الجميل: الأكثرية الجديدة مبيضة تم تبييضها بالبزات السوداء
التصنيف: سياسة
2011-02-14 07:40 م 1756
وقد استهل الجميل كلمته بالقول: "الرئيس رفيق الحريري استشهد في مثل هذا اليوم فداء عن اللبنانيين، وباستشهاده كانت بداية ثورة الأرز، ثورة شباب لبنان، ثورة جميع اللبنانيين على القهر والهيمنة والوصاية".
وأردف: "ثورة الأرز نادت بالحرية والسيادة والاستقلال، وهي تناضل اليوم أيضا من أجل الحق والحقيقة والعدالة. نحن آباء الثورات، وأبناء المقاومة اللبنانية، نحن أهل الشهداء. في ضميرنا دماء من استشهدوا، وفي ذمة القتلة دماء من قتلوا. فيا رفيق ويا بيار ويا انطوان ويا سائر شهداء ثورة الأرز، لن ننساكم أبدا، إنكم في القلب والفكر والضمير. فباسم الشهداء، شهداء الحرية والكرامة والانسان، نرفض التنازلات. كفى تنازلات. فنحن أهل الثبات على المواثيق والعهود، لا أهل المساومات والتقلبات".
أضاف: "لا يملك أي مسؤول أو قيادي، أكان دينيا أم مدنيا أم عسكريا، أكان رسميا أم حزبيا، وكالة ليقايض أو ليساوم على إنجازات المقاومة اللبنانية وتضحياتها، ولا سيما إنجازات ثورة الأرز، ولا يملك أي مسؤول أو قيادي حق التصرف بتراث الشهداء ودمائهم. جاءت ثورة الأرز ولادة جديدة للبنان الكبير، وانبعاثا جديدا للاستقلال، وحياة جديدة للميثاق الوطني، وتطبيقا عمليا للبنان وطنا نهائيا، والتزاما ضميريا لبناء دولة قوية، حرة، عادلة، ديموقراطية، لا هيمنة فيها ولا غبن. ولا يعلو هامتها وصي أو محتل".
وتابع: "أتيت أقول لكم بألا تخافوا الصعوبات والتحديات. فعلى مدى التاريخ مرت بنا ظروف أقسى وعانينا كما عانت كل حركة تحرير اعتمدت الديموقراطية نهجا ورفضت الاحتكام إلى السلاح للتغيير. ست سنوات كثيرة في عمرنا، ربما، لكنها قليلة في عمر الوطن. ونحن نبني وطنا. أتيت أقول لكم بان مسيرتنا، يا أخي سعد، ستصل نحو هدفها لأنها مسيرة الحق والثوابت التاريخية. وكل ما هو غير ذلك باطل، وزائف، وزائل. أتيت أقول لكم باننا الأكثرية الشعبية والنيابية والديموقراطية والشرعية والاستقلالية. الأكثرية هي التي تنبثق من إرادة الناس الحرة والقادة الأحرار، لا تلك التي تخرج من فوهات البنادق. من يجسد مشاعر الناس، ويثق بتأييد الشعب، لا يقوم بانقلاب. أتيت أقول لكم بان من ينقلب على الأكثرية، يجدر به أن يمثل أمام الشعب أولا، قبل أن يساهم في تزوير أكثرية مناقضة لثقة الناخبين. فتبييض أصوات الشعب ممنوع، كما تبييض الأموال. إن الأكثرية الجديدة أكثرية مبيضة، وتم تبييضها بالبزات السوداء. أن يخسر فريق ما السلطة، فليست نهاية العالم، لكن أن يخسر لبنان هويته ودوره ورسالته، فهذا ما لا نرضاه ولا يرضاه اللبنانيون".
أضاف الجميل: "نحن ظاهريا أمام إسقاط حكومة، لكننا حقيقة أمام مشهد محاولة إسقاط لبنان. هل تسمحون بسقوط لبنان؟ سقوط هويته ودوره ورسالته؟ إن أمهل الشعب فلا يهمل، وإن أبصر الشهداء فلا يصبرون. إذا كانت الديموقراطية تملي تداول السلطة، فتداول السلطة لا يسمح بالخروج عن الثوابت الوطنية والمبادىء، وعن مشروع بناء الدولة ومسيرة السيادة والاستقلال. إن تداول السلطة الأخير ما كان ليحصل لولا سلاح "حزب الله". لا يجوز ولا يحق لأي حزب أن يفرض مشيئته وعقيدته وثقافته وهويته وسلاحه وجهاده على سائر اللبنانيين، لا باسم العدد، ولا باسم القوة، ولا خصوصا بالإدعاء بحصرية الدفاع عن الوطن. فالدفاع عن الوطن هو واجب وطني شامل وجامع. ما عدا ذلك، لا الديموقراطية العددية تحلله ولا الديموقراطية التوافقية تسمح به. لا تقاليدنا وثقافتنا الوطنية تجيزه ولا شرعة حقوق الإنسان تقبل به، ولا حق الشعوب بتقرير مصيرها بنفسها يبيحه".
وقال: "لا نعيش اليوم الديموقراطية التوافقية أو الديموقراطية الأكثرية، بل شريعة القوة. القوة في الشارع والقوة في المؤسسات والقوة في الحوار. هكذا لا نبني بلدا، هكذا نقسم بلدا. ننهي دولة. نسقط نظاما. هل تريدون أن نهدم ما بنيناه طوال 90 عاما من كيان ودولة؟ وما بنيناه طوال 68 عاما من استقلال وميثاق عيش مشترك؟ نحن مدعوون اليوم إلى إنقاذ الكيان والميثاق والدولة والنظام والاستقلال. لذلك، إن جوهر الصراع الآن ليس على المشاركة في الحكومة إنما التضامن لمقاومة مشروع إسقاط كل هذه المسلمات الوطنية والدستورية والاجتماعية والإنسانية التي شيدناها عبر الأجيال والعصور. وأي مشاركة لا يجوز أن تكون على حساب الشهداء، على حساب العدالة، على حساب سيادة الدولة على كل أراضيها".
وتابع: "مشروعنا هو بناء دولة حرة، سيدة، تواكب الحداثة، تؤمن بثقافة الانفتاح والسلام ونشر الديموقراطية. أما المشروع الآخر، فهو فرض نظام اختبر الشعب اللبناني في الماضي الحديث نماذج قمعه واضطهاده وفساده وتبعيته، فانتفض بكل أطيافه وأسقطه. ولأن هذا النظام الذي لفظه الشعب يحاول أن يطل برأسه من جديد، ونظرا للظروف الداخلية والخارجية المصيرية، أعطينا للمعنيين بتأليف الحكومة فرصة العودة عن انقلابهم، والانخراط في مسار الديموقراطية الصحيحة، والتعاون لتشكيل حكومة إنقاذية للبنان، حكومة تتخطى حال الانقسام الوطني المتزايد، حكومة ترسي قواعد شراكة حقيقية، تحدد الخيارات الوطنية، وتحصن الكيان اللبناني بوجه المخاطر المحدقة والعواصف الآتية".
وختم الجميل: "إذا نجحت المساعي ننجوا معا. أما إذا عاندوا وأخطأوا الحساب، ومضوا في انقلابهم الزاحف، فسيجدون في وجههم معارضة زاحفة، معارضة مفتوحة، معارضة مقاومة. لن نودع الديموقراطية في لبنان فيما هي تدخل الدول العربية الشقيقة. هذا وعد، هذا عقد، هذا عهد ثورة الأرز، للأرز، للشهداء، للشعب، وللبنان".
أخبار ذات صلة
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 91
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 102
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 119
خسائر جسيمة لحزب في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!
2026-05-04 05:29 ص 149
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

