×

الدكتور أسامة سعد: رياح التغيير بدأت بالوصول إلى لبنان

التصنيف: سياسة

2011-02-08  03:34 م  1033

 

 

وجه رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد التحية للشباب اللبناني الذي يعبر من خلال الاعتصامات والمهرجانات، ومختلف أشكال التحرك، عن تضامنه مع ثورة الشعبين المصري والتونسي. واعتبر أن هذه التحركات التي تجري في بيروت وبقية المدن اللبنانية إنما تشير أيضاً إلى وصول رياح التغيير إلى لبنان، وإلى رفض الشباب اللبناني، واللبنانيين عموماً، للنهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للسلطة في لبنان، وإلى إرادة إحداث تغيير جذري في طبيعة الحكم وممارساته.
كلام سعد جاء في تصريح أدلى به اليوم لوسائل الإعلام، وقال:
ما يطالب به اللبنانيون هو الخلاص من مسلسل الصراعات الطائفية والمذهبية، والخروج من ممارسات المحاصصة بين زعماء الطوائف على حساب المصلحة الوطنية، وعلى حساب بناء الدولة الحديثة العادلة، دولة المواطن، لا دولة الطائفة والمذهب. وهو الأمر الذي لا يمكن له أن يتحقق في ظل  النظام الطائفي القائم، بل إن تحقيقه يتطلب تجاوز الطائفية. وهو ما يدعو إليه اتفاق الطائف الذي ينص صراحة على إلغاء الطائفية في الإدارة والمؤسسات الدستورية بالاستناد إلى خطة مرحلية ترسمها الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية.
لقد كان من المفترض – وفقاً لاتفاق الطائف – المباشرة قبل سنوات بإلغاء الطائفية. ولقد أصبح من الملح اليوم، أكثر من أي وقت، المباشرة بمسيرة تجاوز الطائفية. أما رفض البعض لإلغاء الطائفية، والادعاء في الوقت عينه التمسك باتفاق الطائف، فهو موقف متناقض ومثير للاستغراب والاستهجان.
وأضاف سعد:
ما يريده اللبنانيون أيضاً هو الخروج من مسلسل الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعانون منها، ومن تجلياتها: البطالة التي تؤدي إلى هجرة الشباب، والغلاء وتردي الأوضاع المعيشية، وتراجع الخدمات العامة على صعيد الكهرباء والمياه والنقل وسواها، ومضاعفة الرسوم والضرائب على ذوي الدخل المحدود، فضلاً عن تراجع الصناعة والزراعة، وعن التضخم في أسعار العقارات وغير ذلك.
ولا يخفى أن المشكلات المشار إليها إنما هي ناتجة عن النظام الاقتصادي والاجتماعي القائم، وعن تحكم أصحاب المصارف والسماسرة والمضاربين بالاقتصاد الوطني، وعن الفساد في الدولة، إضافة إلى تراجع الضمانات الاجتماعية والصحية، وغياب العدالة في توزيع العبء الضريبي.
من هنا ضرورة إعادة النظر بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية المتبعة منذ التسعينيات حتى اليوم، وإدخال تعديلات جذرية على هذه السياسة.
وبشأن الحكومة التي تجري المشاورات حالياً من أجل تشكيلها، قال سعد:
إسقاط الحريري عن رئاسة الحكومة يعتبر خطوة إلى الأمام، بالنظر لكون " الحريرية السياسية" تمثل نموذجاً صارخاً للتبعية لأميركا والدول الاستعمارية، وتدمير قطاعات الانتاج، والفساد، وفرض الضرائب الظالمة.
كما أن تشكيل حكومة جديدة تتعهد بمنع التدخلات الأجنبية من قبل أميركا والمحكمة الدولية، أو سواهما، من شأنه الحد من انكشاف لبنان للخارج.
غير أن ما ينتظره اللبنانيون، والشباب اللبناني خصوصاً، يتعدى هذه الانجازين المهمين، ويستدعي التغيير في بنية السلطة وسياساتها، سواء لجهة الإصلاح السياسي وتجاوز النظام الطائفي، أم لجهة معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ومحاربة الفساد،والحد من تردي الأوضاع المعيشية وتراجع الضمانات والخدمات العامة.
ومما لا شك فيه أن الشباب اللبناني سيبادر إلى التحرك والمطالبة بالإصلاح، وإلى ممارسة الضغوط على أي حكومة قادمة، بهدف التغيير الذي يستجيب لطموحاته وللمصلحة الوطنية.
ونحن نضم صوتنا الى صوت الشباب، ونعلن رفضنا لتشكيل حكومة تقليدية شبيهة بالحكومات السابقة. وندعو الى قيام حكومة تحمل برنامجا إصلاحيا، وتكون قادرة على تلبية طموحات اللبنانيين، والجيل الشاب منهم بشكل خاص، وتستجيب لشروط المرحلة الحالية، مرحلة الانتفاضات والتغيير.
 
 
 
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا