مفتي الجمهورية البعض كانوا يكيدون للشهيد رفيق الحريري ويحفرون له في الظلام حقدا وكيدا
التصنيف: سياسة
2011-02-11 05:57 م 933
تلبية للنداء الذي وجهته النائب بهية الحريري لإحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالصلاة والدعاء من اجل استقرار لبنان وسلامته ودعوتها اياه لأداء صلاة الجمعة عشية الذكرى السادسة لإستشهاد الرئيس الحريري في مسقط رأس الرئيس الشهيد صيدا، زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني عاصمة الجنوب وادى صلاة الجمعة في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري .
وصل المفتي قباني الى صيدا قرابة الثانية عشرة الا عشر دقائق حيث كان في استقباله في قاعة المناسبات في المسجد النائب الحريري ومفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ، ومن هناك توجه مباشرة الى قاعة الصلاة حيث أم المصلين لصلاة الجمعة في حضور الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس مجلس الخدمة المدنية الوزير السابق خالد قباني وامين عام تيار المستقبل أحمد الحريري والسيد شفيق الحريري ومفتيي " صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مرجعيون وحاصبيا الشيخ حسن دلي ، طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وزحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، وعكار اسامة الرفاعي وبعلبك الشيخ خالد الصلح " ورئيس المحاكم الشرعية القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان وحشد كبير من ابناء المدينة . كما ادت النائب الحريري صلاة الجمعة في مصلى النساء في المسجد نفسه.
المفتي قباني
وألقى المفتي قباني خطبة الجمعة وجاء فيها :ان وجودنا اليوم معكم في صيدا افرح قلوبنا ، فصيدا عزيزة علينا ، ابناؤها أبناؤنا ، وشبابها شبابنا ، واهلها الطيبون اهلنا ، صيدا التاريخ والحاضر والمستقبل ، آمالها آمالنا وآلامها آلامنا ، يفرحنا ما يفرحها ، ويسيئنا وما يسيئها، نتطلع دائما الى وحدة ابنائها والى مشاركتهم في نهضتها وتقدمها ورفعة شأنها لتكون صيدا دائما عزيزة الجانب موفورة الكرامة فهي عاصمة العلم والايمان والعمل ، منها خرج رجالات الاستقلال ومقاومو العدو الصهيوني المحتل وبناة الوطن وعمّار لبنان ، وليس آخرهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله تعالى ، ابن صيدا البار وابن بيروت وكل لبنان الذي عمّر لبنان بعد خراب وتدمير لحق به على مدى 15 عاما من حروب وفتن ، اصطلى اللبنانيون جميعا بنارها فبنى وعمر هذا الرجل العظيم ، هذا المسجد وهذا الصرح الديني الكبير على هذه الصورة الحضارية التي تعكس حقيقة ايمانه ويقينه وحسن صلته بالله تعالى ، والذي لم يفطر رحمه الله تعالى لسانه ولا تفكيره عن ذكر الله عزل وجل في كل جلائل الأعمال التي وفقه الله في عملها وانجازها . كان يعمل وينجز بصورة هائلة ، ادهشت رجال الأمة وصناع الحضارة والعمران حتى لكأنما جمع الله له اعمال عمر طويل ومديد ، في عمره القصير الذي ودعنا به من هذه الدنيا على يد الغدر التي اغتالته واخوانه في مثل هذه الأيام منذ سنوات . ألا شلّت الأيدي التي قتلته وخططت وساهمت في اغتياله واغتيال رفاقه الشهداء ، اللهم آمين . لقد عرفناه رحمه الله تعالى ، عرفناه حقا وحقيقة رجل الصدق والايمان والعدل والاحسان ، وكان صاحب القلب الكبير الكبير الذي ما غدر بانسان قط ، كان قبل كل شي انسانا مؤمنا مسلما طيبا ، طبع الله نفسه على خصال الخير كلها ، لم يحمل في قلبه حقدا ولا حسدا ولا غلا لأحد، لم تغيره السياسة ولا المناصب ولا السلطة ولا المال ولا الجاه . بل سخر كل ما اعطاه الله تعالى لخدمة الوطن والناس ، وكان ينفق في وجوه الخير كلها ، لم يترفع على أحد ، ولم يسخر من أحد بل كانت غايته ان ينهض بوطنه وامته الى مستوى أعلى مما يتصوره اي انسان . فعمل على نشر العمران في ارجاء البلاد ، واشادة المؤسسات ، وكان همه دائما الشباب والشابات والأبناء والأجيال ، فبنى لهم المدارس والجامعات وفتح امامهم سبل العلم في الخارج في احلك ايام لبنان ، يوم كان اللبناني يقتل على حاجز في الشارع ، او بقذيفة على بيته وهو آمن . وكان البعض يكيدون له ، ويحفرون له في الظلام ، حقدا وكيدا في نفوسهم وقلوبهم ، ويتمنون له الموت . ولكنه تحمل كثيرا وصبر وصابر صبر أكبر الرجال ، وكان اكبر من الكيد الذي احاط به ، ولذلك قتلوه ، قتلوه وظنوا انهم بقتله سوف ينتهي كل شيء ، وخابوا وخسروا ولكن مهلاً مهلاً ، يا أخوة الايمان والاسلام فليس العقاب الحقيقي ما يعاقب به انسان لإنسان آخر ، بل العقاب الحقيقي هو عقاب الله الذي لا يرده كيد انسان وهو اعلم بمن نوى وقرر وخطط وقتل ، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم . " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ".. ولقد اعلنا للملأ ايها الأخوة واعلن كل لبنان منذ الرابع عشر من شباط 2005 بأننا لن نسكت عن هذه الجريمة التاريخية وبأننا لن يهدا لنا بال ولن تطمئن لنا سريرة حتى يتم كشف الحقيقة في هذه الجريمة وخيوطها كلها . ونحن باقون على هذا العهد ، فأين كانت اعين الأجهزة الأمنية والمسؤولين فيها آنذاك قبل الجريمة بأيام ويومها ، اين كانوا من ارض الجريمة في بيروت ، اين كانوا من ارض الجريمة التي كانت الأشغال العامة جارية في جوارها وملاصقة لها ، في حين كان وعي الدولة والمسؤولين فيها يومذاك قبل الجريمة بأيام ، كانوا مشغولين على اشدهم بتمثيلية زيت الزيتون ضد الرئيس الحريري وملاحقة مناصريه عدوانا في مخافر الشرطة في الطريق الجديدة وكورنيش المزرعة في بيروت . وما يدريكم ايها الأخوة لعل تلك التمثيلية الماكرة تمثيلية زيت الزيتون لعلها كانت لصرف الأنظار عن تحضير ارض الجريمة يومها والله أعلم بالحقيقة، وهو الذي عزل وجل لا تخفى عليه خافية ولا تضيع عنده الحقوق .
واضاف: نحن اليوم ايها الأخوة في صيدا بوابة الجنوب الكبيرة، جنوب لبنان الذي اصطلى ولا يزال يصطلي باحتلال اسرائيل لجزء عزيز علينا من ارضنا اللبنانية في مزارع وتلال شبعا والجزء اللبناني من قرية الغجر ، ولا يزال هذا العدو الاسرائيلي يتربص بوطننا لبنان وبمنطقتنا العربية الشر كله ، ولذلك يجب علينا أن لا نغفل عن هذا العدو الاسرائيلي وما يحيكه لنا من مؤامرات توفر عليه خوض الحروب علينا بما يحاول ان يزرعه بيننا من فتن وهو الطامع في ارضنا ومياهنا وخيراتنا وهو المتربص بنا ولنا في البحر ببوارجه وغواصاته ومدمراته وفي الأجواء بطلعاته الاستطلاعية والتجسسية والترهيبية والحربية ناهيك عن عملائه على الأرض ، الذين يتجسسون على وطنهم ويزودونه بما يسهل عليه ضرب وطنهم لبنان، أو اشعال فتنة ماكرة بين ابنائه تحت عناوين شتى ، ومن ذلك محاولات هذا العدو تصوير المسلمين بأنهم هم أعداؤه فقط ، ليوقع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين ، بينما هو يحتل أرض المسلمين والمسيحيين في فلسطين، ويحتل أرض المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومهد المسيح عليه السلام في فلسطين ، واحتلال اسرائيل هذا الكيان الأجنبي الغريب لفلسطين هو مصاب كل العرب مسلمين ومسيحيين ، ولا بد للجسم العربي أن يلفظ هذا الجسم الغريب في يوم من الأيام ان شاء الله تعالى ، حين تعافى الأمة وتقوى مناعتها ، ولن تعجز أرحام نساء العرب ان تلد أمثال صلاح الدين مرة ثانية . بحول الله وقدرته وقوته .ولكنكم تستعجلون ، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم " ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ". ان لبنان لا يقوم الا بوحدة ابنائه وبالتفاهم والتوازن والتعاون ، ليبقى اللبنانيون جميعا يدا واحدة في وفاق ووئام بينهم ، الأمر الذي يحقق الشراكة الحقيقية في وطن للجميع ، والعمل سويا على بناء دولة المؤسسات ، الدولة القادرة والعادلة التي تنشط بكل مؤسساتها في العمل لصالح الوطن والمواطن وحمايته في جو من الأمن والأمان والاستقرار والازدهار انطلاقا من الثوابت الوطنية اللبنانية التي هي الأساس في استكمال بناء الدولة على قاعدة اتفاق الطائف .. اللبنانيون بحاجو اليوم الى مزيد من ثقافة الكلمة الطيبة وثقافة المحبة وثقافة الحوار اليت تؤلف بين القلوب وتدخل الأمن والأمان والاطمئنان الى النفوس . ..دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية أيها ألأخوة هي الحاضن الجامع لكل ابنائها واللبنانيين جميعا ، ودورها أصيل في التوجيه والمحافظة على وحدة كلمة اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة وعدم تشرذمهم واختلافهم وخاصة في القضايا الوطنية الأساسية .
في مجدليون
بعد الصلاة اولمت النائب الحريري للمفتي قباني ومفتيي المناطق في دارة العائلة في مجدليون بحضور الرئيس السنيورة وأحمد الحريري وعدد من اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى ومن قضاة الشرع، ومنسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود، وممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي نائبه ابراهيم البساط وعدد من اعضاء المجلس البلدي، ورئيس رابطة اطباء صيدا الدكتور هشام قدورة ورئيس رابطة مخاتير صيدا المختار ابراهيم عنتر ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد الزعتري ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، ورئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا المهندس هلال قبرصلي ، أمين عام اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي-المسيحي في لبنان محمد السماك ، رئيس الرابطة الاسلامية السنية الشيخ أحمد نصار، وامين عام نقابة المعلمين وليد جرادي ، والسفير عبد المولى الصلح ورئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب عبد اللطيف الترياقي وحشد من الشخصيات والمدعوين .
وبعد الغداء زار المفتي قباني الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في الهلالية بحضور عدد من المفتين ، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة وفي نتائج لقاء دار الفتوى .




أخبار ذات صلة
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 76
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 101
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 118
خسائر جسيمة لحزب في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!
2026-05-04 05:29 ص 148
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

