×

صيدا.. ترقّب على إيقاع الاستشارات ولا بديل من الحريري

التصنيف: سياسة

2011-01-25  08:26 ص  683

 

 

صيدا ـ رأفت نعيم
أسبوع آخر أطل منذ بدء الأزمة الحكومية ولا يزال المواطن يترقب بقلق تداعياتها ويأمل أن تبقى ضمن اطارها السياسي، وفي الوقت نفسه ان يوفق السياسيون الى حل يخرج البلد من النفق المظلم. وبالتزامن مع بدء الاستشارت النيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة، وما رافق يومها الأول من تطورات ومواقف أفضت الى بلورة مشهد جديد للصراع السياسي، يترقب المواطنون في مدينة صيدا كما بقية المناطق ما ستنتهي اليه هذه الاستشارات من نتيجة وما سترتبه هذه النتيجة من تداعيات سلبا او ايجابا على الوطن.
يقف خضر عفارة الملقب بـ"العمدة" عند زاوية الرصيف في ساحة النجمة وسط صيدا متصفحا بعض الصحف اليومية كعادته كل صباح لمتابعة آخر التطورات والمعلومات والتحليلات المتصلة بالاستحقاق الحكومي والأزمة السياسية في البلاد. فالسياسة اصبحت الخبز اليومي للناس هذه الأيام، ليس شغفا بها وانما لمعرفة ما ستؤول اليه التطورات السياسية ومعها حال البلد.
كما معظم الصيداويين، لا يرى "العمدة" غير سعد الحريري، ابن الشهيد رفيق الحريري رئيسا للحكومة، ولا يتوانى عن اعلانها في كل لحظة "وعلى رأس السطح"، وان ترشيح الرئيس نجيب ميقاتي هو لتقطيع مرحلة، ولكن بالنهاية ما بيصح الا الصحيح وسيعود الرئيس الحريري على رأس الحكومة. المهم هو الاستقرار و"الله يهدي المسؤولين والله يهدي البال".
وعلى مقربة منه، يقف مروان السبع أعين، وهو سائق أجرة يعمل بين صيدا وضواحيها، منتظرا الركاب صبيحة يوم بدء الاستشارات. لكن الانتظار قد يطول لأن "السوق بعدا ما حركت". والشغل اجمالا خفيف من أكثر من اسبوع، اي منذ بدء الأزمة الحكومية، مشيرا بيده الى السوق التجاري الذي يشكل شريان المدينة الرئيسي وكيف تأثر بالوضع الى درجة اقرب الى الشلل.
* ويقول رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي لـ "المستقبل": من الواضح ان الصراع بالشكل المحتدم الذي شهدناه في الأسابيع الماضية وعدم مراعاة حاجة الناس للشعور بالاستقرار من جهات ليس لها مصلحة فيه، ادت الى تقلص بحجم الأعمال والى ما يشبه حالة رعب في الأسواق وانعكست زيادة طلب على العملات الأجنبية. وطبعا اول ما يتأثر بهذا الواقع هم العمال بسبب ارتفاع اسعار السلع الأساسية وندرة فرص العمل وانهاء خدمات بعض العمال وغيرها من الأمور الضاغطة اقتصاديا ومعيشيا. والمؤسف أنه في غمرة الاحتدام السياسي نرى غيابا للخطط الاقتصادية الحقيقية التي تأخذ في الاعتبار اولا واخيرا مصالح المواطن. نحن نعتبر أن قضايا الناس لا تحتمل ونستشعر خطرا شديدا.
*ويرى عضو مجلس بلدية صيدا المهندس محمد السيد أن صيدا معنية بكل ما يجري في هذا البلد وتتأثر به. ويقول: هناك أكثر من وجهة نظر في المدينة، لكن بالنسبة لجمهور تيار المستقبل والشريحة الأكبر في المدينة، الأمور واضحة ولا لبس فيها. هناك اصرار من قيادة التيار وقوى 14 آذار على الرئيس سعد الحريري مرشحا وحيدا لتشكيل الحكومة الجديدة. وهناك بالمقابل ترشيح للرئيس نجيب ميقاتي من قبل قوى الثامن من آذار، لأنه بعد موقف الرئيس الحريري عبر مكتبه الاعلامي وحتى قبل صدور هذا الموقف، لا يمكن اعتبار الرئيس ميقاتي مرشحا توافقيا بل هو مرشح فئة هي قوى 8 آذار رغم أنه كان محسوبا على الأكثرية ووصل الى المجلس النيابي باسم 14 آذار. واذا بقيت الأمور تجري ضمن المؤسسات فلا اعتقد ان تأثيراتها السلبية ستتجاوز واقع الحال وخاصة في مدينة صيدا التي نحرص على ان يبقى الوضع فيها مستقرا. لكن هذا لا يعني ان الوضع جيد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، فكل القطاعات تتأثر بالوضع السياسي وتحسن الأوضاع مرتبط باستقرار الوضع السياسي.
قطاع الملاحة في صيدا تأثر بدوره بالوضع السياسي والحكومي المتأزم. فبعد غياب البواخر التجارية عن رصيف مرفأ المدينة لعدة أيام، تقتصر حركته حاليا على بعض بواخر شحن الخردة أو النفايات الصناعية من صيدا عبر مرفئها.
ويقول المرشد الملاحي خالد الترياقي ان مرفأ صيدا الذي يعاني أساسا من جمود في الحركة التجارية المتبادلة عبره، تأثر أكثر بالوضع الراهن في البلد. وكما ترون، حركة البواخر خفيفة جدا نسبيا مقارنة مع ما كان يستقبله من سفن في فترات سابقة، واليوم (أمس الاثنين) وصلت فقط باخرتان لنقل كميات من الخردة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا