×

أسماء تستفزّ معارضين سابقـين

التصنيف: سياسة

2011-02-14  10:37 ص  1833

 

 

ينطبق الكلام هذا على أسامة سعد، الذي يقول بعض المعارضين إنه تعرّض لواحدة من أشرس المعارك، إذ واجه النائبة بهيّة الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، واستطاع أن يُسجّل رقماً مقبولاً، واستطاع في أسبوعيْن أن يخوض معركةً بلديّة، ويكون منافساً محترماً فيها.
ويقول بعض الناشطين إن استبعاد تمثيل قوى 8 آذار الباقية غير ترويكا حركة أمل ـــ حزب الله ـــ التيّار الوطني الحرّ، سيؤدّي إلى استياء كبير بين جمهور هذه القوى، الذي بات يرى نفسه مجرّد ديكور للصورة الوطنيّة لقوى 8 آذار لا أكثر ولا أقل.

 

ثائر غندور
ازدحام سير على طريق بيروت ـــ دمشق. زوّار كثيرون يُريدون حجز مكان في الحكومة المنوي تأليفها. «المستوزرون» كُثر، رغم أن جميعهم يرفضون هذه التسمية. كلّ مرشّح يرى أنه صاحب الحقّ الأوّل في الحصول على هذا المقعد أو ذاك. فقوى المعارضة السابقة أو قوى 8 آذار، وسّعت مروحة الشخصيّات والقوى الحزبيّة المنضوية تحت إطارها، بحيث بات على حزب الله أن يُمارس دور «شيخ صُلح» بين هذه القوى، التي من النادر أن تجد بينها أحزاباً ذات صفة تمثيليّة حقيقيّة.
إلى جانب ازدحام السير، بدأت تُسمع جملة اعتراضات على رئيس الحكومة المكلّف، إن علناً، كما جاهر الوزير السابق وئام وهّاب مرات عدّة، أو في الصالونات السياسيّة، كما يفعل معظم الذين يشعرون بأن حظوظ دخولهم الحكومة متدنّية.
يتحدّث هؤلاء عن أن المعارضة وصلت اليوم إلى السلطة، وأن هذه الحكومة ليست حكومة الرئيس سعد الحريري، التي نالت فيها هذه القوى 11 وزيراً. يوافق هؤلاء على الشعار الذي رُفع، وهو تأمين ظروف النجاح لرئيس الحكومة المكلّف، ومن هذه الظروف إعطاؤه مساحة حركة. لكنّهم يُضيفون إن ميقاتي لم يكن الشخص الذي وقف في وجه آل الحريري وتيّار المستقبل في السنوات الماضية، مشيرين الى أنه حصل على مقعده النيابي بالتحالف مع تيّار المستقبل. ويُسمي هؤلاء شخصيّات مثل الوزيريْن السابقيْن عبد الرحيم مراد وإيلي سكاف في البقاعيْن الغربي والأوسط والنائب السابق أسامة سعد في صيدا.
ويقول هؤلاء كلاماً واضحاً عن هذه الشخصيّات الثلاث: هي واجهت سياسياً وشعبياً، واستطاعت أن تُحافظ على الحدّ الأدنى من وجودها الشعبي. فمراد استطاع أن يُحافظ على ما نسبته 30 في المئة من الشارع السني في البقاع الغربي، رغم الهجوم الشرس الذي تعرّض له الرجل، واتهامه بسرقة أموال الأيتام، وبأنه خان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم توزير محمّد رحّال في حكومة سعد الحريري، ومن المعلوم أن رحّال كان ناشطاً في الماكينة الانتخابيّة لمراد في عام 2005، «ويجري تفضيل النائب تمّام سلام عليه وطرحه وزيراً للتربية، في الوقت الذي فشل فيه الرجل بإدارة جمعيّة المقاصد وخسرها، فكيف يُدير وزارة التربية، ويُقال إنه أفضل من مراد، لسبب بسيط هو أن مراد على عداء مع سعد الحريري، كما أخبرونا»، يقول أحد المعارضين.
أمّا إيلي سكاف، فيتحدّث مناصروه عن أنه الرجل الذي وقف في وجه مدينته في سبيل دعم المقاومة والخيار السياسي لقوى 8 آذار. وخسر مقعده النيابي بمعركة دفع فيها تيّار المستقبل ملايين الدولارات. يُضيف هؤلاء إن الرجل أثبت أنه لا يزال قوياً في مدينته بعد فوزه في الانتخابات البلديّة، بدون التحالف مع التيّار الوطني الحرّ حتى، «ثم يطرح توزير النائب نقولا فتوش أو النائب السابق سليم عون من مدينة زحلة، ولا أحد يتمسّك بسكاف».

أبعد من ذلك، يتحدّث هؤلاء عن أن الانتخابات النيابيّة في 2013 ليست بعيدةً جداً، «فكيف يُمكن العمل على توسيع القاعدة الشعبيّة، إذا ما شعر هذا الجمهور بأنه مهمّش؟ بل كيف يُمكن المحافظة على هذا الجمهور الذي يعرض عليه تيّار المستقبل وحلفاؤه الخدمات على نحو واسع؟ وهل المطلوب أن تنجح لائحة نيابيّة في طرابلس وتسقط في البقاعين الغربي والأوسط وفي صيدا؟»، يسأل عدد من المعارضين، من دون أن يُجري هؤلاء عمليّة مراجعة حقيقيّة لأسباب سقوطهم في الانتخابات الأخيرة.
اللافت، في كلام المعارضين أنهم لا يُحمِّلون حزب الله مسؤوليّة الأمر، بل يرمون الكرة بأكملها في ملعب الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي. ويذكرون كلاماً نُسب إلى ميقاتي مفاده أنه لا يُريد ضمن حكومته شخصيّات مستفزّة أو أنه يُريد حكومة تكنوقراط للهروب من هذه الأسماء المطروحة. واللافت أيضاً، أن هؤلاء لا يتحدثون في أي مجلس عن برنامج عمل يُريدون تطبيقه، ولا يطرحون حقيبةً معيّنة يُمكنهم العمل فيها.
في المقابل، يتحدّث زوّار الرئيس المكلّف عن أنه لا يرفض أي اسم أو طرح، بل يرفض أن يجري التفاوض معه عبر الإعلام، بدل طرح الأمور على طاولة المفاوضات. ولدى طرح الموضوع في الإعلام، فإن موافقته ستعني أنه رضخ لهذه الضغوط أو تلك، وتظهره بمظهر رئيس الحكومة الضعيف.
يُضيف زوّار الرئيس المكلّف إن طرح هذه الأسماء يعني تأليف حكومة من فريق سياسي لا من فريق عمل حقيقي يستطيع أن يحمل هموم الناس، والمشكلة مع أن تكون الحكومة مؤلّفة من فريق سياسي، هي الرغبة في الدخول في عمليّة تصفية حسابات ونكايات، لا في عمليّة إصلاح حقيقيّة. ويسأل هؤلاء الزوّار إن هذه الأسماء المطروحة هي من ضمن أي فريق؟ وبالتالي ستكون من حصّة من؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا