النائب بهية ما من قوة تستطيع تجاهل أوراق اقتراعهم
التصنيف: سياسة
2011-02-06 02:41 م 2281
قالت النائب بهية الحريري ان ضريح رفيق الحريري ودماءه ليست معبراً للسّلطة أو المواقع لأنّها ملكٌ لأولئك الشباب الذين انتفضوا رفضاً للجريمة وللظّلم والقمع والإستهتار بوجودهم.. وبأمنهم.. واستقرارهم .. ومستقبلهم .. وأرادوا الحفاظ على سلامة وسيادة لبنان .. واستقلال لبنان .. وإنّ شهادة رفيق الحريري لن تكون إلاّ معبراً إلى الحياة الأفضل والحياة الديمقراطية السليمة والدولة العادلة والحاضنة لجميع أبنائها دولة المؤسسات .. وأكدت الحريري أن الرئاسات اللبنانية ليست ملكاً ولا إرثاً ولا مطية بل تعبيرٌ عن إرادة الناس وهي من حقِّ كلّ فردٍ وكلّ جماعة على أساس ما أجمع عليه اللبنانيون في تكوين النظام ..
واعتبرت الحريري أن سياسة العزل لا تبني وطناً .. وقد جُربت مراراً ولم تجد نفعاً .. بل زادت الأمور تفاقماً .. وقالت: لا نرى أنّ الخوف يحمي جماعةً مهما صغرت أو كبرت .. لأنّ الشيطان يدخل من نوافذ الخوف .. يزعزع الثقة بالنفس وبالآخر .. وإنّ انهيار الثّقة بالذات .. وبالشّريك.. والشّقيق .. والصّديق .. تؤسّس لتسلّل الأعداء إلى جسم الوطن مما يؤدي إلى الإضطراب والوهن ..
ودعت الحريري اللبنانيين للصلاة والدعاء لروح الرئيس الشهيد ولأن تقام صلاة الغائب عن روحه يوم الجمعة القادمة على أن أن يقام مساء الرابع عشر من شباط احتفال بالمولد النبوي الشّريف في مسجد محمد الأمين عليه الصلاة والسلام وفي كلّ مكان من لبنان .. وتوجهت الى البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير واصفة اياه بأنه قديس الوحدة الوطنية والعيش المشترك ولبنان الرّسالة بأن يدعو للصلاة والدعاء يوم الأحد القادم من أجل سلامة لبنان واستقراره..
كلام النائب الحريري جاء خلال مؤتمر صحفي عقدته صباح الأحد في قاعة مسجد محمد الأمين في جوار ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت لمناسبة الذكرى السنوية السادسة لإستشهاده في 14 شباط 2005 ، وحضره نجل النائب الحريري امين عام تيار المستقبل في لبنان أحمد الحريري .
وفيما يلي نص المؤتمر الصحفي للنائب الحريري :
بمحبة ومسؤولية أتوجّه اليوم إلى كلّ اللبنانيين من مسجد محمد الأمين عليه الصلاة والسلام .. وبالقرب من ضريح الشّهيد رفيق الحريري .. الذي روت دماؤه تراب بيروت الحبيبة .. وأمل الشباب اللبناني بالحرية والسّيادة والإستقلال .. وبالديمقراطية سبيلاً للتّعبير عن وجودهم .. وكرامتهم.. وأحلامهم.. وطموحاتهم.. وحرصهم على وطنهم.. ودولتهم .. واستقرارهم.. فكانت تلك الدماء الزّكية معبراً نحو انتظام الحياة السياسية الديمقراطية .. على أساس الدّستور الضامن للوفاق الوطني .. وصيغة العيش المشترك على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.. ولقد حرصنا على ألا نسمح للجريمة بأن تأخذنا نحو الفوضى والغوغاء .. فعبّر أبناء لبنان بكلّ أطيافهم .. وبكلّ ساحاتهم .. من الثامن إلى الرابع عشر من آذار برفعة ورقي .. ولقد عبّرنا في الرابع عشر من آذار عن حقيقتنا .. ومعرفتنا العميقة بالتّاريخ والجغرافيا .. لأنّها في كلّ قطرة من دماء رفيق الحريري وهي تسري في عروقنا .. وفي جيناتنا جيلاً بعد جيل .. فكان خطابنا درساً في الأصول الوطنية .. والسلم الأهلي .. والهوية العربية .. واضعين اللبنانيين جميعاً في قلبنا ووجداننا .. متمسّكين بعروبتنا .. وبأخوّتنا .. دون لبسٍ ولا إستجداء .. بل تعبيراً عن انتمائنا الطبيعي والحقيقي لأمّتنا .. وقيمنا .. وتاريخنا.. ووطننا العربي الكبير ..
كما أردنا أن تعود الحياة بأبهى صورها لعاصمتنا ومدننا وقرانا .. فكانت دعوتنا في 13 نيسان لكلّ اللبنانيين كي يخرجوا من أحزانهم وخوفهم .. فأعادوا إلى بيروت حياتها ورونقها .. وأقمنا جسور التّواصل والمودة والحوار .. وكنّا رحماء فيما بيننا .. أشدّاء على الأعداء .. وحرصنا على حماية الإنجازات العظام .. من إعادة البناء .. والوحدة .. والتحرير .. وقيام الدولة الحاضنة والعادلة .. كانت الأيام والسنوات صعبة .. والعثرات كثيرة .. إلاّ أنّنا كنّا دائماً نجد سبيلاً لتجاوزها .. واستعادة اللحمة إلى الشّراكة الوطنية في إطار دولة المؤسسات .. فذهب اللبنانيون بكلّ عزيمةٍ إلى صناديق الإقتراع في عامي 2005 و2009 على نحو ديمقراطي متقدّم .. وواعد .. وبوعي كبير حول المسؤولية الإنتخابية وحسن اختيار ممثّليهم .. أفراداً وتيارات .. وفي كلّ مرة كنّا نحترم نتائج الإنتخابات .. ونقدم مصلحة الوطن .. والعيش المشترك .. والسلم الأهلي .. والشّراكة الوطنية وبأنّها الغاية التي انتُخبنا من أجلها .. من الذين أيّدونا .. ومن الذين لم يؤيّدوننا .. لأنّنا لا نعتقد بأنّ سياسة العزل تبني وطناً .. وقد جُربت مراراً ولم تجد نفعاً .. بل زادت الأمور تفاقماً .. إن لم نقل أنّها أدت إلى الإنهيار .. ولأنّنا لا نرى أنّ الخوف يحمي جماعةً مهما صغرت أو كبرت .. لأنّ الشيطان يدخل من نوافذ الخوف .. يزعزع الثقة بالنفس وبالآخر .. وإنّ انهيار الثّقة بالذات .. وبالشّريك.. والشّقيق .. والصّديق .. تؤسّس لتسلّل الأعداء إلى جسم الوطن مما يؤدي إلى الإضطراب والوهن .. وهذا ما عشناه لسنوات طويلة أيام المحنة والضّياع والدمار والإحتلال .. إلى أن استعدنا ثقتنا بأنفسنا وببعضنا عبر وثيقة الوفاق الوطني .. الطائف ..
وإنّني هنا إذ أتوجه بالشّكر والتّقدير للأشقاء الكبار الذين أحاطوا لبنان في أيام محنته الأخيرة بالأخوّة الصادقة .. والعاطفة النبيلة .. والحرص الشّديد .. وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين .. الملك عبد الله بن عبد العزيز .. الذي تنعمنا بمحبته لكلّ اللبنانيين .. ورعايته لهم.. في خلافهم .. وحربهم .. ودمارهم .. بسعيه الدائم للمّ الشّمل .. والمساعدة على تجاوز المحن .. حتى بتنا نطمئن لرعايته .. ومتابعته.. وصدقه .. وكِبَره .. وبفضله تجاوزنا العديد من الإختبارات الصعبة .. وإنّني أدعو الله العلي القدير أن يمنّ عليه بالصّحة والعمر المديد ليبقى خادماً لمقدّسات المسلمين .. حامياً لوطنه .. حاضناً لأشقائه .. حافظاً لأمّته في هذا الظرف العصيب ..
وإنّني أيضاً أتوجّه بالشّكر والتقدير للقادة الذين اجتمعوا في دمشق .. لتدارك الإنزلاق نحو إنتاج بيئة مأزومة .. لا يستفيد من أزمتها أحداً .. وإيفادهم لوزيري خارجية تركيا وقطر بزيارة خاطفة لم يكتب لها النّجاح فكان ما كان ..
ولقد قررت اليوم أن أخاطب اللبنانيين جميعاً من مسجد محمد الأمين .. عليه الصلاة والسّلام .. وبالقرب من ضريح الرئيس الشّهيد رفيق الحريري .. لأقول للجميع أنّ ما قدّمه رفيق الحريري في حياته لوطنه .. ولأهله .. ولأصدقائه .. ورفاقه .. ومؤيّديه .. وأخصامه .. وكلّ الذين عبَروا معه .. ومن خلاله .. إلى كلّ المواقع والمناصب والأدوار .. إنّ كلّ ذلك ملكٌ لرفيق الحريري وحده .. فهو أعطاه عن قناعة .. وأخوّة .. ومحبة .. وصداقة .. وأبوّة .. فكلّ ذلك بين هؤلاء ورفيق الحريري دون سواه.. وإنّنا نحترمهم .. ونقدرهم .. كما كان رفيق الحريري يحبهم ويحترمهم .. وهذا أضعف الإيمان .. إلاّ أنّ ضريح رفيق الحريري.. ودماءه .. ليست معبراً للسّلطة.. أو المواقع .. لأنّها ملكٌ لهؤلاء الشباب .. الذين انتفضوا رفضاً للجريمة .. وللظّلم .. والقمع .. والإستهتار بوجودهم.. وبأمنهم.. واستقرارهم .. ومستقبلهم .. وأرادوا الحفاظ على سلامة وسيادة لبنان .. واستقلال لبنان .. إنّ شهادة رفيق الحريري لن تكون إلاّ معبراً إلى الحياة الأفضل .. والحياة الديمقراطية السليمة .. والدولة العادلة والحاضنة لجميع أبنائها .. دولة المؤسسات .. وما اختاروا منذ سنوات .. الخروج من الساحات .. التي شكلت القدوة والنموذج لكلّ السّاحات في كلّ العالم.. قاصدين صناديق الإقتراع بقناعة ورفعة .. واختاروا ممثليهم في الدولة والمؤسسات .. وتأكيداً منّا على تحملنا هذه المسؤولية .. واحترام هذا التفويض الديمقراطي .. ولأنّ الرئاسات اللبنانية ليست ملكاً .. ولا إرثاً .. ولا مطية .. بل تعبيرٌ عن إرادة الناس .. وهي من حقِّ كلّ فردٍ .. وكلّ جماعة .. على أساس ما أجمع عليه اللبنانيون في تكوين النظام .. فالإجماع يكون في الأساس وليس في الأداء ..
من هنا فإنّني أناشد كلّ اللبنانيين الذين يشعرون بالعزل .. والإقصاء .. والغبن .. بأن يصبروا .. ويثبتوا على قناعاتهم الديمقراطية .. لأنّ ما من قوة تستطيع تجاهل أوراق اقتراعهم .. وما عليهم إلاّ العلم والعمل .. وأن يتركوا لممثّليهم فرصة حسن الأداء .. لأنّنا دفعنا غالياً ثمن هذا السلم الأهلي .. وهذه الديمقراطية العريقة .. التي يجب أن نحافظ عليها اليوم أكثر من أي يوم مضى .. لنحافظ على بلدنا .. وعلى عيشنا المشترك .. وسلمنا الأهلي .. وإنّنا نجدّد ثقتنا برئيس الجمهورية .. ورئيس الدولة .. ورمز الوحدة الوطنية .. والمؤتمن على تطبيق الدستور .. وهو الذي حمى الساحات أيام الساحات .. وضمن حرية التعبير لكلّ الأفرقاء .. وهذا الذي واجه الإرهاب .. والعبث باستقرار لبنان .. فإنّنا على ثقة بأنّه لن يسمح بانهيار الوحدة الوطنية .. ولا الإخلال بالتوازن الوطني .. على الأسس الديمقراطية التي قام عليها النّظام ..
وإنّني أعلن من مسجد محمد الأمين عليه الصلاة والسلام .. هذا المسجد الحلم للرئيس الشّهيد رفيق الحريري .. والذي كان يستعجل إنجازه في الليل والنهار.. حتى استحق الشهادة ليدفن بجواره .. ولمّا شاءت الإرادة الإلهية أن تأتي ذكرى الرابع عشر من شباط مع ذكرى مولد النبي الأكرم محمد عليه الصلاة والسلام .. ولأنّنا على رسالته وسنّته وجماعته .. وهو صاحب السّنة وأوّلها .. فإنّني أتضرع إلى الله العلي القدير بأن يحمي لبنان .. وكلّ الأقطار العربية .. دون استثناء .. وإنّني أدعو اللبنانيين للصلاة والدعاء على أن تقام صلاة الغائب عن روح الشّهيد رفيق الحريري يوم الجمعة القادمة لدى كلّ من يريد له الرحمة والغفران .. على أن يقام مساء الرابع عشر من شباط احتفالاً بالمولد النبوي الشّريف في مسجد محمد الأمين عليه الصلاة والسلام .. وفي كلّ مكان من لبنان .. وإنّني أتوجه من صاحب الغبطة .. قديس الوحدة الوطنية .. والعيش المشترك .. ولبنان الرّسالة .. البطريرك مار نصر الله بطرس صفير .. أطال الله عمره وحماه.. بأن يدعو للصلاة والدعاء يوم الأحد القادم من أجل سلامة لبنان .. واستقرار لبنان ..
وإنّني أتوجّه إلى كلّ اللبنانيين .. قيادات ومؤسسات وأفراد .. من كلّ الإتّجاهات والإنتماءات بدون استثناء .. وبقلب يعتصر على بلده .. وعلى شبابه ومستقبله .. لأقول لهم: إنّها ساعة للحق .. والتّهيب .. والحكمة .. والمسؤولية.. وليست ساعة للشّطارة .. والمهارات .. والإستهتار بالتّضحيات والدماء .. وأقول لهم أيضاً : اتّقوا الله في شعبكم ووطنكم الحبيب لبنان ..
وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي توجهت الحريري يرافقها نجلها أحمد الى ضريح الرئيس الشهيد حيث افترشت مصلى بجانب الضريح وقرأت آي من الذكر الحكيم عن روحه الطاهرة ، وقامت بالقاء باقة من الورود البنفسجية على ضريحه. كما قرأت الفاتحة لأرواح رفاقه الشهداء امام اضرحتهم .
أخبار ذات صلة
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 42
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 89
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 114
خسائر جسيمة لحزب في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!
2026-05-04 05:29 ص 143
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

