جعجع يتمسك بـ لبنان أولا: الحياة إنتصار للأقوياء في نفوسهم وليس في سلاحهم
التصنيف: سياسة
2011-02-14 07:38 م 1721
جدد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع تمسكه بـ"لبنان أولاً الآن اكثر من أي وقت مضى"، مؤكداً ان الحياة انتصار للأقوياء في نفوسهـم وليس في سلاحهم، "وهكذا علمتنا تجارب العامين 2004 و 2005، وهكذا سنستمر".
وشدد جعجع على ان "14 آذار" لن تدع الانقلاب الأسود، الذي "قام به ذوو القمصان السود، والذي أفرز أكثرية وهمية سوداء"، ينال من عزيمة اللبنانيين، جازماً بأنه "إذا كانت ممارسات سلطة الوصاية الأولى أدت الى ثورة أرز، فمجرد، بزوغ ملامح سلطة وصاية ثانية، سيؤدي، الى ثَورات أرز لا نهاية لها".
ورأى ان "14 آذار اليوم اصبحت قادرة على ان تعيش قناعاتها ومبادئها والسعي لترجمتها بكل حرية بعد ان تحررت من أعباء الحكم"، جازماً بأن "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إنجاز تاريخي لشعب ثورة الأرز".
وقال جعجع في كلمة ألقاها لمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في البيال": "كنت أتساءل في نفسي كل الوقت قبل الإحتفال: "ماذا عساي أقول لكم اليوم؟ ماذا عساي أقول لرفاق الدرب، هنا وفي كل مكان، للذين أخرجوا لبنان من سجنه الكبير وأخرجوني معهم بالفعل ذاته من سجني الصغير؟ للذين شكلوا علما ونورا ورمزا للحرية والانعتاق في الشّرق والعالم؟ للذين كانوا السباقين في ميدان الحركات الشعبية التي نراها اليوم؟ للذين تحدوا الحديد والنار والسلاح، والقهر والقمع والسجون، والاضطهاد والاستبداد، بصدورهم العارية وجباههـم العالية؟".
وتساءل: "ماذا عساي أقول للذين سبقـونا، مرة بعد مرة، بعد مرة، الى ساحات الحرية والثـورة؟ ماذا عساي أقول للذين صدقـوا معنا دائما أبدا، لكننا لم نكن على قدر طموحاتهـم تقريبا دائما أبدا؟ ماذا عساي أقول لرمزي عيراني وعزيز صالح، لطوني عيسى ورياض أبي خطار وبيار اسحق، للزيادين، وللطفي زين الدين؟".
أضاف: "ماذا عساي أقول لرفيق الحريري وباسل فليحان، وجورج حاوي وسمير قَصير، وجبران التويني وبيار الجميل، ووليد عيدو وانطوان غانم ووسام عيد، وغـيرهم عشرات وعشرات المواطنين الأبرياء، الأبرار، الذين سقـطـوا ضحيةَ التفجـيرات العشوائية المجرمة المتنقلة بين الشوارع والأحياء؟".
جعجع قرر "بعد تفكير جدي، صادق وعميق"، أن يقول "لهم، ولكم، كما لجميع الرفاق، شهداء وأحياء، بأننا قصرنا بحقـكم، فعلا قصرنا، ولم نوصلكم إلى شاطىء الأمان بعد".
وأشار الى أننا "اندفـعنا منذ ست سنوات بكل نية طيبة وإرادة حسنة لتحقيق كل ما تصبون إليه. أصبنا مرات، لكننا لم نصب مرات ومرات"، لافتاً الى اننا "لم نصب عندما تسلمنا السلطة الشرعية من فوق، وسلمنا لهم، بممارسة كل السلطات غير الشرعية من تحت، ولم نصب، عندما حاولنا قطع نصف الطريق، باتجاه الفريق الآخر، ولو بتضحيات كبيرة، ليتبين، بأن الفريق الآخر، لا يعترف ولا يقبل بأي آخر".
وتابع: "لم نصب أيضا، عندما اعتقدنا، بأن الإخوان في سوريا، قد أجروا مراجعة شاملة، لموقفهـم من لبنان الشعب والدولة، بعد كل الذي جرى وحصل، ليتبين، أنهم ما يزالون عند النقطـة نفسها كما في 13 شباط 2005. نعم لقـد أخطأنا وجل من لا يخطىء".
وإذ أكد أن "إذا كان قدر الشعوب أن تتعلم من تجاربها، فقدرنا نحن أن نتعلم من تجاربنا أيضا، وهذا ما نحن فاعلون"، قطع على اللبنانيين "وعداً لهم، وعهد علينا"، داعياً إياهم الى قبول "صفحة، بعضها ناصع والبعض الآخر ضبابي، وتعالوا نفتح صفحة جديدة، لن يكون فيها إلا النصاعة إن شاء الله".
ولفت الى ان "أخصامنا أساءوا فهمنا، واعتقـدوا، أن إخراج ثـورة الأرز، بقوة الترهيب، من مواقعها الحكومية المشروعة، سيكون نهاية لها".
واسترسل بالقول: "لقـد أساؤوا فهمنا، واعتقـدوا، أن استمالة البعض بالترهيب، ستفقد ثورة الأرز زخمها الشعبِي والوطني. لكنهم لم يتنبهوا، الى أن شعبا، قدم رفيق الحريري، وبيار الجميل وجبران تويني، وقبلهم بشير الجميل، والمفتي حسن خالد ورينيه معوض، بالإضافـة الى قافلة شهداء لا تنتهي، شعب كهذا، لن يعرف اليأس إليه طريقا... ولن يجد الإحباط الى نفسه سبيلا... لن ندع الانقلاب الأسود، الذي قام به ذوو القمصان السود، والذي أفرز أكثرية وهمية سوداء، ينال من عزيمتنا".
وأكد أن "الحياة انتصار للأقوياء في نفوسهـم وليس في سلاحهم، وهكذا علمتنا تجارب العامين 2004 و 2005، وهكذا سنستمر"، وتساءل "والآن ماذا؟"، ليجزم أن "الآن، كما تلك اللحظات الحاسمة في آب – أيلول من العام 2004، وكما تلك اللحظات المجـيدة، في آذار ونيسان من العام 2005، ثورة، مستمرة، حتى النصر".
وأردف: "إذا كانت ممارسات سلطة الوصاية الأولى أدت الى ثورة أرز، فمجرد، بزوغ، ملامح، سلطة وصاية ثانية، سيؤدي، الى ثَورات أرز لا نهاية لها، حتى اقتلاع المرض من أساسه هذه المرة".
واسترسل بالقول: "الآن وقد تحررنا من أعباء الحكم، بـتنا نستطيع عيش قناعاتنا، ومبادئنا، بكل حرية، والسعي لترجمتها بكل ما أوتينا من قـوة، الآن، وأكثر من أي وقت مضى لبنان أولا. الآن، وأكثر من أي وقت مضى، السعي، لقيام، دولة لبنانية فعلية، بسلطة واحدة، وسلاح واحد، من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، 1559، 1680، 1701 و 1757 .الآن ترسيم حدود لبنان، بشكل واضح ونهائي. الآن المعتقلون والمفقودون في السجون السورية. الآن العدالة الإجتماعية، وكل ما نؤمن به، لتحسين وتطوير وتحديث حياة الناس. الآن، خصوصا الآن، حرب كاملة على الفساد، بعد أن عاد شياطين فساد المرحلة الماضية، يطلون برؤوسهم من جديد".
وقال: "يبقى أنه، وفي خضم كل ما يجري، ومهما كانت انشغالاتنا متشعبة، وكثيرة، لن ننساك أبا بهاء، لن ننساك شيخ بشير، لن ننساكم جورج وسمير وجبران وبيار ووليد وأنطوان ووسام وكل الآخرين،لن ننسى كل لبناني، سقط، ضحية الإجرام الأعمى، وسنتمسك، بكل ما أوتينا من قوة، بالحق والعدالة، عن طريق المحكمة الدولية بالذات، شاء من شاء، وأبى من أبى".
جعجع أكد أن "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إنجاز تاريخي لشعب ثورة الأرز، وثمرة نضال أكثر من ثلاثة عقود، في مواجهة الاحتلال والقهر، والقتل والاغتيال والاخضاع، ولن نرضى عبثا بها، أو تهديدا لوجودها"، لافتاً الى انها "المرة الأولى، على مدى ذاكرتنا الجماعية، في لبنان والشرق، تقام محكمة على هذا المستوى، لإحقاق الحق وإرساء العدالة فلا يضيعن أحد الوقت، في محاولة تدميرها والتخلص منها".
وأشار الى ان "رب قائل: ولكن ما لنا وللمحكمة الدولية، وجمع السلاح وترسيم الحدود، وغيرها من الأمور، دعونا نعيش بسلام، ونتجنب سخطهم، وغضبهم، وسلاحهم"، مؤكداً أننا "لن نستطيع العيش لحظة بسلام وأمان، من دون دولة، فعلية، قوية، في لبنان، وهذه لن تقوم، من دون جمع السلاح، وترسيم الحدود، وإحقاق الحق والعدالة".
وأوضح ان "الصراع في لبنان ليس بين العيش بسلام، أو العيش باضطراب، بل بين العيش بسلام حقيقي، عميق دائم كريم، ولو بعد حين، وبين العيش بسلام آني، وهمي، مغشوش، هش مستعار، مستباح في كل لحظة، تبعا للظروف والأحوال".
ورأى ان "الصراع يدور حاليا بين لبنان الذي نريد ولبنان الذي يريدون. بين لبنان البابا يوحنا بولس الثاني، ولبنان السيد علي الخامنئي. بين لبنان البطريرك صفير والمفتي قباني والإمام محمد مهدي شمس الدين، ولبنان ولاية الفقيه. بين لبنان مروان حماده ومي شدياق، ولبنان جميل السيد ورستم غزالي"، مشدداً على أن "الغلبة ستكون، في نهاية المطاف، للبنان مروان حماده ومي شدياق، للبنان البطريرك صفير والمفتي قباني والإمام محمد مهدي شمس الدين".
كما لفت الى ان "الرابع عشر من شباط 2005، لم يغير وجه لبنان فحسب، بل غـير اتجاه الأحداث فيه بشكل لا عودة عنه"، منبهاً من انهم "يحاولون اليوم من جديد، ونحن سنتصدى لهم من جديد.، والفارق هذه المرة، أننا تعلمنا من أخطائنا، ولن نقع في شراكهـم من جديد".
وتوجه الى "شهداؤنا الأبرار" بالقول: "ناموا قريري العين، وكونوا مطمئنين بأننا لن نسمح لاحد بطمس حقيقة اغتيالكم ولا بأبطال مفاعيل استشهادكم. كونوا متأكدين بأن كل قطرة من دمائكم، ستزهر سيادة، ديموقراطية واستقلالا، حرية وثورة، تقدما وتطورا وعمرانا، ومسيرة نحو المستقبل لا تنتهي".
أخبار ذات صلة
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 91
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 102
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 119
خسائر جسيمة لحزب في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!
2026-05-04 05:29 ص 149
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

