×

ماهر حمود:سيكون التصعيد الاسوء اذا تم اعتماد شعار الشعب يريد اسقاط السلاح

التصنيف: سياسة

2011-02-25  12:16 م  1068

 

 

سيكون التصعيد الأسوأ على الصعيد السياسي ، إذا تم اعتماد شعار .. الشعب يريد إسقاط السلاح ... بحيث انه من جهة تزوير للحقائق وللثورات الشعبية التي شرفت العالم العربي في الفترة الأخيرة ، ومن جهة أخرى محاولة فاشلة لتشبيه سلاح المقاومة في لبنان بالأنظمة الديكتاتورية التي ظلمت ونهبت مال الشعب وفعلت الأفاعيل .
إن كانت قوى 14 آذار قد سجلت خطأ أو خطأين على الفريق الآخر يمكن أن يوافق عليهما الرأي العام ، فان سلاح المقاومة من حيث المبدأ وهب لبنان التحرير والعزة والكرامة والاستقلال والسيادة ، فضلا عن الحرية . وان كان هذا السلاح الشريف متهما بالتحول نحو الداخل فهذه تهمة لا تثبت على ضوء  البحث والتقصي الحقيقي ، بحيث سيتأكد المنصفون أن بعضا يسيرا من التحول نحو الداخل كان دفاعا عن هذا السلاح وإحباطا لمؤامرة خارجية متصلة في النهاية بالمخططات الإسرائيلية التي تخشى هذا السلاح وتعمل بكل كد على تشويه صورته ، وصولا إلى انتزاعه إذا وجدوا لذلك سبيلا .
ولا شك أن اقتباس هذا الشعار بهذا الشكل المشوه يدل على حالة تشبه الإفلاس ، وان كان هنالك من عقلاء ومن الذين يحضّرون للقاء 14 آذار فلا بد أن يتراجعا عن هذه المهزلة ، وإلا فسيكون الإصرار على هذا الشعار شبيها ببيان الرئيس المخلوع مبارك الذي منّ من خلاله على الشعب المصري انه ضحىّ أربعين عاما من اجله ، فكان هذا إيذانا بذهابه ، أو كخطاب القذافي الذي هدد فيه وتوعد ، وسيكون أيضا إيذانا لرحليه .
كما ندعو إلى تسهيل مهمة الرئيس الميقاتي في تشكيل الحكومة التي ينبغي أن تكون متجانسة يشعر المواطن من خلالها انه تغييرا ما قد حصل وبشكل ملموس .. وفي نفس الوقت نقول : أن الخلاف بين وزير الطاقة جبران باسيل ووزيرة المال رية الحفار الحسن ، إنما هو خلاف بين الرغبة بالإصلاح والتغيير وبين محاولات التغطية على انتهاكات سابقة ولاحقة للقوانين أدت إلى تراكم الديون والى كافة المشاكل المتراكمة في القرارات والإدارات اللبنانية . وحتى يثبت العكس ، ولولا بعض الانطباع من أن هنالك كيدية ما في قرارات الوزير باسيل ، ولولا بعض التفسيرات الحزبية والمذهبية لقلنا أن الوزير باسيل محق في ما يفعل بشكل كامل .. إلا انه خوفا من بعض ما ذكرناه وغيره ، نقول انه على ثمانين بالمئة من الحق في القرارات التي يتخذها لمحاولة الإصلاح ، ولكن المشكلة الآن ليس ممن هو على الحق ومن هو على الباطل ، المشكلة أن المواطن يدفع عن هذا الخلاف من يومياته وعمله وأعصابه ، فيما الحل في يد رئيس الجمهورية ، على ما يبدو ، وهو لا يريد أن يتخذ مبادرة لإصلاح هذا الخلل .
وبشكل عام فان وزراء التيار الوطني الحر اثبتوا حتى الآن أنهم مخلصون لشعاراتهم في الإصلاح والتغيير ، فلا بد أن يتم الاعتراف بذلك ، ولا بد أن تعطى لهم وزارات يثبتون من خلالها أنهم يريدون الاصطلاح وأنهم قادرون على ذلك ، وعلى الرأي العام أن يحاسبهم بعد ذلك .
أما إصرار رئيس الجمهورية على أن يكون له وزراء فهو أمر أشبه بالبدعة السياسية والقانونية ، كما يقول خبراء القانون ، والأصل أن يكون الجميع له ، وان يكون الحكم بين الجميع لا أن يكون فريقا كسائر الافرقاء السياسيين ... والحق أن الرئيس يستطيع حتى بصلاحياته المحدودة ، وفق اتفاق الطائف ، أن يقوم بأعمال جليلة وقوية إذا ما شاء ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا شك أن حديثنا عن جنون القذافي  وجرائمه ، وكذلك عن جرائم وانتهاكات الرؤساء الذين حكموا ثلاثين أو أربعين عاما أو ما يقارب ذلك ، يطرح تساؤلا عن دور الشعوب في السكوت عن هذه المظالم طوال هذه السنين ، وهل القمع الذي يمارسه الحكام سبب كاف لبقاء هؤلاء الحكام هذه الفترة الطويلة ؟ .. وكائنا ما كان من الأمر فان القذافي وصل إلى أقصى درجات الجنون والإجرام في الأيام الأخيرة ، وفاق كل تصور وتوقع ، وهذا من دون شك سيسرع في ذهابه وسيلغي إمكانية بقائه حتى لو قدّم تنازلات واضحة كما ظهر من آخر كلام قاله .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا