×

تضامناً مع مصر... التلامذة يتظاهرون ضد المديرين

التصنيف: سياسة

2011-02-11  11:15 ص  1369

 

خالد الغربي «تسقط الشبكة المدرسية». شعار «بديل»، هتف به تلامذة مدارس في صيدا، ضد مديري مدارس، «حاولوا إجهاض مسيرة طالبية مؤيدة لانتفاضة شعب مصر جابت أمس شوارع صيدا»، فيما ردّ مديرو المدارس، مؤكّدين «تمسّكهم بالقانون»
توجّه، أمس، أعضاء من «اللجنة الطلابية لدعم انتفاضة شعب مصر» في صيدا، إلى ثانويات رسمية وخاصة في المدينة. حمل هؤلاء دعوة إلى المشاركة في مسيرة طالبية. هكذا، طلبت اللجنة المؤلفة من بعض أحزاب المدينة، من التلامذة أن يشاركوا في تظاهرة حاشدة، دعماً للثورة المصرية. وقد استجاب للدعوة على نطاق واسع تلامذة ثانويتَين رسميتين، هما ثانوية نزيه البزري، وصيدا الرسمية للبنين، وبنسب أقل مهنية صيدا ومدارس رسمية وخاصة أخرى. ووفقاً للّجنة المنّظمة، فإن بعض مديري المدارس سهّلوا لهم المهمة نتيجة «قناعة قومية»، بينما تسلح مديرون آخرون «بصرامة القانون ومنعه التلامذة الثانويين من حق التظاهر أو العمل السياسي». هكذا، أعادت الدعوة إلى التظاهرة الصيداوية، طرح إشكاليات تاريخية عن حق التلامذة في تسيير المسيرات والتعبير عن موقفهم، في ظل القانون المدرسي الحالي، الذي «لا يوفر لهم مثل هذه الفرصة»، كما نقل منظمو التظاهرة.
أمام هذا الواقع، شكا أساتذة وتلامذة مشاركون في التظاهرة من المديرين الذين «بالغوا في التشدد ومنع التلامذة من المشاركة». أحد التلامذة، أعطى مثالاً عن مديرة مدرسته، «أحكمت إقفال البوابات بجنازير وأغلال، مهدّدة تلامذتها باستدعاء عناصر أمنيين»، ثم أردف «لكنها لم تمارس ذلك في مناسبات تدعم تيار المستقبل».
وامتنع مديرو مدارس رسمية عن الرد على اتهامات التلامذة بتطبيق أجندات سياسية. وقال أحدهم لـ «الأخبار»: «لا يحق لنا التحدث، فالقانون يمنعنا من ذلك»، موضحاً «أنّ الدعوة إلى المسيرة صادرة عن جهة غير رسمية، والاستجابة لمشاركة التلامذة في الدعوة مخالفة للقانون، ولا يزايدنّ علينا أحد». في المقابل، أشار مديرون آخرون إلى أن بياناً سيصدر عن الشبكة المدرسية توضح فيه الأمر، لكن حتى عصر أمس فإن أيّ بيان عن الشبكة المدرسية التي أنشئت قبل سنوات برعاية النائبة بهية الحريري، وتضم مدارس رسمية وخاصة في منطقة صيدا، لم يصدر.
«لندع القانون جانباً»، يقول الطالب الثانوي بلال البزري. ويعقّب: «تاريخياً كان الطلاب ينظمون تظاهرات واحتجاجات مسيّسة وسلمية، وكانت إدارات المدارس تتعاطى معها بمظهر حضاري، فتغض نظرها عن مخالفة بنّاءة وإيجابية للقوانين المدرسية لمصلحة وطنية وتحررية». يبدي الطالب استياءه من الوضع الحالي، مستطرداً: «لا لسنا بحاجة إلى إذن من شبكة مدرسية ومديرين يخالفون القوانين ويسيّسون مدارسهم ويطيفونها، ولا حتى من قانون لنتظاهر من أجل الخبز والعلم والحرية وفلسطين ومصر». ثانوي آخر، هو محمد الأشقر، رأى «أن مديري المدارس التابعين للشبكة مارسوا تهديدات بحق التلامذة لمنعهم من المشاركة»، متحدثاً عن «ممارسة صيف وشتاء تحت سقف واحد من إدارات مدارس رسمية في صيدا»، متّهماً «الشبكة المدرسية وتجمّع مديري المدارس بمخالفة الأنظمة وتحويل مدارسهم الى محميات حريرية، وممارسة التحريض». موقف الأشقر ليس راديكالياً كما يبدو، فهو يؤكد أنه «لو كانت الأنشطة تخص تيار المستبقل لشرّع المديرون أبواب المدارس وأخرجوا الطلاب منها وتوجّهوا بهم الى ضريح الحريري، أو فيلا مجدليون، أليس هذا قمة مخالفة القانون؟».
رغم الأخذ والرد، شارك المئات في التظاهرة التي توجهت إلى ساحة النجمة، حيث أُلقيت الكلمات. وفشل المتظاهرون في إخراج التلميذات اللواتي هتفن من صفوفهن «نحن معكم، لكن الإدارة مانعتنا من المشاركة».
بدوره، أصدر قطاع الطلاب في التنظيم الناصري بياناً دان فيه منع مدير مدارس «الشبكة المدرسية الحريرية (كما سمّاها)» الطلاب من المشاركة في التظاهرة من خلال تهديدهم بالعقوبات والطرد، أو محاولة تخويفهم بواسطة «البلطجية» التابعين للتيار كما حصل في «المدرسة المهنية». وحذّر البيان من اتخاذ أيّ إجراء عقابي بحق الطلاب المشاركين، حيث جاء فيه «أن الحركة الطلابية لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرّضوا لأيّ طالب شارك في التظاهرة»

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا