مدينة صيدا شهدت أكبر مسيرة شعبية حاشدة في ذكرى المناضل معروف سعد
التصنيف: سياسة
2011-02-27 03:49 م 4000
لم يحل الطقس العاصف والأمطار الغزيرة دون مشاركة آلاف المواطنين من أبناء مدينة صيدا، ومن مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية، في المسيرة التي انطلقت بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لاستشهاد المناضل معروف سعد. فقد استعادت ذكرى معروف سعد زخمها الشعبي، وصيدا جددت العهد وفاءً للشهيد. وتميزت المسيرة بالحشد الجماهيري الكبير، فغصت شوارع المدينة بالمشاركين خصوصاً الشباب. كما تميزت باتساع مشاركة القوى السياسية من مختلف القوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية.
كان قد دعا إلى المسيرة لجنة إحياء ذكرى الشهيد معروف سعد، والتنظيم الشعبي الناصري، واللقاء الوطني الديمقراطي. وقد انطلقت المسيرة من البوابة الفوقا يتقدمها رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، ناصيف قزي ممثلاً رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون على رأس وفد من التيار، النائب علاء ترو ممثلاً رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على رأس وفد من الحزب، إضافة إلى وفد كبير من إقليم الخروب، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة على رأس وفد من الحزب، ممثل السفير السوري في لبنان القنصل غسان العنجريني، القائم بأعمال سفارة فلسطين أشرف دبور، والقنصل محمود الأسدي، رئيس الهيئة التنفيذية لحركة المرابطون العميد مصطفى حمدان على رأس وفد من الحركة، إضافة إلى وفد شعبي من مدينة بيروت، فتحي أبو العردات على رأس وفد من حركة فتح، الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي نزيه حمزة على رأس وفد كبير من الحزب، مروان عبد العال على رأس وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفد من حزب الله برئاسة علي ضاهر عضو المكتب السياسي، نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي توفيق مهنا على رأس وفد من الحزب، وفد من حركة أمل برئاسة بسام كجك، الشيخ غازي حنينة على رأس وفد من جبهة العمل الإسلامي، الشيخ خضر الكبش، وفد من تجمع علماء فلسطين، وفد من حزب الاتحاد، وفد من حركة الشعب، وفد رابطة الشغيلة، وفد من الحركة الوطنية للتغيير الديمقراطي على رأسه اسماعيل إبراهيم ووسام حمادة، وفد من جمعية المشاريع برئاسة الشيخ محمود اليوسف، وفد من حزب طليعة لبنان الاشتراكي برئاسة ظافر المقدم، المحامي خليل بركات على رأس وفد من تجمع اللجان والروابط الشعبية، رئيس التيار العربي شاكر البرجاوي على رأس وفد من التيار، وفد الجماعة الإسلامية برئاسة بسام حمود، الشيخ ماهر مزهر على رأس وفد من تجمع العلماء المسلمين، وفود من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقوى التحالف الوطني الفلسطيني، وأنصار الله، وعدد من رؤساء العشائر العربية ومحمد القواس
سار في طليعة المسيرة حملة الرايات والأعلام، والفرق الكشفية والموسيقية: الكشاف العربي، كشافة المشاريع، كشافة الرسالة، كشافة الإمام المهدي، كشافة الإسراء، فوج الإنقاذ الشعبي. كما سار تلامذة مدارس مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية، وقطاع الطلاب في التنظيم الشعبي الناصري، والهيئة النسائية الشعبية، واللجان النقابية العمالية، وقطاعات التنظيم الشعبي الناصري. وسار أيضاً وفود الحزب الديمقراطي الشعبي، وحزب الاتحاد، والحزب الشيوعي اللبناني، وحركة المرابطون، والفصائل الفلسطينية، إضافةً إلى الحشود الشعبية من أحياء مدينة صيدا، ومن مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.
رفع المشاركون الصور والأعلام والمجسمات المعبرة عن المناسبة، وصور الشهيد معروف سعد، ورمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد، والقائد جمال عبد الناصر. كما رفعوا صوراً ترمز إلى الثورات الشعبية العربية في مصر، وتونس، وليبيا، وغيرها . وأطلق المشاركون الهتافات التي تشيد بنضالات الشهيد، وتدعو إلى مواصلة نهجه العروبي، والالتزام بقضايا الناس، والحفاظ على هوية صيدا الوطنية العربية. وقد ركزت الهتافات على دعم الثورة الشعبية في البلدان العربية. وطالبت بتغيير النظام في لبنان، وإسقاط الطائفية والمذهبية، وإدخال تعديلات جذرية على النهج الاقتصادي والاجتماعي المعتمد.
ومن بين الشعارات التي رفعت، والهتافات التي اطلقت: الشعب يريد محاربة الغلاء، الشعب يرفض التبعية لأميركا، الشعب يريد محاكمة من اغتال معروف سعد، الشعب يريد محاسبة الفاسدين، الشعب يريد إسقاط المحكمة الدولية، سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان، العمال يريدون نقابات مستقلة عن السلطة، الشعب يريد فرص العمل، الشعب يريد ضمانات صحية واجتماعية،....
جابت المسيرة شارع رياض الصلح، وتوقفت في ساحة النجمة في المكان الذي اغتيل فيه الشهيد، حيث قرأ المشاركون الفاتحة عن روحه. ثم أكلمت سيرها باتجاه شارع الأوقاف، وشارع المطران، حيث اعتلى الدكتور أسامة سعد شرفة مقهى الشاكرية، وهو المكان الذي كان يخطب فيه والده الشهيد.
عريف الاحتفال طلال أرقه دان رحب بالمشاركين من فرق كشفية، وقوى سياسية، وحشود شعبية، وقال:" إن صيدا ستبقى كما أرادها الشهيد معروف سعد، القيمة النضالية والتراث الوطني المقاوم. لقد غاب عن بال الجناة المجرمين أن رصاصات الغدر وإن نالت من الجسد لكنها لم تنل من المبادىء التي آمن بها معروف سعد واستشهد من أجلها.
وألقى الدكتور أسامة سعد كلمة بالمناسبة، جاء فيها:
أيها الإخوة
أيها المقاومون الوطنيون،
أيها العروبيون التقدميون،
أيها العمال، والشباب، والمثقفون،
أيها الأوفياء لخط معروف،
السائرون على نهج معروف،
يا أبناء صيدا والجنوب، يا أبناء لبنان، يا أبناء المخيمات،
ألف تحية لكم أيها الإخوة والرفاق والأصدقاء،
ألف تحية لكم أيها الإخوة المشاركون في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد.
ولكم كنا نود لو تكون معنا أيها الشهيد لترى ثورة الشعب المصري ضد حكم حسني مبارك، حكم التبعية والفساد والقمع والظلم الاجتماعي . لترى هذه الثورة المستمرة من أجل اقتلاع النظام من جذوره، ومن أجل إعادة مصر إلى موقعها الطليعي في الوطن العربي،ولكي تسترجع الدور الذي كان لها في عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.
ولكي ترى أيضا أيها الشهيد ثورة شعب تونس وهي تسقط حكم زين العابدين بن علي. لترى شباب تونس وعمالها ومثقفيها يواصلون الكفاح من أجل بناء نظام جديد يقوم على الاستقلال الحقيقي، ويعتمد التنمية المستقلة، والحرية، والديمقراطية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية.
ولكي ترى أيضاً ثورة الشعب الليبي المصمم على إسقاط نظام الطاغية القذافي رغم القمع الدموي، ورغم سقوط آلاف الشهداء والجرحى.
ولترى ثورة اليمن، والبحرين، وغيرها من الثورات على امتداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
ويحق لك أن تنام الآن قرير العين أيها الشهيد، فالجماهير التي آمنت بدورها، وأمضيت حياتك بينها، واستشهدت من أجلها، هذه الجماهير قد استعادت المبادرة، وكسرت القيود والأغلال، وانطلقت نحو بناء الغد، الغد المشرق العزيز للأمة العربية.
الجماهير التي خضت معها معارك الاستقلال، وقاتلت معها ضد الصهاينة على أرض فلسطين، وحاربت معها مشاريع الهيمنة الأميركية، والأحلاف الاستعمارية، والاستغلال الطبقي، والطائفية والعشائرية، هذه الجماهير قد اتخذت القرار بالثورة والتغيير، ولن تستطيع الأنظمة الاستبدادية العميلة، ولا عروش الطغاة، ولا أميركا وإسرائيل والدول الاستعمارية، لن تستطيع أن تقف في طريقها.
وقال سعد:
رياح الثورة والتغيير التي تهب على الوطن العربي ليست سحابة صيف عابرة في سماء صافية، بل هي ثمرة الكفاح الوطني والاجتماعي، والنضال من أجل الحرية والديمقراطية، على امتداد سنوات وسنوات، في كل قطر من الأقطار.
رياح التغيير هي ثمرة صمود المقاومة البطولي في غزة وفي كل فلسطين، وثمرة انتصارالمقاومة الوطنية العراقية والشعب العراقي على جيوش الاحتلال الأميركية والأطلسية، وهي أيضاً ثمرة انتصار المقاومة اللبنانية على الاحتلال الصهيوني، والانتصار التاريخي على الجيش الاسرائيلي سنة 2006.
وكلنا ثقة بأن رياح التغيير التي انطلقت من لبنان ستعود مرة ثانية إلى هذا البلد. ونحن ندعو الشباب اللبناني، والنساء، والعمال، والفلاحين، والمثقفين، وسائر المنتجين، ومن كل الطوائف والمناطق، ندعو الجميع إلى كسر قيود الطائفية والمذهبية، والسير معاً موحدين من أجل التخلص من النظام الطائفي العفن، نظام التبعية للخارج، والديمقراطية المزيفة، والفساد، والمحاصصة، وسرقة المال العام، والاستغلال، والظلم الاجتماعي.
فالنظام الطائفي هو المصدر الأساسي للأزمات في لبنان. وليس كافياً أبداً استبدال الحكومة بحكومة جديدة لا تلبث أن تعود إلى السير على النهج القديم للحكومات السابقة. إن ما يريده الشعب اللبناني هو وضع حد نهائي التبعية للخارج. والمطلوب من المرجعيات الحكومية والسياسية ألا تسمح للموفدين الأميركيين والفرنسيين وسواهم بالخوض في شؤون لبنان السيادية، مثل تشكيل الحكومة الجديدة، أو أي شأن داخلي آخر. المطلوب من تلك المرجعيات أن تقول للشيخين الأميركيين " ليبرمان" و" ماكين": لا شأن لكما بكيفية تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، ولا بالسياسات التي سترسمها.
والمطلوب من الحكومة الجديدة أن تضع حداً للمحكمة الدولية ، وما تمثله من اعتداء سافر على الاستقلال، وانتقاص من السيادة الوطنية.
وما يريده الشعب اللبناني أيضاً هو إصلاح سياسي جذري يرتكز على إلغاء الطائفية، وسن قانون حديث للانتخابات يقوم على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة. وهو يريد أيضاً إقامة سلطة قضائية مستقلة استقلالاً فعلياً، وإدارة عامة خالية من الفساد والزبائنية.
كما أن الشعب اللبناني الذي أنهكه الغلاء، وغياب فرص العمل، والضرائب الظالمة، وتردي أوضاع الخدمات العامة، مثل الكهرباء، والماء، والنقل وسواها، وتراجع الضمانات الصحية والاجتماعية وغيرها، الشعب اللبناني يريد إعادة النظر بشكل كامل بالنهج الاقتصادي والاجتماعي المتبع منذ سنوات حتى اليوم. وهو يرفض سيطرة أصحاب المصارف والمضاربين والسماسرة على مقدرات الوطن. ويرفض سياسات الإفقار والتجويع، وإغراق البلد بالديون، وبيع مؤسسات الدولة للأزلام والمحاسيب بأبخس الأثمان، وتشجيع الاقتصاد الريعي على حساب قطاعات الانتاج، من الصناعة إلى الزراعة والحرف وسواها.
وأضاف سعد:
ما يريده الشعب اللبناني لن تحققه الحكومة القادمة، ولا أي حكومة أخرى، ما لم يبادر الشعب إلى التحرر من قيود الطائفية والمذهبية والزبائنية، وما لم ينزل إلى الميادين والساحات والشوارع، وما لم يرفع الصوت للمطالبة بما يريد.
القوى الطائفية المتشبثة بالسلطة والنفوذ لن تبادر إلى استكمال تطبيق "اتفاق الطائف"، ولا الى الغاء الطائفية، بل الشعب اللبناني والشباب اللبناني هم الذين سيقومون بذلك.
قوى المال والاستغلال والربا والاحتكار لن تتخلى عن سيطرتها على الدولة- الدجاجة التي تبيض لها ذهباً- ما لم يتحرك العمال والكادحون والفقراء، ويرغمونها على التخلي عن السيطرة.
ولن تتم معالجة مسألة الكهرباء وبقية الخدمات، ولا محاربة الغلاء والاحتكار، ولا تحسين الأوضاع المعيشية، ما لم نرفع الصوت، وما لم نبادر إلى تنظيم التحركات والتظاهرات والاعتصامات.
فيا أيها العمال والمستخدمون والموظفون والمزارعون والحرفيون، فلنعمل على تنظيم صفوفنا، ولنبادر إلى إقامة اللجان الشعبية، واللجان العمالية، واللجان النقابية. ولنعمل على بناء نقابات مناضلة مستقلة عن السلطة، وإلى إعادة بناء الحركة النقابية على أسس الاستقلالية، والديمقراطية، وتمثيل مصالح العمال.
أيها الشباب والطلاب، أيتها الشابات والطالبات،
من أجل تحقيق التعليم الإلزامي المجاني، ومن أجل تحسين نوعية التعليم الرسمي وتعزيز الجامعة الوطنية، فلنبادر إلى بناء اللجان والروابط الطالبية. من أجل الحق بالتعليم، والعمل، والمسكن، فلنتحرك موحدين بعزم الشباب وإرادة الشباب، وتصميم الشباب.
ما نقوله لكم، وما ندعو فئات الشعب إلى القيام به، هو وصية معروف سعد التي توجها بالاستشهاد وسط أبناء الشعب الذين أحبهم، وعاش بين صفوفهم، وعبر عن تطلعاتهم، وخاض معهم بإخلاص وتفانٍ كل المعارك الوطنية والاجتماعية.
والوفاء للشهيد معروف سعد يكون باتباع وصيته، واستلهام سيرته الكفاحية، والانخراط بين صفوف الشعب وصولاً إلى تحقيق الأهداف الوطنية والسياسية والاجتماعية.
كما لا يفوتنا التشديد على ضرورة الكشف عن حقيقة اغتيال الشهيد معروف سعد، ومطالبة القضاء اللبناني باستئناف التحقيق وصولاً إلى كشف الجناة ومعاقبتهم.
أيها المقاومون الوطنيون،
أيها العروبيون التقدميون،
أيها العمال، والشباب، والمثقفون،
أيها الأوفياء لخط معروف،
السائرون على نهج معروف،
يا أبناء صيدا والجنوب، يا أبناء لبنان، يا أبناء المخيمات،
ألف تحية لكم أيها الإخوة والرفاق والأصدقاء،
ألف تحية لكم أيها الإخوة المشاركون في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد.
ولكم كنا نود لو تكون معنا أيها الشهيد لترى ثورة الشعب المصري ضد حكم حسني مبارك، حكم التبعية والفساد والقمع والظلم الاجتماعي . لترى هذه الثورة المستمرة من أجل اقتلاع النظام من جذوره، ومن أجل إعادة مصر إلى موقعها الطليعي في الوطن العربي،ولكي تسترجع الدور الذي كان لها في عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.
ولكي ترى أيضا أيها الشهيد ثورة شعب تونس وهي تسقط حكم زين العابدين بن علي. لترى شباب تونس وعمالها ومثقفيها يواصلون الكفاح من أجل بناء نظام جديد يقوم على الاستقلال الحقيقي، ويعتمد التنمية المستقلة، والحرية، والديمقراطية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية.
ولكي ترى أيضاً ثورة الشعب الليبي المصمم على إسقاط نظام الطاغية القذافي رغم القمع الدموي، ورغم سقوط آلاف الشهداء والجرحى.
ولترى ثورة اليمن، والبحرين، وغيرها من الثورات على امتداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
ويحق لك أن تنام الآن قرير العين أيها الشهيد، فالجماهير التي آمنت بدورها، وأمضيت حياتك بينها، واستشهدت من أجلها، هذه الجماهير قد استعادت المبادرة، وكسرت القيود والأغلال، وانطلقت نحو بناء الغد، الغد المشرق العزيز للأمة العربية.
الجماهير التي خضت معها معارك الاستقلال، وقاتلت معها ضد الصهاينة على أرض فلسطين، وحاربت معها مشاريع الهيمنة الأميركية، والأحلاف الاستعمارية، والاستغلال الطبقي، والطائفية والعشائرية، هذه الجماهير قد اتخذت القرار بالثورة والتغيير، ولن تستطيع الأنظمة الاستبدادية العميلة، ولا عروش الطغاة، ولا أميركا وإسرائيل والدول الاستعمارية، لن تستطيع أن تقف في طريقها.
وقال سعد:
رياح الثورة والتغيير التي تهب على الوطن العربي ليست سحابة صيف عابرة في سماء صافية، بل هي ثمرة الكفاح الوطني والاجتماعي، والنضال من أجل الحرية والديمقراطية، على امتداد سنوات وسنوات، في كل قطر من الأقطار.
رياح التغيير هي ثمرة صمود المقاومة البطولي في غزة وفي كل فلسطين، وثمرة انتصارالمقاومة الوطنية العراقية والشعب العراقي على جيوش الاحتلال الأميركية والأطلسية، وهي أيضاً ثمرة انتصار المقاومة اللبنانية على الاحتلال الصهيوني، والانتصار التاريخي على الجيش الاسرائيلي سنة 2006.
وكلنا ثقة بأن رياح التغيير التي انطلقت من لبنان ستعود مرة ثانية إلى هذا البلد. ونحن ندعو الشباب اللبناني، والنساء، والعمال، والفلاحين، والمثقفين، وسائر المنتجين، ومن كل الطوائف والمناطق، ندعو الجميع إلى كسر قيود الطائفية والمذهبية، والسير معاً موحدين من أجل التخلص من النظام الطائفي العفن، نظام التبعية للخارج، والديمقراطية المزيفة، والفساد، والمحاصصة، وسرقة المال العام، والاستغلال، والظلم الاجتماعي.
فالنظام الطائفي هو المصدر الأساسي للأزمات في لبنان. وليس كافياً أبداً استبدال الحكومة بحكومة جديدة لا تلبث أن تعود إلى السير على النهج القديم للحكومات السابقة. إن ما يريده الشعب اللبناني هو وضع حد نهائي التبعية للخارج. والمطلوب من المرجعيات الحكومية والسياسية ألا تسمح للموفدين الأميركيين والفرنسيين وسواهم بالخوض في شؤون لبنان السيادية، مثل تشكيل الحكومة الجديدة، أو أي شأن داخلي آخر. المطلوب من تلك المرجعيات أن تقول للشيخين الأميركيين " ليبرمان" و" ماكين": لا شأن لكما بكيفية تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، ولا بالسياسات التي سترسمها.
والمطلوب من الحكومة الجديدة أن تضع حداً للمحكمة الدولية ، وما تمثله من اعتداء سافر على الاستقلال، وانتقاص من السيادة الوطنية.
وما يريده الشعب اللبناني أيضاً هو إصلاح سياسي جذري يرتكز على إلغاء الطائفية، وسن قانون حديث للانتخابات يقوم على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة. وهو يريد أيضاً إقامة سلطة قضائية مستقلة استقلالاً فعلياً، وإدارة عامة خالية من الفساد والزبائنية.
كما أن الشعب اللبناني الذي أنهكه الغلاء، وغياب فرص العمل، والضرائب الظالمة، وتردي أوضاع الخدمات العامة، مثل الكهرباء، والماء، والنقل وسواها، وتراجع الضمانات الصحية والاجتماعية وغيرها، الشعب اللبناني يريد إعادة النظر بشكل كامل بالنهج الاقتصادي والاجتماعي المتبع منذ سنوات حتى اليوم. وهو يرفض سيطرة أصحاب المصارف والمضاربين والسماسرة على مقدرات الوطن. ويرفض سياسات الإفقار والتجويع، وإغراق البلد بالديون، وبيع مؤسسات الدولة للأزلام والمحاسيب بأبخس الأثمان، وتشجيع الاقتصاد الريعي على حساب قطاعات الانتاج، من الصناعة إلى الزراعة والحرف وسواها.
وأضاف سعد:
ما يريده الشعب اللبناني لن تحققه الحكومة القادمة، ولا أي حكومة أخرى، ما لم يبادر الشعب إلى التحرر من قيود الطائفية والمذهبية والزبائنية، وما لم ينزل إلى الميادين والساحات والشوارع، وما لم يرفع الصوت للمطالبة بما يريد.
القوى الطائفية المتشبثة بالسلطة والنفوذ لن تبادر إلى استكمال تطبيق "اتفاق الطائف"، ولا الى الغاء الطائفية، بل الشعب اللبناني والشباب اللبناني هم الذين سيقومون بذلك.
قوى المال والاستغلال والربا والاحتكار لن تتخلى عن سيطرتها على الدولة- الدجاجة التي تبيض لها ذهباً- ما لم يتحرك العمال والكادحون والفقراء، ويرغمونها على التخلي عن السيطرة.
ولن تتم معالجة مسألة الكهرباء وبقية الخدمات، ولا محاربة الغلاء والاحتكار، ولا تحسين الأوضاع المعيشية، ما لم نرفع الصوت، وما لم نبادر إلى تنظيم التحركات والتظاهرات والاعتصامات.
فيا أيها العمال والمستخدمون والموظفون والمزارعون والحرفيون، فلنعمل على تنظيم صفوفنا، ولنبادر إلى إقامة اللجان الشعبية، واللجان العمالية، واللجان النقابية. ولنعمل على بناء نقابات مناضلة مستقلة عن السلطة، وإلى إعادة بناء الحركة النقابية على أسس الاستقلالية، والديمقراطية، وتمثيل مصالح العمال.
أيها الشباب والطلاب، أيتها الشابات والطالبات،
من أجل تحقيق التعليم الإلزامي المجاني، ومن أجل تحسين نوعية التعليم الرسمي وتعزيز الجامعة الوطنية، فلنبادر إلى بناء اللجان والروابط الطالبية. من أجل الحق بالتعليم، والعمل، والمسكن، فلنتحرك موحدين بعزم الشباب وإرادة الشباب، وتصميم الشباب.
ما نقوله لكم، وما ندعو فئات الشعب إلى القيام به، هو وصية معروف سعد التي توجها بالاستشهاد وسط أبناء الشعب الذين أحبهم، وعاش بين صفوفهم، وعبر عن تطلعاتهم، وخاض معهم بإخلاص وتفانٍ كل المعارك الوطنية والاجتماعية.
والوفاء للشهيد معروف سعد يكون باتباع وصيته، واستلهام سيرته الكفاحية، والانخراط بين صفوف الشعب وصولاً إلى تحقيق الأهداف الوطنية والسياسية والاجتماعية.
كما لا يفوتنا التشديد على ضرورة الكشف عن حقيقة اغتيال الشهيد معروف سعد، ومطالبة القضاء اللبناني باستئناف التحقيق وصولاً إلى كشف الجناة ومعاقبتهم.
وختم سعد بالقول:
نتوجه بتحية الإجلال والإكبار إلى شهيدنا الكبير معروف سعد،
وإلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد، وإلى سائر شهداء المقاومة، وشهداء الثورة الشعبية العربية.
وإننا نعاهدك أيها الشهيد،
أيها القائد المعلم،
باسمي، وباسم أبنائك وأحفادك وإخوانك في التنظيم الشعبي الناصري، وفي القوى الوطنية اللبنانية، والمقاومة اللبنانية، والمقاومة الفلسطينية، نعاهدك بالسير على خطاك، واتباع نهجك، نهج الكفاح، والمقاومة، والثورة الشعبية.
بعد انهاء كلمته توجه الدكتور أسامة سعد ترافقه الوفود السياسية والشعبية، إضافة إلى عائلة الشهيد، إلى جبانة صيدا القديمة حيث جرى تلاوة سورة الفاتحة على ضريح الشهيد معروف سعد. وتم وضع أكاليل من الزهر على الضريح من قبل الوفود. كما كان قد تم وضع أكاليل أخرى من الزهر على النصب التذكاري للشهيد معروف سعد.
وبعد انتهاء المسيرة استقبل الدكتور أسامة سعد في مكتبه عدداً كبيراً من الوفود والشخصيات السياسية والرسمية والشعبية والنقابية والشبابية. من بينها: رفعت بدوي ممثلاً الرئيس سليم الحص، عثمان مجذوب ممثلاً الرئيس عمر كرامي، النائب ميشال موسى، ممثل الوزير سليمان فرنجية مسؤول منطقة الجنوب في تيار المردة قاسم خليفة. النائب السابق بهاء الدين عيتاني، المستشار الإعلامي في السفارة الإيرانية سعيد أسدي، مسؤول مخابرات الجيش اللبناني في صيدا العقيد ممدوح صعب، وفد من جمعية المشاريع ضم الشيخ محمود يوسف وأحمد سنبل وأحمد زيدان وأيمن الجمال، وفود من الجنوب، ومن إقليم الخروب، ضمت رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات اجتماعية، إضافة إلى وفود شعبية من أحياء مدينة صيدا وجوارها، ووفود من قطاعات التنظيم الشعبي الناصري.
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
27 شباط 2011
أخبار ذات صلة
مشروع قرار أممي يهدد إيران بعقوبات إذا لم تسمح بحرية الملاحة
2026-05-06 05:03 ص 51
روبيو: السلام بين إسرائيل ولبنان "ممكن".. وحزب "مشكلة"
2026-05-06 05:01 ص 28
ترامب يعلن تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز
2026-05-06 04:59 ص 62
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 161
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 104
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 121
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

