×

أولويات صيداوية أمام الحكومة الميقاتية: جبل النفايات ومعمل معالجة النفايات الصلبة

التصنيف: سياسة

2011-02-02  12:00 م  1696

 

هيثم زعيتر

: بأي شكل وعلى أية صورة تأتي الحكومة العتيدة، وهل تكون إتحادية لوحدة وطنية أو ذات لون واحد، أو تكون تكنوقراط من اختصاصيين فقط لا غير، أو مطعمة ما بين السياسة والتكنوقراط: فليس هذا الأمر ما يشغل بال الصيداوي بصورة خاصة والجنوبي بصورة عامة، ذلك أن المواطن العادي بعيداً عن التوجه السياسي أو الإنتماء يعرف بل في حالة تأكد تام من أن السياسة لا تُطعم خبزاً ولا تدخل في حسابات ما يدخل ويخرج من الجيب، ولذلك يجد نفسه منساقاً بالطبيعة وبصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى إلى ما يصيبه من أخذ ورد في حسابات الواقع الإنمائي، الذي يؤمن له على الأقل موقع قدم، وفرصة الخروج من المأزق المعيشي الذي يعانيه ما بين قلة المورد ونذر الدخل، وبين الغلاء المستشري الذي يتزايد يوماً بعد يوم آخر، ويضغط على مختلف نواحي الحياة التي يعيشها··

تلك هي المسألة التي تحوز على اهتمامات وتطلعات هذا المواطن الذي يُقاسي المرورة في كل النواحي التي يعيشها ويمارسها ويواجهها كل يوم، نتيجة قلة الدخل أو ثباته في أدنى مستوياته أمام استشراء ارتفاع الأسعار التي تضغط عليه من جهة، وتسد عليه من جهة أخرى منافذ الخروج من وطأة الحرمان والعذاب والمآسي··

وتشاء الصدف في هذه الغمرة من المعاناة التي تحيط به، أن تلعب المتغيّرات المناخية التي تحدث في الطقس أن تشد في أزر الطوق الذي يحيط بعناقه، حيث تقل الإنتاجية من جهة، وتقل الوفرة في اليد العاملة من جهة أخرى، وتتفاعلان مع الواقع السياسي المعقد والمتشابك والمدلهم بكل غمائم الغموض والمجهول في تعقيد الأمور، بل وتجميد الحركة المادية التي قد يكون فيها ومنها منفذاً لبعض الراحة أو أخذ النفس··

ولهذا، يتطلع المواطن، بل يعلق كل آماله على ما يُمكن أن يلحقه وينال من حصة في الإنماء - بصرف النظر عما يُمكن أن يكون فيه ما يكون من توازن أو عدمه، فكلٌ يا رب نفسي في هذا المجال، ولا تزر أي وازرة أخرى، حتى ولو كانت في البلدة أو القرية الملاصقة له، حيث باتت الحسابات في هذا الشأن تمس كل مواطن بشكل مباشر، لأنها قد تكون فرصة، والفرص في هذا المجال لا تحدث كل يوم، بل قد لا تتوفر في مجال آخر··

ولهذا، يكون حريصاً في هذا المجال أن يحسب مقدار ما يطاله ويصيبه من إنماء تضرب هذا الواقع المتأزم، الذي يعيشه أو على الأقل تحركه، ومن ساعة إلى ساعة فرج، وقد يبدّل الله من حال إلى حال أفضل منه··

صحيح أن اللبناني بسعة أفقه واطلاعه يعرف أن المسألة لا تطاله وحده، حيث أن كل دول العالم تقريباً تُعاني هذا الإختناق، لكن الدول الأخرى تقدم بالرغم من هذا الواقع الكثير من التقديمات الإجتماعية للمواطنين، تزيح بل تعين في تخفيف القدر الكبير من هذه المعاناة· أما هنا، فإن المصائب تُلاحقه من كل الجوانب، دون أن تجد منفذاً له في أي حقل من الحقول الإجتماعية التي تفرض عليه ما بين يوم وآخر المزيد والمزيد من الإعباء المعيشية التي تُضيق عليه الخناق··

ولهذا، يرى فيما يلحقه من إنماء من حصص أو حصة طوق النجاة الذي يُمكن أن يُعلق عليه كل أماله في إخراجه من هذا النفق المظلم من المسؤوليات والمتطلبات، خاصة في ظل ما يدور من أزمة خانقة في قلة العمل والبطالة المعيشية على كل المستويات··

أبناء صيدا ينتظرون الكثير والكثير جداً من الحكومة العتيدة، على اعتبار أن المطالب هي حق للمواطنين، الذي يأنون تحت واقع المآسي والويلات، وفي صيدا والجنوب تزداد مع الإعتداءات والخروقات الإسرائيلة المتكررة للأرض والأجواء والمياه اللبنانية· فضلاً عن الشبكات الإسرائيلية العميلة التي نجحت الأجهزة الأمنية بالتعاون مع المقاومة بكشف النقاب عن العديد منها، وهم ينتظرون أن يتم الإسراع بتنفيذ أحكام الإعدام بحق العملاء الذين أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت برئاسة العميد الركن نزار خليل 6 أحكام إعدام بحق العملاء، خصوصاً أن العديد من أبناء صيدا والجنوب بشكل خاص، ولبنان بشكل عام تضرروا من معلومات هؤلاء العملاء للعدو الإسرائيلي··

كما أن الصيداويين والجنوبيين يواجهون محاولات الشبكات الإرهابية، التي نجحت أيضاً الأجهزة الأمنية بتوقيف العديد منها··

وفي الجنوب أيضاً، الملف الفلسطيني، بأبعاده وتداعياته وتأثيراته المحلية والإقليمية والدولية، والذي هو بحاجة لاستمرار المعالجة وخصوصاً بشأن إقرار حق العمل في المهن الحرة، وإعادة حق تملك الفلسطيني كما كان معمولاً به قبل اقرار مجلس النواب اللبناني بتاريخ 21 آذار 2001 مشروع قانون يرمي الى تعديل المرسوم رقم 11614 الصادر بتاريخ 4/1/1969، بحيث مُنع الفلسطيني من التملك··

وتؤكد مصادر صيداوية متابعة أن <عاصمة الجنوب> قد تجاوزت ما حصل قبل عدة أيام، وتحديداً في اليوم الثاني للإستشارات النيابية الملزمة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لتكليف من يُشكل الحكومة، وأن ما جرى من تصرفات على الأرض عبر إحراق إطارات مطاطية وقطع طرقات، ترك استياءً أيضاً في أوساط <حزب تيار المستقبل> لأن ما جرى انعكس سلباً، في بعض التصرفات، على الرغم من حق التعبير الديمقراطي··

ومع تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة العتيدة (بـ 68 صوتاً) بينهم (21 صوتاً من بين 23 صوتاً نيابياً جنوبياً)، يُترقب ماذا ستكون حصة صيدا والجنوب في الحكومة العتيدة، وما إذا كان سيتم انصاف هذه المنطقة التي يُشكل نوابها 18% من مجموع المجلس النيابي (128)، وكيف سيكون هذا التمثيل؟·

وبإنتظار الصيغة التي ستكون عليها الحكومة الميقاتية الجديدة، في ضوء قرار قوى 14 آذار، وتحديداً <تيار المستقبل> من المشاركة أو التحوّل إلى المعارضة، عندها يتضح أكثر من سيمثل صيدا في هذه الحكومة، مع معلومات أن المعارضة ستسمي للتمثيل السني في الحكومة الى رئيس <حزب الإتحاد> الوزير والنائب السابق عبد الرحيم مراد، وممثلاً أيضاً للبقاع الغربي··

وأبلغت مصادر معنية ومطلعة على جوجلة الأسماء المتداولة <اللـواء> أنه <لن يكون هناك إسماً سنياً من مدينة صيدا يترك توزيره ما <يُنفر> لدى بعض الأطراف، بل أن من سيتم تسميته سيكون متمتعاً بسمعة ومصداقية، وله خدماته ومواقفه الداعمة للمقاومة في مواجهة العدو الإسرائيلي، وممثلاً حقيقياً لشريحة إجتماعية، ويُحظى بدعم صيداوي من قوى 8 آذار ولا اعتراض عليه من قوى 14 آذار، ويتمتع بعلاقات مع العمقين الجنوبي والمسيحي في شرق صيدا، ولذا يتريث الرئيس ميقاتي في إعطاء أي كلمة أو وعد حتى الآن لأي من الأسماء التي يتم تداولها في بعض الصالونات السياسية أو اللقاءات لتمثيل صيدا ومنطقتها··

<لـواء صيدا والجنوب> يُلقي الأضواء على واقع المشاريع الإنمائية في مدينة صيدا، التي تنتظر قرارات في الوزارات المختصة أو من مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة العتيدة··

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا