×

من ربح ومن خسر في صيدا؟

التصنيف: سياسة

2011-01-28  09:49 ص  916

 

 

لسان حال صيداويين ومستقبليين هو لماذا لم تلبّ صيدا «نداء الواجب»، بينما «أصغر قرية سنّية» كانت وفيّة للشيخ سعد الحريري أكثر من مدينة أبيه وعائلته
خالد الغربي
على غير ما اشتهاه تيار المستقبل، لم يخرج الصيداويون في حشود شعبية مندّدة بإقصاء سعد الحريري عن رئاسة الحكومة. أمر لا يليق بمدينة أنفق فيها التيار الملايين من دولاراته من أجل بسط نفوذه واحتلال مقعديها النيابيين. حتى صرخات أم زكي «قومي يا صيدا قومي سرقوا منا الحكومي» لم تحرّك الشارع.
مستقبليون قلّلوا من غياب ردود الفعل القوية في المدينة أو تصوير صيدا كأنها خذلت التيار. فمنسّق التيار في صيدا والجنوب ناصر حمود قال لـ«الأخبار» إن التيار في صيدا لم يوجه أي دعوة لتحركات شعبية في المدينة، ولا دعونا المواطنين للنزول إلى الشارع. الناس عبّروا بطريقة عفوية وغير منظّمة ومن تلقاء أنفسهم».
في الشارع الصيداوي لم تعد الحسبة القائمة حالياً تدور حول من يمتلك نفوذاً أقوى ومجموعات أكثر، بهية الحريري أو أسامة سعد.
كلام الناس في المدينة تركز على سؤال «ماذا بعد سقوط سعد الحريري؟». ويجيب مدرّس مادة التاريخ خالد الكردي بـ«أن مشروعاً سياسياً انتصر على الآخر، وهكذا يجب أن ننظر إلى الأمور، وخيارات ربحت وأخرى خسرت، ونقطة على السطر».
«الحريري خارج السلطة، وشوكة آل الحريري بدأت بالانكسار»، يهتف شباب التنظيم داخل مقهى شعبي في احتفالية «شماتة» بسقوط الحريري عن العرش، تهتز خصور الشباب طرباً مع خطاب مسجّل لـ«حكيمهم» يقول فيه «إن قصوراً تجثم فوق صدورنا لن تسدّ طريق حياتنا».
ويذهب أحد المحتفلين إلى القول الحكيم (أسامة) «عنوان المرحلة». آخر أشار «ما عدنا نخشى أن تأتي التسويات على ظهرنا أو أن نتعرض لنيران صديقة كما حصل في تسوية الدوحة. صمدنا وانتصرنا».
لا يحبّذ ناصريّو أسامة سعد أن يشاركهم أحد في انتصار مشروع المعارضة. يذكّرنا الشاب أبو الزوز «عندما كانت فوهات بنادق سلطة آل الحريري تلقّم باتجاه صدر أسامة سعد في الانتخابات البلدية الأخيرة وكان رأسه مطلوباً، تخلى عنه من غازلوا حينها فؤاد السنيورة (في إشارة إلى عبد الرحمن البزري الذي أعلن حياده في تلك المعركة)، واليوم جاؤوا للحصول على المغانم».
في بلد الـ«لا غالب ولا مغلوب» يدرك أسامة سعد جيداً أن «المشروع الحريري بوصفه مشروعاً متمسّكاً بشبق السلطة قد تعرض لخسائر فادحة، لكن من المبكر الحديث عن انهيار تام لهذا المشروع في لبنان أو صيدا»، لذلك طلب أمس من جمهوره، خلال جولة له داخل صيدا القديمة، مواصلة النضال، مؤكداً أن بداية نهاية زمن الوصاية الحريرية على المدينة قد بدأت.
كثيرون في المدينة يعتقدون أن تأثيرات خروج الحريري من الحكم لا تعني مسّاً بجمهورية بهية في صيدا، لا بل إن معارضين يتّهمون مرجعاً سياسياً وآخر أمنياً بتلميع صورة النائبة بهية الحريري واعتبارها معتدلة ووسطية. تلميع يرى فيه هؤلاء محاولة لعدم المس بنفوذ بهية التي يقول المعارضون إنه نفوذ بُني بتجيير المواقع السلطوية وبالمذهبية والمال، وتنامى في لحظة سياسية يُفترض أن تكون مغايرة لمرحلة سياسية جديدة دخلها لبنان «بعد طرد الحريري»، على حدّ قول مسؤول حزبي في صيدا يجزم بأن أسامة سعد لن يكرر أخطاء الماضي عندما تردّد في حسم الكثير من الأمور عندما توافرت له ظروف مشابهة في ذاك الأيار من عام 2008. تردّد دفعه إلى خسارة مقعده النيابي. ويضيف المسؤول: «اليوم لم يُغر ابن معروف سعد شعار خداع يتحدث عن تحييد المدينة، لا بل إنه يرى اليوم فيه شعاراً لمحاولة عزل صيدا عن تأثيرات التغيير الحاصل في المشهد اللبناني العام، وهو لا يعير انتباهاً لمحاولات مسؤول أمني رفيع المستوى تكبير عدد اللاعبين السياسيين في المدينة. فالإعلام لا يصنع رجالاً، وكذبة وجود قوى وسطية في المدينة قبل سقوط الحريري وبعده لن تنطلي عليه.
هناك انقسام عاشته المدينة، تموضعت فيه القوى والوجوه الصيداوية، إما في هذا المعسكر وإما في ذاك».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا