×

الشيخ حمود نؤكد أن اتهام الرئيس ميقاتي بانه مرشح حزب الله اتهام خبيث

التصنيف: سياسة

2011-01-28  03:30 م  761

 

 

 
إن كان هنالك مقاييس سليمة فينبغي أن يحظى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بكل الدعم وكل أنواع التسهيل لتشكيل حكومة تنطلق بالوطن انطلاقة جديدة ، بعد كل التعثر والجمود الذي أصاب البلاد خلال الفترة السابقة ، وانه لمن المؤسف أن تقوم تلك الحملة الشعواء على الرئيس ميقاتي ، حتى قبل أن ينطلق في استشاراته ، رغم انه يتمتع بكل المواصفات التي تؤهله لان يكون رئيس حكومة ناجحا ، من حيث الثقافة والشعبية والتمثيل السني ، كما من حيث التجربة عام 2009 ... الخ .
ولا تدل الشروط التي عرضها الرئيس السنيورة (وهي شروط شبه تعجيزية) ، لا تدل على حسن النية ولا على حرص على المصلحة العامة ، كما لا تدل على رؤية وطنية سليمة ، ويبدو أن تيار المستقبل مستمر بارتكاب الأخطاء بل الخطايا .
ولا شك أن أخطاء سياسية كبرى ارتكبت ما بين استقالة الرئيس الحريري وصولا إلى تكليف الرئيس ميقاتي وعلى رأسها ادعاء تشويه التمثيل السني ، حيث شاؤوا أن يصوروا أن السنة قد تم تهميشهم من خلال تكليف غير الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة ، والحقيقة أن الفترة السابقة احتوت على هرطقة سياسية كبيرة وانتهاك لأبسط المبادئ الدستورية والقانونية والعرفية ، فضلا عن ابسط مبادئ العيش المشترك .
كما ينبغي أن نؤكد أن اتهام الرئيس ميقاتي بانه مرشح حزب الله  اتهام خبيث ، المقصود به إحداث فتنة مذهبية ووضع العصى في الدواليب ، هذا مع العلم انه من حيث الواقع فقد اثبت حزب الله جدارته كفريق سياسي رئيسي ضمن التنوع اللبناني ، اثبت جدارة في المقاومة كما في علاقاته السياسية وفي إنشاء شبكة حلفاء من كافة ألوان الطيف اللبناني ، وبالتالي إذا تحدثنا دون عقد ودون خوف من ردات الفعل ، ومع إقصاء سوء النية فان أي مرشح سياسي وأي مسؤول يحق له أن يفخر إن كان مرشح حزب الله ، إنما المؤسف ما يثار من ردات فعل مفتعلة لخدمة الفتنة المذهبية ، خدمة الأهداف الاستكبارية التي تسعى إليها أميركا وإسرائيل .
وبالتالي فإن الحديث عن "مرشد الجمهورية اللبنانية" بتهكم وسوء نية لا يصح ، مع أن الذي يقول هذا ليس عنده مانع أن يكون مرشد الجمهورية اللبنانية أو اشكينازي أو حتى نتنياهو ، ولا يرض أن يكون مرشد الجمهورية اللبنانية بطل التحرير والحكمة والسلم الأهلي السيد حسن نصر الله .  
كما ينبغي أن نؤكد أن كل الشعارات التي رفعها تيار المستقبل لم يحترمها ولم يصدق بها : أين دولة المؤسسات ؟ ، أين الديمقراطية ؟ ، أين السلم الأهلي ؟ ، أين العبور إلى الدولة ؟ ... ... كلها شعارات في الهواء ، لم يصدق منها بشيء ... (الرئيس سليمان فرنجية فاز بصوت واحد في مجلس النواب وغير مسار لبنان كله .. فكيف بثمانية أصوات ؟) .
-         دولة المؤسسات ، لا تضيّع احد عشر مليار دولار ، ولا تبقي الدولة من دون حساب خزينة قرابة عقدين من الزمن .
-         ودولة المؤسسات لا تحتكم إلى الشارع وتحرضه تحريضا بغيضا .
-         ودولة المؤسسات لا تعتدي على الجيش ولا تقطع الطريق على الناس ولا تعطل أعمال الناس .
-         ودولة المؤسسات تحترم توقيعها والتزاماتها وتعهداتها .
-         ودولة المؤسسات تصدق مع جمهورها وسائر المواطنين ... الخ .
لقد كانت تجربة أليمة ، نتمنى أن نتعلم منها جميعا ، وألا يعود هذا التعصب الذميم ليكون المادة الرئيسية للتحريض والإثارة ... فردات الفعل لا يستطيع أي زعيم أن يضبطها بعد التحريض والإثارة ، فكيف إذا كان زعيما لا يحسن مخاطبة الجمهور ولا يفرض ثقته على المواطنين ، بل لا يحظى بالحد الأدنى من الثقة ؟ . عسى أن يتعلم أهلنا والمنخرطون بهذه اللعبة الخطيرة قبل فوات الأوان ، ولنتطلع إلى إنشاء بلد مؤسساتي فعلا ، يحترم فيه عقل المواطن ورزقه وكرامته والتزاماته .... لقد آن الأوان .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا