هزم الـ"كورونا" وفاتورة استشفائه 75 مليون ليرة محمد الحسن: لا أريد لفيروس الفقر أن يقتلني
التصنيف: مواضيع حارة
2022-03-05 12:57 م 529
محمد دهشة
محمد الحسن في العناية الفائقة
يرقد اللبناني محمد الحسن في غرفة العناية في الطابق الثالث في مستشفى حمود الجامعي في صيدا، يلتقط انفاسه بصعوبة بالغة، فقد تعافى من «كورونا» ولكن تداعياته الصحية ما زالت تنهك جسده وتتعب رئتيه، إذ يعاني في الاساس من الربو وعمله اليومي يفرض عليه استنشاق الروائح الضارة قسراً، في رحلة البحث عن قوت يومه الكريم.
ومحمد اكتسب شهرة واسعة مع اندلاع انتفاضة تشرين، اذ احترف مهنة نادرة وشاقة تقوم على جمع حديد الاطارات بعد اشعالها غضباً في الشوارع والساحات، ليبيعها بالكيلو في محال الخردة ليؤمن لقمة عيشه بعدما سرح من عمله في مجبل باطون في منطقة درب السيم بسبب جائحة «كورونا» والأزمة الاقتصادية، حيث كان يتقاضى نحو 900 الف ليرة لبنانية شهرياً.
يقول محمد لـ»نداء الوطن»: «لم استسلم للبطالة، أشتريت دراجة كهربائية وبدأت بجمع الخردة في صيدا لاعالة عائلتي المؤلفة من زوجتي وخمسة اولاد (ملك، أحمد، علي، حسن وخالد)، وكلهم قاصرون دون الخامسة عشرة من العمر ويحتاجون من يصرف عليهم. مع كثرة العاملين في جمع الخردة نتيجة التسريح من وظائفهم والحراك الاحتجاجي والنزول الى الساحات والشوارع، انتقلت الى عمل اضافي في جمع حديد الاطارات بعد اشتعالها وبيعها، رغم انني أعاني من الربو، كنت انتظر همدان النيران وسط الدخان الاسود وجمعه وبيعه بالمفرق بالكيلو بنحو 6 آلاف ليرة لبنانية، الدولاب الصغير يعطي نحو كيلو حديد والكبير يعطي حديداً اكثر، وكل 2 كلغ حديد تقريباً يشتريان ربطة خبز».
وبحرقة لا تخلو من مرارة، يؤكد ابو أحمد: «خلال عملي اصبت بـ»كورونا» واشتد علي المرض وضاقت أنفاسي وكدت أغيب عن الوعي، فحاولت الدخول الى المستشفيات ولم أوفق، كل مستشفى كان يتذرع بسبب، الى ان نجحت في دخول مستشفى حمود الجامعي، بعدما دفع لي احد المتبرعين ألف دولار اميركي وبدأت رحلة العلاج الطويلة بتاريخ 7 شباط الماضي في غرفة العناية الفائقة. تعافيت من الفيروس ولكنني ما زلت بحاجة ماسة الى علاج اضافي، ما زلت ارقد في غرفة العناية العادية وفاتورة العلاج تجاوزت 75 مليون ليرة لبنانية، اضافة الى الالف دولار اميركي، وادارة المستشفى تريد دفع جزء منها لاستكمال العلاج وانا لا أملك شيئاً»، انني على باب الله وعائلتي تتضور جوعاً بسبب وقف مدخولي خلال المرض.
انني أناشد وزير الصحة فراس الابيض ان ينظر الى معاناتي بعين الانسانية وروح المسؤولية، القوانين ليست قدراً، لان وزارة الصحة تغطي جزءاً من العلاج فقط لا اريد لفيروس الفقر ان يقتلني بعدما هزمت الفيروس الصحي، كما اناشد اصحاب الايادي البيض والقلوب الرحيمة مد يد العون ومساعدتي لاكمال علاج في ظل غلاء الادوية ولسد رمق عائلتي، ريثما أتماثل للشفاء وأعود الى عملي المر والشاق مجدداً».
بدورها، اكدت زوجته سماهر اللهيب وضع العائلة الصعب وتراكم الديون عليها
أخبار ذات صلة
وقف إطلاق النار يفتح نافذة أمل… لبنان أمام مرحلة جديدة بين الإعمار والمفاوضات
2026-04-18 06:14 ص 427
محمد البقاعي: يدقّ ناقوس الخطر: ارتفاع الديزل ونقص الإمدادات يهدّدان الاسواق
2026-04-01 01:53 م 1046
عائلة مرعي أبو مرعي في أوسلو تقرع جرس افتتاح التداول في بورصة أوسلو،
2026-03-19 12:46 م 443
إلى السيد علي الشريف، اقرأ جيدًا… وكفى تضليلًا للرأي العام
2026-02-21 10:20 ص 1309
لماذا الآن؟ ولمصلحة من؟ أسئلة صيداوية مشروعة حول التحقيقات مع المجالس البلدية.
2026-02-11 09:38 ص 1228
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن
2026-04-05 11:13 ص
صيدا… نسيج لا يُكتب بحبر بل بالمحبة: من رفع صليب الكنيسة وأذان المساجد

