سيكتشف ذلك سيكون ذلك انتصارا لكل شعوب العالم المستضعفة التي تعاني من الجرائم الاميركية المستمرة والله اعلم.

وعلى كل "حلفاء" اميركا الذين يزعمون ان الحل يكون بالتجاوب مع المطالب الاميركية كائنا ما كانت هويتها وقسوتها، ان يراجعوا مصير عملاء  اميركا وحلفائها وكيف تُركوا في فيتنام وجنوب لبنان، بل كيف تُركوا لمصيرهم المحتوم دون اية رأفة  اميركية، ولعل مثل شاه ايران هو الاوضح والأمثلة كثيرة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا