×

صيدا تتضامن مع الانتفاضة الشعبية في مصر وتونس

التصنيف: سياسة

2011-02-01  02:12 م  1574

 

دعماً للانتفاضة الشعبية في مصر وتونس، وتحية للشهداء والمناضلين الذين يواجهون أنظمة التبعية والفساد والقمع والظلم الاجتماعي، وبدعوة من اللقاء الوطني الديمقراطي والتنظيم الشعبي الناصري أقيم في مركز معروف سعد الثقافي لقاء تضامني مع الشعبين العربيين المصري والتونسي. وقد غصت قاعات المركز بحشود المواطنين، وكان بينهم قادة الاحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية، وممثلو الهيئات الاجتماعية والنقابية والثقافية والشعبية والشخصيات الوطنية.
   رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد ألقى كلمة في المحتشدين أكدت على أهمية نضالات الشعوب العربية التي نرى ثمارها في انهيار أنظمة التبعية والفساد والظلم الاجتماعي. وهي انهيارات متواصلة وستتوالى لأن هذه الانظمة الفاسدة لن تتمكن من الصمود في مواجهة ارادة التغيير لدى الشعوب العربية الثائرة، رابطاً ذلك بنضالات الشعب اللبناني وانتصارات المقاومة على اسرائيل. كما كانت كلمة لعضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال.
وكانت مفاجأة اللقاء الاتصال الهاتفي من مصر من قبل أحد قادة الانتفاضة أمين اسكندر الذي حيا الشعب اللبناني والشعوب العربية على الوقوف بجانب اخوانهم المصريين، وطمأن الى استمرار الانتفاضة حتى إسقاط النظام.
وتم في اللقاءعرض فيلم يتضمن مشاهد عن ثورة الياسمين في تونس، وثورة مصر.
 
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية تضامنية لعريف اللقاء عاطف الابريق، ومما جاء فيها:
نلتقي اليوم لنتضامن مع كل طفل ثائر، وكل امرأة تتقدم صفوف الرجال، وكل شاب أجل مستقبله من أجل مستقبل مزهر لجمهورية مصر العربية.
وأضاف:"استفاق المارد المصري وحطم قمم الظلم والقهر والاستبداد، وانتصب الشعب المصري وتحول إلى ساحات أم الدنيا. براكين غضب تفجرت بوجه الطاغية، اهتز عرش الدكتاتور من وقع أقدامهم العارية ، وارتجف نظام الخيانة والفساد من صوت الحناجر العالية، وتلاحم رصاص الحكومة مع صدور الشغالين العارية.
المصريون اليوم، يثورون لكرامتنا جميعاً التي باعها حكامنا بأثمان بخيسة: هذا مقابل كرسي متعفن، وذلك لقاء توريث الأبناء والأحفاد، وآخر لهثاً وراء حقيقة مشبوهة، وثالث لضمان استمرار العائلة المالكة بنهب ثروات الشعب، ورابع لقاء قبلة على الخدين من شفتين أمريكيتين ملئها السم والعلقم.
ليس صدفة أن يكون الخائف الأكبر من ثورة الشعب المصري لا نظام مبارك فقط، بل عصابة القتلة في تل أبيب. فتحضري يا اسرائيل لن ينفعك بعد الآن جدار فصل ولا من يفصلون.

ثم جاء الاتصال بواسطة الهاتف من أمين اسكندر الذي
حيا فيه الشعب اللبناني، وقال: " يا شعب لبنان العربي الأبي، يا شعب لبنان ويا شعب فلسطين، ويا كل الشعوب العربية. نحييكم جميعاً من "ثورة25 يناير" في القاهرة، من قاهرة الزعيم الكبير جمال عبد الناصر، من مصر العربية الأبية نحييكم جميعاً، ونعلم جميعاً مشاعركم ونحن نبادلكم نفس المشاعر.
تحية الى صيدا العظيمة، تحية الى صيدا معروف سعد ومصطفى سعد وأسامة سعد.
وطمأن اسكند الحشود على أحوال مصر والمصريين مؤكداً أن شعب مصر في الشوارع وفي الميادين. معتبراً أن يوم غد الثلاثاء سيكونً يوماً حاسماً، وسوف ننتصر فيه ونسقط هذا النظام، نظام اسرائيل وأميركا في مصر.
وطالب الجماهير برفع صور الزعيم جمال عبد الناصر في كل مكان، كونه الرمز القومي لهذه الأمة العظيمة، عبد الناصرفي مواجهة الاستعمار، عبد الناصر من أجل العدل الاجتماعي، عبد الناصر وما يمثل من استقلال وحرية. وأضاف:" هذه هي مصر التي أنجبت عبد الناصر تخرج اليوم بعد غيبة طويلة لكي تعلن بصوت عال: لا للاستعباد، لا لأميركا واسرائيل، نعم للديمقراطية، نعم لمقاومة المحتل الصهيوني، نعم لتحرير الشعب الفلسطيني الذي ضحى كثيراً وسوف ينال النصر في النهاية.
وختم قائلاً: هذه ليست المرة الأولى التي يخرج فيها شعب مصر. مهما كان الاستبداد فالشمس سوف تسطع، وسوف ننتصر بإذن الله.
دعواتكم، وقلوبكم، وسواعدكم معنا. ومن المؤكد سوف نلتقي على طريق "الحرية والاشتراكية والوحدة" طريق الزعيم القومي العربي عبد الناصر.

 
ومما جاء في كلمة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال:
توجه عبد العال بداية بالتحية الى مصر والشعب المصري ، مؤكداً أن مصر كانت وستبقى طليعة المشروع القومي العربي النهضوي.
واعتبر أن ما يقوم به شباب مصر اليوم لا يفك قيودهم عن المستقبل أو التاريخ، وإنما يفك قيود الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
وأضاف: إن ما يحضر اليوم في ميدان التحرير كلمة مصر، وروح جمال عبد الناصر، مشيراً الى إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية، يوم وجه الكلمة عبد الناصر في وجه الاستبداد وهي كلمة: " ما أخذ في القوة لا يسترد بغير القوة"،  وهي كلمة المقاومة التي زرعها في الأجيال التي تحملت كل هذا الغبن على مدار سنوات الانتكاس والهزيمة.
وأكد عبد العال أن هناك مؤشرات تؤكد أن شعب مصر لم ينم، وأن المسألة لا تقع في حدود العدالة الاجتماعية فقط. وأضاف: فلنتذكر أن شعب مصر رفض التطبيع، ورغم كامب دايفيد لم يستطع العدو اختراق الشعب المصري. فمن خلال التجارة والسياسة والثقاقة والكتاب وقف الشعب المصري بوجه التطبيع.
وأكد عبد العال على أهمية دور المعارضة في مصر وتونس مشيراً الى أنها كانت في خضم الحدث ، وبأن المناضلين الذين سجنوا وأبعدوا وتحملوا كل أشكال الاضطهاد. معتبراً أن هذه الثورة كانت نتيجة التقاء الطليعة وفكر الطليعة مع الجماهير.
وأشار عبد العال الى أهمية الصمود عند الشعوب العربية، من فلسطين الى لبنان ومصر . والى أهمية المقاومة وانتصار لبنان في تموز 2006 الذي كان بداية وفاتحة للتغيير الاستراتيجي في المنطقة العربية.
ولفت الى قضية الاصلاح والديمقراطية في البلدان العربية مشيراً الى أن كل أبواب الاصلاح قد أغلقت لدى الانظمة العربية، كما رفضت هذه الانظمة أي نوع من الاصلاح السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، فوجدت الشعوب البديل في التغيير. وخلص عبد العال بالاشارة الى نوعين من التغيير: تغيير سلبي كما حصل في السودان، وأدى الى التقسيم، وهو الشكل الذي تريده الولايات المتحدة الاميركية.
 وهناك التغيير الايجابي، وهو ما يحصل اليوم في مصر وتونس من خلال توحيد الشعب ضد الانقسام والفئوية والطائفية. مشيراً الى أنه بالوحدة يستطيع العرب أن يحققوا التغيير. وأن المقاومة هي الاساس في التغيير، فالانتفاضة في فلسطين لا يمكن أن تنتصر إلا من خلال ركائزعربية.
 
أما كلمة رئيس التنظيم الشعبي الناصري  الدكتور أسامة سعد فقد جاء فيها:

رياح التغيير تهب على الوطن العربي، من تونس إلى مصر، ومن مصر إلى اليمن والأردن ولبنان، وإلى سائر الأقطار العربية. زين العابدين بن علي أسقطتهُ الجماهير الثائرة في شوارع تونس، فهرب إلى جدة ليحِل ضيفاً على ملك السعودية. وحسني مبارك سيسقط قريباً على أيدي الجماهير المصرية الثائرة المنتفضة في شوارع القاهرة، والاسكندرية، والسويس، وسائر المدن المصرية.
نضالات الشعب اللبناني، وانتصارات المقاومة ضد العدو الصهيوني، أسقطا سعد الحريري عن رئاسةِ الحكومة. وسيتواصل كفاحُ الشعب اللبناني من أجل التغيير. وسيتوالى انهيار أنظمة التبعية والقمع والفساد والظلم الاجتماعي، فهي لن تتمكن من الاستمرار والصمود في مواجهة إرادة التغيير لدى الجماهير العربية الثائرة.
والمقاومة في غزة، وفي سائر أرجاء فلسطين، ستتواصل حتى تحرير الوطن السليب.
الانظمة العربية المسمّاة زوراً وبهتاناً " أنظمة معتدلة" ليست سوى أنظمة تابعة للدول الاستعمارية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، خاضعة لإملاءاتها، وتنفِّذ لها صاغرةً كلِّ طلباتِها. وهي أيضاً متواطئة مع إسرائيل، في السر أو العلن، ضد القضية الفلسطينية.
والأنظمة "المعتدلة" تنفِّذ حرفياً توجيهات البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، الخاضعينْ للنفوذ الاستعماري، فتحارب قطاعات الانتاج الوطني، وترفض التكامل القومي الاقتصادي بين الدول العربية لمصلحة الانتاج الأجنبي والاقتصاد الرأسمالي العالمي.
وترتكز هذه الأنظمة على الفساد والطائفية والعشائرية، وتستند إلى الفئات الطفيلية من السماسرة والمضاربين. وهي تواجه الاعتراض الشعبي على الظلم الاجتماعي وتغييب الديمقراطية والحريات بالحديد والنار بواسطة الأجهزة القمعية التي تحيطها الدول الاستعمارية بالرعاية والتسليح والتدريب.
غير أنه رغمَ أنف أميركا وإسرائيل، ورغمَ القمع والاضطهاد، تمسَّكت الجماهير بإرادة النضال، وانتفضت من أجل التغيير. ولا بد لإرادة الجماهير أن تنتصر.
في تونس الرائدة، تونس الأمل، نجح تحالف العمال والجماهير الشعبية والمثقفين والمعلمين والقوى التغييرية، نجحوا في إسقاط رأس النظام. وقد تنبهوا جيداً لمساعي أميركا وفرنسا الالتفافية الهادفة إلى المحافظة على النظام، مع الاكتفاء بتغيير الطربوش فقط. والانتفاضة الشعبية في تونس مصرّة على إسقاط النظام ككل، وإخراج الحزب الحاكم ورموزِه من السلطة. كما هي مصرّة على بناء نظام جديد يستجيب لطموحات الشعب التونسي في إرساء الاستقلال الوطني الحقيقي والتخلص من التبعية، وفي توفير الحرية والعدالة الاجتماعية.
وفي مصر، مصر العروبة وعبد الناصر، مصر النوَّارة والشعب المِعطاء، استعادت الجماهير المبادرة، وكسرت حاجزَ الخوف مقدِّمةً الشهداء والجرحى بكل سخاء. وها هي تواصل احتلال الشوارع والساحات، لا يخيفها أي شيء، ولا حتى الطائرات الحربية.
والجماهير المصرية تعي جيداً التآمر الأميركي الصهيوني على ثورتها، ومحاولات الالتفاف عليها بواسطة أحصنة طروادة من المشبوهين الذين اندسّوا بين صفوفِها بهدف ركوب موجة الحركة الجماهيرية وحرِفها عن مسارها التغييري.
لذلك تُصر هذه الجماهير على شعارِها: الشعب يريد إسقاطِ النظام. وهي لن ترضى أبداً باستبدال بعض الوجوه في قمة النظام بوجوهٍ أخرى جديدة تحمل التوجهات ذاتها.
لذلك هي ترفض مبارك، كما ترفض مجموعة الجنرالات التي تحيط به، مثل عمر سليمان، وأحمد شفيق، وبقية الشلة.
وما أروع حركة الجماهير المصرية عندما سارعت في خضّم المعركة إلى بناء اللجان الشعبية لحماية المواطنين، والبيوت والممتلكات العامة والخاصة، من المجرمين والبلطجية الذين يمارسون أعمال التعدي والنهب بتوجيهٍ من أجهزة النظام بهدف الإساءة إلى الانتفاضة من خلال تخويف الناس من احتمالات الفوضى.
إن ما يحصل في مصر لن يغيّر مصرَ فحسب، بل سيغير وجهَ الوطن العربي. ومن هنا القلق والخوف من التغيير في واشنطن وتل أبيب. ومن هنا أيضاً التآمر لإجهاض الانتفاضة، ودفعُها إلى القبول بتغيير الأشخاص مع المحافظة على النظام القائم.
انتصار المقاومة في لبنان وغزة وفلسطين كان الشرارة، انتصار ثورة شعب تونس كان البشارة، درس المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، ودرس ثورة تونس، وثورة مصر، مفادهما أن الشعب هو المعلم والقائد، وأنه إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.
ولنا أن نفخر بأننا ننتمي لأمة تحقق أعظم الانتصارات، إنهم شباب وفتيات أمتي ينتزعون حريتهم وكرامتهم ونهضتهم وآمالهم وأحلامهم من براثن المحتلين والطغاة والفاسدين، ويفرضون حقهم في صياغة القرار الوطني دون تبعية أو التحاق.
ثم أضاف:
الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية ليست من دون صلة مع نضالات الشعب اللبناني وانتصارات المقاومة على إسرائيل. وفي المقابل تشكل هذه الانتفاضات دفعاً للكفاح من أجل التغيير في لبنان.
ومما لا شك فيه أنّ إسقاط سعد الحريري عن كرسي رئاسة الحكومة يمثل تتويجاً لسنوات من الصمود والكفاح والانتصار. فالحريرية السياسية تمثل نموذجاً صارخاً لنهج التبعية للحلف الأميركي الصهيوني، وللاعتماد على المذهبية، فضلاً عن الفساد والإفساد والظلم الاجتماعي.
غير أنه في ظل الانقسامات الطائفية والمذهبية التي تعمل قوى النظام في لبنان على تعميقها وتأبيدها، تصبح قضية التغيير أكثر صعوبة وتعقيد. وهي تستدعي إعادة بناء الحركة الشعبية العابرة للطوائف والمذاهب، إعادة بناء الحركة العمالية، والحركة الطلابية، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها، وغيرها.
وإذا كان للحكومة الجديدة التي تَجري المشاورات من أجل تشكيلِها في الوقت الحالي، إذا كان لهذه الحكومة أنْ تقومَ بدور لتخليص لبنان من الضغوط والتدخلات الأميركية التي تستهدف تفجير الحرب الأهلية المذهبية، فلا بد لها من فك الارتباط مع المحكمة الدولية التي تمثل أداةً تستخدمُها أميركا ضد لبنان وسوريا والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية.
ولا بد لهذه الحكومة أيضاً أن تبادر إلى القيام باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ذات أفق وطني توحيدي تلبي مصالح الشعب اللبناني، وتستجيب لطموحاتِه، بغضّ النظر عن الانتماءات الطائفية والمذهبية. فالرد على ادعاء الحريري أن إبعاده عن رئاسة الحكومة هو إبعاد للسُنّة، وعلى مزاعم الإحباط السُنّي، لا يمكن لهذا الرد أن يكون طائفياً أو مذهبياً، بل ينبغي له أنْ يكونَ رداً توحيدياً، وأنْ يشمُل سائرَ الصعد الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ً.
ما سبق قولُه يستدعي تشكيلَ حكومةٍ قوية قادرة على الصمود في مواجهة الضغوطِ الدولية والإقليمية والمحلية المتوقعة، فضلاً عن الإقدام على إصلاحات جريئة من شأنها أن تُخْرِس أبواق الشحن والتحريض الطائفي والمذهبي.
وختم بالقول:
أُشدِّد على القول إِنّ رياحَ التغيير تبقى أقوى من أميركا وإسرائيل وأذنابِهما في بلادنا. وإنّ هذه الرياح سوف تحطم أنظمةَ التبعية والقمع والظلم.
والغضبُ الساطع آتٍ، الغضب الساطع آتٍ، آتٍ، آتٍ.
ولسوف تبني الجماهير العربية أنظمةَ الاستقلال والحرية والعدالة.
فالشعب أراد الحياة، ولا بد أنْ يستجيبَ القدر.
ألفُ تحية للجماهير المنتفضة في كل مكان من المحيط إلى الخليج.
ألف تحية لانتفاضة الشعب التونسي،
ألف تحية لجماهير مصر عبد الناصر
 
 
 
 
 

المكتب الإعلامي للتنظيم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا