×

ماهر حمود:الشيخ سعد ينقص من رصيد والده

التصنيف: سياسة

2011-02-18  03:14 م  1127

 

 

موقـف سياسـي أسبوعـي يلقـى في خطبـة الجمعـة
بتاريخ15 ربيع الاول 1432 هـ الموافق له 18 شباط 2011 م
 
لا يحتاج المرء الى جهد كبير ليعلم ان خلفية التحركات المحدودة في ايران تختلف عن التحركات الشعبية في البلاد العربية وفي المنطقة ، ولا يحتاج المرء ايضا الى جهد كبير ليعلم ان اتهام التحرك الشعبي في البحرين بأنه فئوي او مذهبي ، اتهام ليس في محله ، فهو تحرك شعبي مطلبي يشبه بقية التحركات الشعبية الموجودة في العالم العربي الآن ، فاذا كان اصحاب المطالب من الشيعة مثلا او من فئة اخرى ، هل يصبح التحرك مذهبيا ؟ . وفي نفس السياق نقول ، لا تزال الاجتهادات قاصرة عن معرفة السبب الذي جعل الشعوب العربية تتحرك جميعا في فترة واحدة ، من الجزائر الى اليمن وما بينهما .. الا اننا نؤكد ان هنالك عدوى انتقلت من تونس الى مصر الى غيرهما ، ونتمنى ان تأخذ هذه العدوى طريقها السليم لتغيير ما فسد من امور امتنا . ونحن نتساءل عن السبب الذي جعل هذه التحركات تتأخر عقودا من الزمن .
لا شك ان الرئيس سعد الحريري ينقص من رصيد الشهيد رفيق الحريري ، ولا يضيف اليه شيئا ، ولا شك ان الاصرار على المحكمة الدولية ، رغم فضائحها هو اكثر ما يأخذ من رصيد الرئيس الحريري رحمه الله ، ومن ثم المطالبة بسحب سلاح المقاومة ، وكيل التهم لهذا السلاح، واتهامه بأنه سلاح فتنة ، وانه موجه الى الداخل ، وانه سلاح استقواء سياسي يُسقط حكومة ويأتي بأخرى الى آخر ما هنالك من اوهام او اكاذيب مختلفة ، هذا مع العلم ان اكثر من مصدر اكد ان الرئيس رفيق الحريري ختم حياته وهو يؤدي ايات الاحترام لهذا السلاح المبارك، ويتعهد بعدم سحبه ، الا اذا حصلت تسوية عادلة في الشرق الاوسط ، وهذا ما لا يمكن ان يحصل .
ولا شك ان مما يأخذ من رصيد الرئيس الحريري رحمه الله المبالغة في امتداحه وتعظيمه، بحيث تتجاوز المبالغة الحدود الشرعية المقبولة ، وقد ينقلب الامر الى ضده مع مرور الوقت كما رأينا مع كثير ممن سبق من الزعماء والقادة الذين عظموا اكثر مما يستحقون . وفي نفس السياق تسيء شخصيات من تيار المستقبل الى نفسها عندما تتناول السيد حسن نصر الله وكلامه بالسخرية والاستخفاف والبحث عن كلمة اخطأ فيها او عن لفظ لم يكن في محله ... ان ما قدمه هذا الرجل للوطن هو اكثر مما قدمه الآخرون ، وان مواقفه وكلماته ينبغي ان تكون محل احترام وتبجيل ، وليس مادة للتهكم والسخرية ، وخاصة من جهات لم تقدم للوطن الا الاخطاء والنهب والتخلف .. وهذا لا يعني بالتأكيد انه فوق النقد وبمنأى عن المراجعة ، فهذا لا يقوله عاقل ، ولكن في الوقت نفسه ليس مادة للتهكم والسخرية.
لقد قدم لنا السيد حسن نصر الله بالامس موقفا تعتز به الامة ، اذ رد على تهديد باراك بتهديد يفوقه ، وجعل العدو الصهيوني يرتبك على كافة المستويات ، وجاء كلامه في سياق الرد على تهديدات العدو ، وليس كمغامرة تطمح الى المبالغة والغلو كما يصوره اصحاب النفوس المريضة .
كما يؤسفنا سماع اكذوبة اخرى ملخصها (الاقصاءوالالغاء) ، حيث يتم ايهام الرأي العام ان هنالك نية مسبقة في اقصاء فريق سياسي في لبنان ، مع العلم ان الامر واضح جدا : هنالك خلاف على محكمة سخيفة يراد لنا جميعا ان ندخل في نفقها وان نخفض رؤوسنا جميعا لها رغم كل فضائحها ... هذا الاصرار هو الذي جعل هذا الفريق يقصي نفسه وليس العكس ، هذا مع العلم ان موضوع المشاركة والتوافق في لبنان اصبح من المسلمات التي لا ينكرها احد .
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا