اسامة سعد اسم مطروح في مجلس الوزراء
التصنيف: سياسة
2011-01-28 11:38 ص 1639
واهم ما جاء في المؤتمر تاكيد الدكتور اسامة سعد ضرورة تمثيل مدينة صيدا في مجلس الوزراء الجديد وخاصة لما تمثله المدينة من موقع مهم وحساس وهي العاصمة الثالثة.وفي سؤال حول طرح اسمه في مجلس الوزراءاجاب:ان هذا الموضوع رهن المشاورات التي لم تخلص بعد الى نتيجة محسومة واما موضوع التشكيلة الجديدة مازال محل تشاور بين القوى المعنية بالامر ونحن طبعا من ضمن هذه القوى
في ما يتعلق بالموضوع الأول، أود بداية أن أجدد التعبير عن الاستنكار الشديد لما تعرض له الاعلامييون من تعديات على أيدي عناصر"تيار المستقبل"، سواء هنا في صيدا، أم في طرابلس وبيروت وبقية المناطق. كما أود التشديد على التضامن مع الإعلاميين ووسائل الإعلام، والوقوف إلى جانبهم في مواجهة الحملة الظلامية التي تحاول كم الأفواه، وإسكات الرأي الحر، والتعتيم على الحقائق التي كشفت مؤخراً من يقف وراء التزوير في التحقيق الدولي، كما كشفت عن فضائح الحكام العرب. وقد قام الإعلام بدوره في هذا المجال بشجاعة ينبغي أن يهنّأ عليها، لا أن يهدد أو يعاقب ويعتدى عليه.
ونحن إذ نشدد على ضرورة احترام حصانة الإعلام والإعلاميين بما يساعدهم على القيام بعملهم الصحفي بكل حرية، ونطالب بمعاقبة المعتدين ومن يقف وراءهم. فمن الواضح أن التعديات قد طالت الإعلاميين في كل المناطق، وشملت عدة مؤسسات إعلامية، لذلك من المستبعد أن تكون مجرد تصرفات فردية، أو تجاوزات أقدمت عليها عناصر غير منضبطة، كما ادعى نواب "المستقبل"، بل هي ممارسات ميليشيوية مدبرة ومخطط لها تمت بقرار من زعيم "تيار المستقبل" الذي أراد معاقبة الإعلام لقيامه بكشف فضائحه ودوره في فبركة شهود الزور.
أيها الإخوة الإعلاميون، أقول لكم جميعاً: " الحمدالله عالسلامة"، وأخص بالذكر الإخوة:نزيه نقوزي، ومحمود الزيات، وحسن حنقير، الذين تعرضوا لاعتداءات مباشرة.
أيها الإخوة
بالعودة إلى أعمال الشغب التي جرت يوم 25 كانون الثاني الذي أسماه زوراً جماعة "المستقبل" "يوم الغضب الشعبي"، فإننا نستهجن التسمية، وندين ما جرى، وننبه إلى أبعاده الخطيرة على الاستقرار والسلم الأهلي .
من المفهوم أن يغضب الشعب على نظام جائر مستغل وفاسد. ومن المفهوم أيضاً أن تدعو قوى سياسية إلى التحرك لمواجهة هذا النظام، بل واسقاطه، كما حصل في الانتفاضة الشعبية في تونس، وكما يحصل في مصر واليمن والأردن. غير أنه من غير المفهوم أن يدعو جماعة "المستقبل" إلى يوم للغضب الشعبي لأن غالبية النواب لم تجدد لزعيمهم في رئاسة الحكومة. على العكس من ذلك كان من المنطقي أن تقوم، وقبل اليوم بمدة طويلة، انتفاضة شعبية شاملة بعيدة عن الاصطفافات الطائفية والمذهبية ضد حكومات الحريري والسنيورة، ونهجها الاقتصادي والاجتماعي الذي أوصل البلاد إلى الأزمة الاقتصادية والغلاء والتضخم والبطالة، وإلى تردي الأحوال المعيشية للغالبية الساحقة من اللبنانيين
ومن غير المفهوم أيضاً أن يغضب جماعة المستقبل من أجل المحكمة الدولية بعد أن كان زعيمهم قد تخلى عنها في ورقة التسوية في مقابل تمكينه من الاحتفاظ برئاسة الحكومة مع صلاحيات مطلقة، وغض النظر عن مخالفات مساعديه داخل مؤسسات الدولة.
ولقد بات من الواضح ، بعد أن عاد السنيورة في استشارات يوم أمس إلى المطالبة بالتمسك بالمحكمة، ونزع سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني، بات من الواضح أن هذه الطلبات هي طلبات أميركية جرى إبلاغها للرئيس المكلف بواسطة الحريري والسنيورة. أما هدف أميركا منها فهو تفجير الفتنة المذهبية، وافتعال صراع لبناني فلسطيني.
إن ما جرى فعلياً يوم 25 كانون الثاني لا يمت بأي صلة للغضب الشعبي، فهو شمل الاعتداء على الإعلاميين ، وعلى جنود الجيش اللبناني الذين سقط منهم 35 جريحاً، والتعدي على الأملاك العامة والخاصة، وإقفال الطرقات في وجه المواطنين بواسطة الاطارات المشتعلة. و فوق كل ذلك اعتماد خطاب تحريضي قائم على استخدام أبشع أنواع الشحن المذهبي مما أثار الاستنكار والاشمئزاز لدى الرأي العام.
في مواجهة أعمال الشغب والممارسات الاستفزازية التخريبية بذل الجيش اللبناني جهوداً جبارة لاحتواء الموقف بكل مرونة، حرصاً منه على عدم إراقة نقطة دم واحدة. وسكتت قوى المعارضة عن كل أنواع الاستفزاز والتعدي، ورفضت محاولات جرها إلى الصدام في الشارع، إدراكاً منها للأهداف الحقيقة المضمرة لما جرى. وهي أهداف المؤامرة الأميركية الصهيونية، المتمثلة بتفجير الفتنة المذهبية والحرب الأهلية، أما الأدوات التنفيذية لهذه المؤامرة فتشمل جماعة " المستقبل"، إضافة إلى حلفائه من بقايا قوى"14 آذار".
من هنا يجدر التنبه إلى أن ماجرى يوم 25 كانون الثاني لم يكن مجرد ترجمة لقرارات طائشة رعناء اتخذها من توهم أن لبنان ليس أكثر من مزرعة خاصة يملكها هو وعائلته، فغضب وثار عندما شعر بالخسارة، بل كان فصلاً من فصول المؤامرة على المقاومة والسلم الأهلي. الأمر الذي يفرض الاستعداد لمواجهة الفصول القادمة.
في ما يتصل بالموضوع الثالث، وهو موضوع الحكومة ومهامها وتشكيلها، يمكن القول استناداً إلى ما سبق إن المهمة الأولى هي حماية السلم الأهلي، وإبعاد شبح الفتنة، ومواجهة التآمر الأميركي الصهيوني.
ومما لا شك فيه أن الخطوة الأولى في هذا المجال تتمثل في فك ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية عبر إلغاء بروتوكول التعاون، وسحب القضاة اللبنانيين، ووقف التمويل المفروض على لبنان، إضافة إلى محاكمة شهود الزور ما يساعد على كشف حقيقة الاغتيالات.
ومن الخطوات الضرورية أيضاً المباشرة بوضع لبنان على سكة التعافي من خلال التخلص من الإرث الثقيل للسنوات الست الأخيرة، والتصدي للخطاب الطائفي والمذهبي، وعدم التساهل مع الممارسات التي ترتدي هذا الطابع كائناً من كان وراءها.
من جهة ثانية، لا يخفى على أحد أن المأزق الذي وصل إليه لبنان له أبعاده السياسية الكامنة في صلب النظام السياسي، وله أيضاً أبعاده الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد هي أيضاً الاستقرار وحياة المواطنين.
ومن المهم أيضاً افتتاح ورشة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي بهدف الانتقال من آحادية الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الانتاجي، ودعم الزراعة والصناعة وقطاعات الإنتاج الأخرى.
أما الشؤون المعيشية والخدماتية فينبغي وضعها على رأس سلم الأولويات، ولا سيما لجهة محاربة الغلاء، وإعادة النظر في توزيع الأعباء الضريبية وتخفيضها على الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود.
إضافة إلى تخفيض أسعار المواد الغذائية والأساسية، ولا سيما المحروقات، وتوفير الخدمات العامة، وبشكل خاص معالجة مشكلة الكهرباء.
إن المهام الملحة المطلوبة من الحكومة خلال هذه المرحلة، تفرض قيام حكومة تحمل برنامجاً حقيقياً يعبر عن مطالب الناس، على أن تعمل من أجل تنفيذه فعلياً، لا أن يبقى حبراً على ورق كما حصل مع الحكومة السابقة.
من هنا أهمية أن تأتي التشكيلة الحكومية معبرة عن مصالح الأطياف السياسية، والشرائح الاجتماعية المختلفة، وأن تضم الفاعليات القادرة على مواجهة التحديات القادمة، والتجاوب مع احتياجات الناس.
تبقى كلمة نوجهها إلى الشعب اللبناني، وإلى الجيل الشاب خصوصاً، لتقول لهم:
إن رياح التغيير التي انطلقت مع ثورة الياسمين في تونس الخضراء سوف تعم المنطقة. فها هي اليوم تهب في مصر، واليمن والأردن، وقد بدأت بالوصول إلى لبنان.
إن أنظمة التبعية والقمع والظلم الاجتماعي التي نصبتها الدول الاستعمارية في بلادنا ليست خالدة، بل هي أوهى من خيوط العنكبوت. والحركة الشعبية قادرة على تحقيق التغيير شريطة أن تحمل برنامجاً للتغيير يعبر عن مصالح الشعب، وأن تحافظ على وحدة صفوفها، وأن تمتلك الإرادة الحرة الشجاعة.
الطائفية والمذهبية والمناطقية هي عقبات تنتصب في وجه بناء حركة شعبية موحدة في لبنان. فلنعمل جميعاً من أجل التغلب على هذه العقبات، ولنناضل من أجل بناء لبنان جديد، لبنان العربي الديمقراطي القائم على أساس المواطنة لا الطائفة، أو المذهب، أو المنطقة.
والحوار مع الصحافيين:
1- حول توجيه سعد الحريري اتهاماً للمعارضة بقتل والده من خلال قوله "أن قاتلي والدي لا يريدوني في الحكومة" ما رأيكم؟
هناك اعتبارات سياسية لكي نطالب بعدم تولي الرئيس الحريري رئاسة الحكومة في لبنان، أما حول الكلام الآخرليس لدينا أي تعليق، لأنه بدون معنى في العمل السياسي.
2- طرحتم ايجاد قانون للانتخابات على قاعدة النسبية، هل تؤيدون الطرح الذي يقول بإقامة انتخابات مبكرة ؟
نحن نطالب بقانون انتخاب يعتمد النسبية والدائرة الكبرى.لست مع انتخابات مبكرة الآن فوضع البلد لا يحتمل ذلك، نريد أولاً قانون انتخاب تجري على أساسه الانتخابات، فالانتخابات الأخيرة جرت على أساس قانون كرس الطائفية والمذهبية وعمقّها وهذا ما كنا قداعترضنا عليه.
3- ما هو شكل الحكومة المقبلة؟
نحن نترقب الآن شكل الحكومة وتشكيلتها وتوجهاتها على المستوى الوطني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.التوجهات باتت واضحة في ما يتعلق بالقضية الوطنية نتيجة ما جرى في السنوات الماضية من صراع انتهى إلى تحديد وجهة تتعلق بحماية لبنان من التآمر الأميركي الاسرائلي الذي يستهدف أمنه واستقراره ووحدته الوطنيه. فمن أولى واجبات الحكومة المقبلة حماية السلم الأهلي عبر اجراءات تتخذها بفك ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية التي تشكل سيفاً مسلطاً على الاستقرار في لبنان.
نحن نتوقع تشكيلة حكومية تلبي هذا الأمر من جهة، وكما تضع لبنان على الطريق الصحيح لمعالجة أزماته، وشرط ذلك وجود عناصر اصلاحية داخل الحكومة تحمل فكراً اصلاحياً تغييرياً و تقدمياً.
4- ما هودور صيدا في التشكيلة المقبلة ؟
كما كنا نذكر دائماً صيدا هي أساس في المعادلة الوطنية، وبخاصة في هذه المرحلة التي يشهد فيها لبنان هجمة من قبل اميركا واسرائيل و أنظمة الاعتدال العربي. وتستهدف هذه الهجمة الخيارات الوطنية في البلد، موعلى رأسها خيار المقاومة. وصيدا عاصمة الجنوب، وهي مرتكز أساسي لمواجهة هذا المخطط الذي يستهدف المقاومة والوحدة الوطنية في البلد، كما لها تجربة كبيرة في حماية خيارات المقاومة إن كانت مقاومة وطنية أو اسلامية أو فلسطينية. ولصيدا أيضاً تجربة كبيرة في إرساء الوحدة الوطنية والتعبير عن الثقافة الوطنية غير الطائفية عند أبنائها في كل المحطات والمراحل، ما يجعل منها أساساً في المعادلة الوطنية.
5- هناك كلام بأن الحكومة المقبلة لن تصمد ، وكلام السيد نصرالله حول اعطائها فرصة ولو سنة على ماذا يدل؟
إذا تمكنت هذه الحكومة من وضع لبنان على سكة المعالجة للأزمات فينبغي أن نعطيها فرصة لكي تتمكن من السير قدماً والتأسيس لمرحلة جديدة. تضع حداً للإرث الثقيل للسنوات الست الأخيرة.
اليوم انتقلنا الى مرحلة أخرى تشهد اعادة اصطفاف للقوى السياسية في لبنان،وبلورت صيغة جديدة يجب أن نعطيها فرصة. هذا لا يعني بأن الحكومة المقبلة ستعالج كل الأزمات في البلد، ولكن المطلوب أن تضع البلاد على سكة الحل.
6- كل من يأتي الى السلطة في لبنان، يطالب بالمؤسسات، ومن يصبح معارضة يقوم بأعمال الشغب ما رأيكم؟
الشارع يتحرك عادة للاحتجاج على سياسات اقتصادية واجتماعية خاطئة وظالمة، أوعلى قمع الحريات العامة، أو من أجل المسائل التي تتعلق بقضايا وطنية كبرى، ولا يكون الاحتجاج لمصلحة شخص أو فئة حزبية . أي حركة احتجاج يجب أن يكون لها موضوعها الذي يهم الناس. هذا ما ندعو اليه، لأن التحرك في الشارع له شروطه وأبعاده وأهدافه المحددة .
7- هل لدى المعارضة مشروع اقتصادي تستطيع أن تسير به؟
لطالما طالبنا بذلك. واعتقد أن لدى المعارضة توجهات عامة يمكن بلورتها في اطار برنامج اقتصادي واجتماعي، لا سيما مع وجود أزمات كثيرة تحتاج للمعالجة.
8-هل اسمكم د. اسامة مطروح كوزير؟
موضوع تشكيل الحكومة لايزال في اطار التشاور، ولم تصل هذه المشاورات الى نتائج بعد. وبالتالي هذا الموضوع لا جواب عنه حتى الآن، ذلك لأن التشكيلة هي محل تشاور للقوى المعنية التي نمثل جزءاً منها.
9- هل سيحدث تشاور خارج البرلمان؟
كما في كل المحطات، من الضروري أن يكون هناك تشاور بين القوى التي لها تمثيل برلماني، وكذلك بين القوى السياسية التي هي خارج البرلمان أيضاً.
أخبار ذات صلة
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 83
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 104
خسائر جسيمة لحزب في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!
2026-05-04 05:29 ص 136
الحرس الثوري لترامب: عليكم الاختيار بين "عملية عسكرية مستحيلة أو صفقة سيئة" مع إيران
2026-05-04 05:12 ص 74
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

