×

موقف سياسي أسبوعي لرئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة سماحة الشيخ ماهر حمود

التصنيف: سياسة

2020-06-19  02:46 م  356

 

خطبة الجمعة بتاريخ 27 شوال 1441هـ الموافق له 19 حزيران 2020م

بسم الله الرحمن الرحيم

"عقوبات اميركا سترتد عليها"

من أكبر مهازل القرن الواحد والعشرين وبعد مضي اثنين وسبعين عاما على صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان، هو ما يسمى قانون قيصر، اللقب الذي اطلق على العقوبات الظالمة على سوريا.
اننا باختصار وقبل الدخول في التفاصيل وفي مرحلة التنفيذ نقول: منذ الآن ان هذه العقوبات سترتد على اميركا وعلى رئيسها المجنون ترامب بشكل خاص، نقول هذا لأننا نفهم السنن الالهية المسطورة في القرآن الكريم:
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)} (سورة فصلت).
فكان عاقبتهم التدمير الالهي، وما يجعلنا نربط بين هذه الآية الكريمة وبين الحصار المفروض على سوريا، ومن قبلها ايران والصين ... الخ.
ان الدافع خلف هذه العقوبات هو الاستكبار وفائض القوة والتعالي على الضعفاء ... الخ، فضلا عن حماية اسرائيل بما تمثله من موقع متقدم للامبريالية العالمية ومن قهر للعرب وللمسلمين، ومن المؤكد بل من اليقين ان اميركا لا تريد من هذه العقوبات تطبيق العدالة ومعاقبة الظالمين، وكيف لفاقد الشيء ان يعطيه... واميركا تمارس الظلم وتحرض عليه كما هي سياستها في الشرق الاوسط في دعم اسرائيل بكل صلفها واستكبارها تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم، وكيف يمكن ان نصف دعمها للعدوان السعودي على اليمن المستمر منذ خمسة اعوام؟ وماذا فعلت في سوريا وافغانستان والعراق ... الخ؟ كيف للظالم ان يكون عادلا فضلا عن ان يفرض العدالة؟.
ولا يخجل الاميركي ان يفرض عقوبات على من يريد المساهمة في عمار سوريا !!! ثم يتحدث عن عدالة؟.
إن فضائح أمريكا وفضائح ترامب أكثر، ويشارك اليوم بولتون في هذه الفضائح، ويعدد أخطاء وخطايا ترامب في سياسته القبيحة.
من أجل ذلك ولان الله وعدنا بان يقصم الظالم وان يذل المستكبر، فاننا ننتظر، والله اعلم، ان تكون نهاية هذه المهزلة عقوبة ربانية تنزل بالمتغطرس الأميركي... ومن هنا حتى ذلك الوقت علينا ألا نعلق آمالا على ما يسمى العدالة الدولية، لان كافة القوى العالمية تبدو خاضعة لمشيئة الولايات المتحدة الاميركية، كما علينا ان نتذكر ان ميثاق الامم المتحدة قد وقع في منزل (سالي ستانفورد) 1945 في سان فرانسيسكو، وهو منزل دعارة مشهور يرتاده السياسيون والمشاهير، كتب ذلك كثير من المؤرخين "بكل فخر" وكتبت هي مذكراتها وسمت اسماء لامعة من زبائنها وقصت علينا قصصهم، وكيف كانوا ينكبّون على كتابة هذا الميثاق التاريخي بين جولة وأخرى من "نشاطهم الملحوظ" في بيتها المشهور.
ولا ننسى انه بعد ميثاق الامم المتحدة بثلاث سنوات قُدمت فلسطين لليهود عربون العدالة العالمية ومثالا للقانون الدولي الجديد.
ونقول هنا في لبنان للذين يقولون ان الجيش اللبناني وحده كفيل بالدفاع عن لبنان تجاه اسرائيل وأي خطر داهم، نقول لهم اولا عليكم ان تسمحوا لهذا الجيش بان يتسلح، وألا يكون هنالك من حظر اميركي على تسليح الجيش، وألا يكون هنالك مراقبة دائمة لسلاح الجيش من قبل (الواهب) الاميركي... ثانيا لو ان المقاومة قدمت سلاحها للجيش، فهل سترضى اميركا بذلك؟ هل تسمح للجنود بالتدريب على الصواريخ في ايران مثلا؟ ام ستطالب بتقديمه لإسرائيل او سوف تطالب باستلامها هي له؟... ثالثا: هل يقول لكم الجيش اللبناني انه جاهز لهذه المهمة الآن؟ رابعا: التجربة لا تزال غضة... تعاون من الجيش والمقاومة في معركة فجر الجرود وما قبلها وما بعدها، لقد شكل هذا التعاون تكاملا مطلوبا، ثم تدعّون ان الامر لم يحصل ... الخ.
ان الذين يحرضون على سلاح المقاومة يقومون بذلك بطلب اميركي مباشر، ومهما دافعوا عن انفسهم فان القاصي والداني يعلم خلفية هذا الامر... ثم ان ما قاله سماحة السيد في آخر خطاب له، له اهميته القصوى، نعم من يريد ان يقتلنا بسلاحه او بحصاره او بالجوع يجب ان يُقتل، لن نستسلم لقاتلنا.... وان اسرار المقاومة كثيرة ولم تكشف كل اوراقها كما ظل على سبيل المثال سر (عملية انصارية) سرا دفينا من العام 1997 حتى العام 2010 والأمثلة كثيرة، وأسرار المقاومة وصدقها تجعلنا مطمئنين الى قدرتنا على مواجهة الحصار الظالم الاميركي فضلا عن الاسرائيلي.
اما عن موضوع التعاون مع الشرق، مقابل الحصار الذي يضربه "الغرب" علينا، فانه امرٌ يبدو طبيعيا ولا مفر منه ضمن تفاصيل مدروسة، ولا شك ان الاصوات المعارضة هي نفس اصوات الاعتراض على سلاح المقاومة ... والأمر واضح.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا