×

يـوم صيـدا الداعـم للحريريـة: دخان إطارات واعتداء على الإعلاميين

التصنيف: سياسة

2011-01-26  09:15 ص  772

 

 

محمد صالح
صيدا :
بدت عاصمة الجنوب هادئة مع ساعات الصباح أمس، لا يعكر صفوها شيء. وفتحت المصارف أبوابها كالمعتاد وضج سوق الخضار وأسواق اللحمة بالبائعين، واستبشر سوق المدينة التجاري بيوم جديد. إلا أن ذلك المشهد تبدل مع الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر فباشر أصحاب المحال التجارية بإقفالها واحداً بعد الآخر ليقفل السوق خلال ساعة واحدة، مع نزول مناصري «تيار المستقبل» بدءا إلى الشوارع ليقطعوا طرق صيدا وساحاتها بالاطارات المشتعلة والعوائق والأحجار، ولم تسلم مستوعبات النفايات من نيرانهم، احتجاجا على استبعاد الرئيس سعد الحريري عن رئاسة الحكومة. وتعرض مناصرو «المستقبل» للزميل الصحافي محمود الزيات بالضرب، ونزعوا آلة تصوير الزميل نزيه النقوزي بالقوة من بين يديه، وحطموها، إضافة إلى محاولة ثني الزميل حسن حنقير عن قيامه بواجبه المهني.
وشمل حرق الإطارات المطاطية معظم طرق وساحات صيدا تحت أنظار عناصر الجيش، الذي كان قد نفذ انتشاراً أمنيا كثيفاً وسيّر دوريات في معظم الشوارع، مع حواجز ثابتة، إضافة إلى قوى الأمن الداخلي التي انتشرت في المدينة ومحيطها. وعلمت «السفير» أن «اهتمامات قيادة الجيش في صيدا انصبت على منع تفلت الأمور أمنياً بين الموالاة والمعارضة. ومنع أي تداخل بين أنصار الطرفين». وذلك ما حصل بالفعل من خلال التحرك الذي قاده مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور الذي اتصل بالنائبة بهية الحريري لتلك الغاية. كما التقى العميد رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، وعلم أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في صيدا، وعلى دور الجيش والقوى الأمنية في مواجهة كل من يحاول الإخلال بهما.
وأمّت دارة آل الحريري في مجدليون وفود شعبية وفعاليات صيداوية مؤيدة للرئيس الحريري، حيث كانت النائبة الحريري في استقبالهم. وتوجهت الحريري إلى الوفود بقولها: «من حقكم التعبير، وأن تقولوا الذي تريدونه لكن ضمن حدود الاحترام». وأضافت: «ثوابتنا لا تتغير، عداؤنا لإسرائيل، ونحن فخورون بمحاربة إسرائيل. وفخورون بالانتصار على اسرائيل ونقطة عالسطر». ودعت الحريري المتظاهرين إلى الهدوء، معتبرة أن «الأزمة ليست سهلة وليست بسيطة وليست قصيرة، وما زالت القضية ببدايتها».
من جهته حذر رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد «جماعة تيار المستقبل من التمادي في إثارة الفوضى والتعديات». وقال: «إننا لا نرغب إذا تمادى تيار المستقبل بإثارة القلاقل والفوضى والشغب بأن يكون هناك شارع مقابل شارع، لأننا لا نريد أن تصل الأمور الى حال كهذه»، معتبراً أن «العملية السياسية يجب أن تستكمل، وأن تبدأ مشاورات التأليف ضمن إطار المؤسسات الدستورية». وحمل سعد المسؤولية في «ضبط الأوضاع إلى الرئيس الحريري الذي لا يزال في موقع المسؤولية، ويتحمل تبعا لذلك مسؤولية ضبط الأوضاع، وبخاصة في وسط حزبه وأنصاره»، مؤكداً أن «المسؤولية تقع على عاتق السلطات الأمنية والقضائية لمعالجة الوضع على الأرض».
واستنكر رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري «أعمال الشغب التي قام بها بعض المجموعات في مدينة صيدا وفي عددٍ من المناطق اللبنانية». وشجب التعرض والاعتداء على الإعلاميين.
بدوره تابع المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود تطورات الأوضاع الميدانية في صيدا، فأجرى عدة لقاءات واتصالات بالقيادات السياسية والأمنية في صيدا والجنوب، مؤكدا أن «التحركات الشعبية يجب أن تبقى تحت سقف القانون».
بدوره أسف رئيس «تيار الفجر ـ المقاومة الاسلامية» في صيدا عبد الله الترياقي «لاستخدام البعض لغة الشارع بديلاً من لغة العقل والحوار».
وقامت فرق الطوارئ وفرق الإطفاء في بلدية صيدا ليل أمس بالعمل على رفع العوائق وإطفاء الإطارات المطاطية في عدد من شوارع وساحات المدينة بمؤازرة القوى الأمنية، بعد انسحاب مناصري «المستقبل» منها.
وأقام «تيار المستقبل» في صيدا تجمعاً تضامنياً مع الرئيس الحريري في دارة شفيق الحريري في المدينة مساء أمس، بحضور النائبة الحريري، التي شددت على أن «السّلم الأهلي المعبر الوحيد إلى استقرار لبنان. ولن نسمح للفوضى وللغضب أن يأخذنا خارج ما ارتضيناه لأنفسنا سبيلاً حتى لو كان ثمنه دماء رفيق الحريري».
وتطرقت الحريري إلى ما تعرض له بعض الاعلاميين في صيدا من اعتداءات. واتصلت الحريري هاتفيا بالزملاء الصحافيين المعتدى عليهم من قبل مناصري «المستقبل» معتبرة أن تلك التصرفات مدانة من قبلها شخصياً ومن قبل «تيار المستقبل».
من جهته، أصدر التنظيم الشعبي الناصري بيانا لفت فيه إلى «أن أزلام الحريري من المتسلطين على مدارس المقاصد وغيرها من المدارس، والمديرين التابعين «للشبكة المدرسية الحريرية» عمدوا إلى إقفال أبواب المدارس في وجوه الطلاب، بالتواطؤ مع وزارة التربية بهدف تعطيل الدراسة». وأشار البيان إلى «رسائل التهديد التي وجهها أنصار المستقبل إلى أصحاب المحال والمؤسسات لإغلاقها».

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا