×

حرق أسماء متبادل بين سعد والبزري قد يبعدهما عن التشكيلة

التصنيف: سياسة

2011-02-03  05:18 ص  2097

 

رأفت نعيم

بموازاة ما يجري خلف كواليس الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، وما يتردد عن عقد او تعقيدات تواجهه في هذا السياق، تقدمت الى الواجهة مؤخرا في مدينة صيدا أحاديث متداولة في المجالس الصيداوية عن سباق وتنافس على الاستيزار بين حليفي "حزب الله" في المدينة رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق اسامة سعد ورئيس البلدية السابق عبد الرحمن البزري ، وعن ان هذا السباق بدأ يتخذ شكل حرب "حرق اسماء" بين أوساط الطرفين تستخدم فيها بعض الوسائل الاعلامية الناطقة بإسم المعارضة السابقة أو المقربة منها.
وفيما لم تخف اوساط كل من سعد والبزري عدم ممانعتهما تولي حقيبة وزارية في الحكومة الجديدة، تعتبر أوساط على مسافة واحدة من الرجلين، أن كل منهما يعتبر أنه احق من الآخر في هذا الأمر، وأن كليهما أي سعد والبزري، ينطلق في تقديم نفسه وزيرا عتيدا في الحكومة المقبلة من اعتبار نفسه حليفا اقوى لـ "حزب الله" وايران وسوريا، ومن انه ادى قسطه للعلى في الدفاع عن هذا الخط الذي يمثله الحزب طيلة السنوات الماضية وحتى في اصعب الظروف بالنسبة لهما".
وتضيف هذه الأوساط أن" التراكمات في الأداء والمواقف التي شابت العلاقة بين الرجلين منذ سنوات عدة، لا زالت تلقي بثقلها على هذه العلاقة التي بدأت تحديدا منذ ان قبل كل من سعد والبزري بأن يكونا رأس حربة المعارضة في صيدا في انتخابات العام 2004 البلدية وان يكونا اداة وجزءاً في مشروع الاغتيال السياسي لرفيق الحريري في مدينته صيدا آنذاك، فانتقل البزري حينها الى حضن سعد وبقيت قاعدته الشعبية حريرية الهوى والتوجه، وما لبث البزري أن خرج على طوع رئيس "التنظيم الناصري" وغرد خارج سربه محاولا ان يميز نفسه بالموقف والأداء ومستغلا موقعه العام كرئيس للبلدية للإطلالة منه وبه على العمل السياسي والاعلامي الأمر الذي اثار استياء سعد وقاعدته الشعبية والتي لم تكن راضية اساسا عن التحالف مع البزري، فمرت العلاقة بين الرجلين خلال سنوات العمل البلدي الست بحالات دائمة من المد والجزر والتي كثيرا ما كانت تستدعي تدخل الحلفاء والأصدقاء ولا سيما "حزب الله" راعي هذا التحالف الهجين، وأتت احداث السابع والتاسع من ايار لتحرج سعد والبزري معا وتضطرهما على مضض لتغطية ما جرى في صيدا من أحداث ورمي الاتهامات بالتسلح في وجه "تيار المستقبل" الذي ثبت لاحقا ان لا سلاح لديه".
وتشير هذه الاوساط الى ان البزري شارف "على نهاية ولايته البلدية صفر اليدين من المشاريع التي تعهد بتنفيذها في برنامجهما الانتخابي عام 2004، ففتح الباب امام حملة انتقادات واسعة له وادائه وجهها اليه مناصرو سعد قبل أن "يكسر" البزري الجرة نهائيا مع سعد في الانتخابات البلدية عام 2010 باتخاذ موقف محايد بين سعد وخصمة "تيار المستقبل" وعدم قبوله بتكرار تجربة التحالف مع سعد في البلدية، مع ما رافق ذلك من اشارات وصلت الى سعد عن ان البزري فتح قنوات تواصل مع المستقبل ومع الرئيس فؤاد السنيورة، الى أن أتى موضوع المحكمة والقرار الظني ففرض على "حزب الله" اعادة تنظيم وتوحيد صفوف حلفائه ومن بينهم في صيدا سعد والبزري، لكن بقيت العلاقة بينهما مهتزة وغير واضحة نظرا لفقدان الثقة المتبادلة بينهما وبقي القاسم المشترك الوحيد بينهما هو انهما اصبحا صوت "حزب الله" في صيدا الذي ينطلق عند الحاجة وعندما يطلب منه ان ينطلق".
سباق الى الوزارة
وبعد تكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل الحكومة وبدئه استشارات التأليف، بدأت الأوساط المحيطة بكل من سعد والبزري تروج وتسرب احتمال توزير هذا او ذاك. ورافق ذلك تكثيف كل من سعد والبزري لإطلالاتهما الاعلامية وقيامهما بما يشبه عروضا للإستيزرا عبر تسويق بنود بيان وزاري مستنسخة عما سبق واعلنه "حزب الله" بشأن ما يريده من الحكومة المقبلة وفي مقدمها الغاء المساهمة اللبنانية في المحكمة الدولية وسحب القضاة. وما لبث الأمر أن تطور الى حرب "حرق اسماء " متبادلة بين اوساط سعد من جهة وأوساط البزري من جهة ثانية، بتسريب خبريات عبر بعض الاعلاميين المقربين من كل منهما. فنشرت احدى الصحف الناطقة بإسم المعارضة السابقة قبل ايام خبرا جاء فيه "جزم وجهاء من عائلة البزري أن توزير الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري، بات محسوماً، ونقلوا أنه يلقى دعماً قوياً وشخصياً من الرئيس السوري بشار الأسد والسيد حسن نصر الله والرئيس نجيب ميقاتي. وأشاع هؤلاء أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي طلب من البزري تحديد الوزارة التي يريدها، في هذا الوقت، يسود استياء كبير أوساط "التنظيم الشعبي الناصري"، تجاه الحديث عن توزير البزري".
وبعدها بيومين اثنين نشرت الصحيفة نفسها نفيا على لسان مقربين من البزري جاء فيه "نفى مقرّبون من الدكتور عبد الرحمن البزري ما يشاع عن سعيه إلى تولّي حقيبة وزارية في الحكومة الجديدة ممثلاً لمدينة صيدا. وهو أكد أن الأمر لم يُثَر في لبنان ولا في سوريا، وأنه لا يمانع تولّي حليفه الدكتور أسامة سعد أيّ حقيبة في الحكومة الجديدة".
الا ان الزيارة التي قام بها سعد لكل من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الثلاثاء اعطت الانطباع صيداويا بأن سعد هو الأوفر حظا للمشاركة في الحكومة الجديدة، خاصة بعد ما سبق ورافق وتلى هاتين الزيارتين من نشر بعض الصحف القريبة من المعارضة السابقة مقالات تسلط الضوء على رئيس "التنظيم الناصري" ومواقفه الداعمة للمقاومة والمساندة لـ "حزب الله" في كل معاركه السياسية طوال الفترة السابقة. غير أن بعض الأصدقاء المشتركين بين سعد والبزري رأوا في ما يجري مجرد جس نبض متبادل فيما فسره البعض الآخر على انه حرق اسماء قد يؤدي بالنتيجة الى عدم مشاركة اي منهما في التشكيلة الحكومية.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا