×

شيخ ماهر حمود عاقبة الظلم والظالمين

التصنيف: سياسة

2020-06-12  03:20 م  786

 

قال تعالى : {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62)} (سورة النمل).

وقال صلى الله عليه وسلم ان دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، يستجيب تعالى للمظلوم ولو كان كافرا يقول تعالى له: لانصرنك ولو بعد حين.

نحن نعيش تحت ظلم الولايات المتحدة الاميركية التي تمارس كل انواع الظلم على امتنا، بشكل مباشر او غير مباشر ولا يردعها رادع، خاصة خلال ولاية (ترامب) الغاشم الظلوم... وان تسارع الاحداث بين لبنان وسوريا وسائر المنطقة انما هي محاولة من الصهاينة وسائر القوى المرتبطة بها الاستفادة من الاشهر القليلة الباقية من حكم (ترامب)، هذا ما يحاول الصهاينة فعله باستعجال ضم الاراضي الفلسطينية واتخاذ خطوات سريعة في هذا الصدد وهذا ما يفعله آخرون، دون الدخول في التسميات، وبسبب هذا الاستعجال تصبح الخطوات الاميركية اكثر قسوة وتحمل طابع المغامرة او المقامرة، هذا ما نراه في الوضع اللبناني، وكذلك في العقوبات الموجهة الى سوريا والى لبنان في وقت واحد متجاوزة كل الاعراف الدولية والمعايير الاخلاقية وتسجل ارقاما قياسية بالمقارنة مع كل ما جرى في التاريخ البشري.

نحن من جهتنا نؤكد ان تفاقم الاوضاع الاقتصادية في لبنان بهذا الشكل الكارثي، انما سببه المؤامرة الاميركية على لبنان التي ينفذها لبنانيون، طبعا يتعاملون مباشرة مع الادارة الاميركية، سواء كانوا اقتصاديين ام سياسيين ام اعلاميين ... الخ، خلال ذلك، نسمع مواقف كثيرة وتحليلات متعددة تتحدث عن اسباب الازمة الحالية وتطرح حلولا واقتراحات والجميع بعيد عن صلب الموضوع، نعم الفساد له دور كبير، ولا يزال مستمرا، لقد رأينا نموذجا صارخا عنه في التعيينات الاخيرة التي كانت الصورة الاكثر قبحا للمحاصصة والتنافس الطائفي والمذهبي في اضيق معانيه، وبرأينا ان الطبقة الحاكمة نفسها تغرق في الخصومات الصغيرة وتضيع الاوقات الثمينة، رغم كل ما يحيط الوطن من مخاطر جسام، وكان حريّا بهم ان يكونوا في حالة استنفار كاملة يتجاوزون الانانيات والمحاصصات ويبحثون عن الصالح العام دون اي تردد، ولكن للأسف يبدو ان كل ما يعانيه الشعب وكل ما يعبر عنه منذ 17 تشرين لا يعنيهم شيئا ولم يتعلموا منه شيئا.

ومع ذلك نقول ان السبب الرئيسي لما نحن فيه ليس الفساد الواضح والمستشري، بل المؤامرة الاميركية القذرة التي تريدنا من غير سلاح ولا مقاومة ولا كرامة، تريدنا عبيدا اذلاء نخدم العدو الصهيوني ونؤّمن له كل اسباب العيش والرفاهية فضلا عن الامن والتفوق العسكري وتستخدم من اجل ذلك كل الوسائل التي تمتلكها ... الخ.

قلنا مرارا وتكرارا علينا ان نعي هذه الحقيقة وان نصارح بها انفسنا وان تتحول هذه الحقيقة الى شعار سياسي يتبناه الجميع.

عندما نوقن اننا مظلومون نكاد نُسحق تحت المؤامرة الاميركية ثم نتوجه الى الله بالدعاء، فسيكون الفرج قريبا بإذن الله .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا