المفتي دريان : الى عون: حاول أن تنقذ ما تبقّى من عهدك وإلا فنحن ذاهبون إلى الأسوأ وإلى أبعد من جهنّم
التصنيف: سياسة
2021-08-27 03:22 م 166
أضاف المفتي دريان :"اليوم ما زلنا نبني المساجد ولله الحمد. ونشارك بإيجاب في المحافظة على الوطن واستقراره، ولا نشارك في خلق الاضطرابات، أو نوقع الضرر بالاستقرار، ولا بمقتضيات العيش المشترك الحرصاء عليه، ومع هذا، فإن مناخ الإحباط السائد في البلد ، سببه عدم تشكيل حكومة ترعى مصالح الناس حتى الآن ، فالوقت الذي هو من عمر اللبنانيين، يضيع بين مشاورات ولقاءات ، فيها الكثير من التعنت والتصلب ومحاولة إلغاء الآخر، والوطن على شفا جرف هار، وهم لا يزالون يبحثون عن مكتسباتهم التي لا قيمة لها إذا خسرنا الوطن.
التخبط السياسي والاجتماعي والمعيشي الذي نعيشه مؤلم، وأوجع كل الناس ، وأرهق كاهل المواطن الذي يعاني الأمرين وهو صابر ، ونخشى بعد هذا الوقت الطويل أن ينفد صبر اللبنانيين ، ونقع جميعا في أتون الفوضى الشاملة، التي بدأنا نرى مظاهرها في شتى المجالات، ولا نرضى أن نكون شهود زور على ما يحصل في بلدنا ، فالأمر يحتاج إلى معالجة جدية وفورية، والترقيع لا ينفع ، فما جرى من انفجار مرفأ بيروت ، وانفجار صهريج المازوت في عكار، والاشتباكات المتنقلة في بعض المناطق اللبنانية، سببها هذا الترقيع ، فلنقلع عما نحن فيه من تخبط ، وإلا فإنا ذاهبون فعلا إلى الأسوأ وإلى الانهيار الشامل". واستطرد قائلا:" اتوجه بنصيحة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حاول أن تنقذ ما تبقّى من عهدك، وإلا فنحن ذاهبون إلى الأسوأ وإلى أبعد من جهنّم إلى قعر جهنّم كما بشّرتنا"٠
واضاف :"ان موقع رئاسة الحكومة لا يقل أهمية وقدرا عن أي موقع رئاسي آخر في لبنان ، فاحترامه واجب، ونحن حرصاء على أن يبقى هذا الموقع مصانا، حفاظا على التوازن بين مواقع الرئاسات الثلاث . والتصويب على رئيس حكومة تصريف الأعمال، الدكتور حسان ديان، أمر مستهجن، وغريب عن أصول التعامل والتخاطب مع رئاسة الحكومة.
وإن الإصرار على هذا النهج من قبل البعض في السلطة القضائية - التي لا نتدخل في عملها - ، يسيء إلى أصول مفهوم التعامل مع الرئاسة الثالثة، في قضية انفجار مرفأ بيروت ، فلترفع كل الحصانات بإصدار قانون من المجلس النيابي بهذا الخصوص، ولتأخذ العدالة مجراها أصولا على الجميع بعيدا عن الانتقائية والاستنسابية والكيدية.
علينا أن نترفع عن الترهات التي ترافق كل تكليف ، كما ترافق تكليف الرئيس نجيب ميقاتي ، الذي جاء بناء لرغبة النواب الذين سموه، وبتزكية من رؤساء الحكومة السابقين، ومباركة من دار الفتوى، التي لا تميز بين أبنائها ، بل هي ترجو الخير للجميع ، نحن في بلد التعايش الإسلامي المسيحي، نرفض أن نميز بين لبناني وآخر، وما يحكى اليوم عن أن المسلم يسمي المسلم، والمسيحي يسمي المسيحي في الحكومة العتيدة، هو أمر خطير ومفرق، وينبغي تداركه ، ولا نرضى أن تساس الأمور هكذا ، وكأننا نعيش في جزر داخل جزر، لا في دولة واحدة ، ومعاييرنا وطنية بامتياز، وليست معايير طائفية . فلنترفع عن هذا المنطق الأعوج ، ولننظر بمنظار الحكمة التي تؤيد هذا المنطق ، وإلا فسوف يمزق الوطن أكثر مما هو ممزق، خصوصا وأن شبابه ومثقفيه، أمل المستقبل، يهاجرون، فمهلا يا شباب لبنان، وطنكم بحاجة إليكم، وأنتم مطالبون بالوقوف إلى جانبه في محنته، والأوطان في الأزمات، لا ينقذها ولا ينهض بها إلا شبابها، وكذلك شيبها، فإذا هاجرتم اتسعت رقعة الفراغ التي سيستغلها المتربصون بالوطن، والمستغلون ضعفه في أزماته، فماذا أنتم فاعلون ؟
أضاف المفتي دريان:" المحنة طالت الجميع ، فهل نترك جميعنا الوطن ؟ أم نتشبث في أرضنا ونصبر، ونعمل على تذليل كل الصعاب التي تواجهنا ؟
كلنا يعلم مدى الإذلال الذي يعانيه شعبنا اليوم ، لتأمين لقمة عيشه ودوائه ومحروقاته، فهو حتما نتيجة سياسات الدولة الضعيفة والخاطئة، التي قصرت في أداء دورها للقيام بما هو مطلوب، ومعالجة ما استجد بالطرق العلمية التي تعتمدها دول كنا قديما نسبقها ، فإذا هي اليوم في مصاف الدول المتقدمة".
وختم المفتي دريان:" لنعد إلى مساجدنا، فهي قلاع الإيمان، وحصون الفضيلة، ومعاهد الثقافة، هي المدرسة والمصلى ، هي بيوت الله في الأرض وكفى ، أطهر الساحات وأنقى البقاع ، فيها تنزل الرحمات وتحل السكينة ، وتنشر الصلة والمودة والرحمة ، ويتعارف المسلمون ، ويتآلفون ويتعاونون ، ويتزاورون ويتراحمون .
نفعنا الله وإياكم بهدي كتابه ، وسنة نبيه ، وفعل أصحابه.
وغفر لمن كان جمعنا بسببه، وتقبل منكم ما قدمتم برا بوالدكم، صدقة جارية إلى يوم الدين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ، فاستغفروه ، إنه هو الغفور الرحيم" .
أخبار ذات صلة
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 49
المفتي عسيران: التوافق اللبناني ضرورة لإخراج الاحتلال وخدمة الضيوف مستمرة*
2026-05-08 07:14 م 46
ترامب: وقف النار مع إيران مستمر.. وضرباتنا "صفعة خفيفة"
2026-05-08 05:04 ص 104
رفع يافطة مؤيدة لأحمد الشرع واحمد الاسير في الطريق الجديدة في بيروت
2026-05-07 10:55 م 138
المفتي سوسان يؤكد الوقوف الى جانب مفتي الجمهورية في المطالبة بإقرار قانون العفو العام
2026-05-07 07:18 م 112
غضب أميركي غير مسبوق على بري
2026-05-07 05:25 ص 163
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

