×

مسيرة حاشدة لم تشهد مثلها عاصمة الجنوب منذ سنوات

التصنيف: سياسة

2011-02-28  12:32 م  831

 

محمد صالح
شهدت عاصمة الجنوب صيدا أمس، إحدى أضخم المسيرات الشعبية. وانطلقت حوالى الساعة العاشرة من صباح أمس «مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد»، لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لاغتياله بدعوة من «لجنة إحياء ذكرى الشهيد معروف سعد»، و»التنظيم الشعبي الناصري»، و»اللقاء الوطني الديموقراطي». وقد انطلقت من محلة البوابة الفوقا من أمام «نصب الشهيد» وسار في طليعتها حملة الرايات والأعلام، والفرق الكشفية والموسيقية، من «الكشاف العربي»، و»كشافة المشاريع»، «كشافة الرسالة»، و»كشافة الإمام المهدي»، و»كشافة الإسراء»، و»فوج الإنقاذ الشعبي». كما سار تلامذة مدارس «مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية»، وقطاع الطلاب في «التنظيم الشعبي الناصري»، و»الهيئة النسائية الشعبية»، و»اللجان النقابية العمالية»، وقطاعات التنظيم. وسارت أيضاً وفود «الحزب الديموقراطي الشعبي»، و»حزب الاتحاد»، و»الحزب الشيوعي اللبناني»، و»حركة المرابطون»، و»الفصائل الفلسطينية»، إضافةً إلى الحشود الشعبية من أحياء مدينة صيدا، ومن مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.
وقد رفعت في المسيرة شعارات وهتافات من بينها «الشعب يريد محاربة الغلاء»، «الشعب يرفض التبعية لأميركا»، «الشعب يريد محاكمة من اغتال معروف سعد»، «الشعب يريد محاسبة الفاسدين»، «الشعب يريد إسقاط المحكمة الدولية، الشعب يريد حماية السلاح»، «سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان»، «العمال يريدون نقابات مستقلة عن السلطة»، «الشعب يريد فرص العمل»، «الشعب يريد ضمانات صحية واجتماعية»،... كما رفعت الصور والأعلام والمجسمات المعبرة عن المناسبة، وصور الشهيد معروف سعد، ومصطفى معروف سعد، والقائد جمال عبد الناصر. كما رفعت صور ترمز إلى الثورات الشعبية العربية في مصر، وتونس، وليبيا. وأطلق المشاركون الهتافات التي تشيد بنضالات الشهيد، وتدعو إلى مواصلة نهجه العروبي، والالتزام بقضايا الناس، والحفاظ على هوية صيدا الوطنية العربية. وقد ركزت الهتافات على دعم الثورة الشعبية في البلدان العربية. وطالبت بتغيير النظام في لبنان، وإسقاط الطائفية والمذهبية، وإدخال تعديلات جذرية على النهج الاقتصادي والاجتماعي المعتمد.
وتقدّم المسيرة إضافة إلى رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد، كل من النائب علاء ترو ممثلاً رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط على رأس وفد من الحزب، ووفد كبير من إقليم الخروب، وناصيف قزي ممثلاً رئيس «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون على رأس وفد من التيار، والأمين العام لـ «الحزب الشيوعي اللبناني» خالد حدادة على رأس وفد من الحزب، وممثل السفير السوري في لبنان القنصل غسان العربكنجي، والقائم بأعمال سفارة فلسطين أشرف دبور، والقنصل محمود الأسدي، رئيس الهيئة التنفيذية لـ «حركة المرابطون» العميد مصطفى حمدان على رأس وفد من الحركة، ووفد «الجماعة الإسلامية» برئاسة بسام حمود، إضافة إلى وفد شعبي من مدينة بيروت، وفتحي أبو العردات على رأس وفد من حركة فتح، والأمين العام لـ «الحزب الديمقراطي الشعبي» نزيه حمزة على رأس وفد كبير من الحزب، ومروان عبد العال على رأس وفد من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، ووفد من «حزب الله» برئاسة علي ضاهر عضو المكتب السياسي، ونائب رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» توفيق مهنا على رأس وفد من الحزب، ووفد من «حركة أمل» برئاسة بسام كجك، والشيخ غازي حنينة على رأس وفد من «جبهة العمل الإسلامي»، ووفود من «تجمع علماء فلسطين»، و»حزب الاتحاد»، و»حركة الشعب»، و»رابطة الشغيلة»، و»الحركة الوطنية للتغيير الديموقراطي»، و»جمعية المشاريع»، و»حزب طليعة لبنان الاشتراكي»، و»تجمع العلماء المسلمين»، ورجل الأعمال مرعي أبو مرعي ورئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين والمحامي خليل بركات على رأس وفد من «تجمع اللجان والروابط الشعبية»، ورئيس «التيار العربي» شاكر البرجاوي على رأس وفد من التيار، ووفد «حزب البعث» برئاسة محمد شاكر القواس، ووفد من فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية»، وقوى «التحالف الوطني الفلسطيني»، و»أنصار الله»، وعدد من رؤساء العشائر العربية.
وجابت المسيرة شارع رياض الصلح، وتوقفت في ساحة النجمة، في المكان الذي اغتيل فيه الشهيد سعد، حيث قرأ المشاركون الفاتحة عن روحه. ثم أكملت سيرها باتجاه شارع الأوقاف، وشارع المطران، وانتهت في شارع الشاكرية حيث اعتلى الدكتور أسامة سعد شرفة «مقهى الشاكرية»، وهو المكان الذي كان يتحدّث منه الشهيد معروف سعد، عندما كان يخاطب الصيداويين بالمناسبات الوطنية.
واستهلّ سعد كلمته، بعد توجيه التحية لكل المشاركين في المسيرة، مخاطباً والده قائلاً: «كم كنا نودّ لو تكون معنا أيّها الشهيد لترى ثورة الشعب المصري ضد حكم حسني مبارك، وثورة شعب تونس وهي تسقط حكم زين العابدين بن علي. ولكي ترى أيضاً ثورة الشعب الليبي المصمّم على إسقاط نظام الطاغية القذافي رغم القمع الدموي، ورغم سقوط آلاف الشهداء والجرحى. ولترى ثورة اليمن، والبحرين، وغيرها من الثورات على امتداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج». وأضاف: «يحق لك أن تنام الآن قرير العين أيها الشهيد، فالجماهير التي آمنت بدورها، وأمضيت حياتك بينها، واستشهدت من أجلها. الجماهير قد استعادت المبادرة، وكسرت القيود والأغلال، وانطلقت نحو بناء الغد، الغد المشرق العزيز للأمة العربية».
ورأى سعد أن «رياح الثورة والتغيير التي تهبّ على الوطن العربي ليست سحابة صيف عابرة في سماء صافية، بل هي ثمرة الكفاح الوطني والاجتماعي، والنضال من أجل الحرية والديموقراطية، على امتداد سنوات وسنوات، في كل قطر من الأقطار»، معتبراً أن «رياح التغيير التي انطلقت من لبنان ستعود مرة ثانية إلى هذا البلد. ونحن ندعو الشباب اللبناني، والنساء، والعمال، والفلاحين، والمثقفين، وسائر المنتجين، ومن كل الطوائف والمناطق، ندعو الجميع إلى كسر قيود الطائفية والمذهبية، والسير معاً موحّدين من أجل التخلص من النظام الطائفي العفن، نظام التبعية للخارج، والديموقراطية المزيفة، والفساد، والمحاصصة، وسرقة المال العام، والاستغلال، والظلم الاجتماعي».
وأكد سعد على أن النظام الطائفي هو المصدر الأساسي للأزمات في لبنان. وليس كافياً أبداً استبدال الحكومة بحكومة جديدة لا تلبث أن تعود إلى السير على النهج القديم للحكومات السابقة»، لافتاً إلى أن «ما يريده الشعب اللبناني هو وضع حد نهائي للتبعية للخارج. والمطلوب من المرجعيات الحكومية والسياسية ألا تسمح للموفدين الأميركيين والفرنسيين وسواهم بالخوض في شؤون لبنان السيادية، مثل تشكيل الحكومة الجديدة، أو أي شأن داخلي آخر. المطلوب من تلك المرجعيات أن تقول للشيخين الأميركيين « ليبرمان» و» ماكين»: لا شأن لكما بكيفية تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، ولا بالسياسات التي سترسمها».
واعتبر سعد أن «ما يريده الشعب اللبناني لن تحققه الحكومة المقبلة، ولا أي حكومة أخرى، ما لم يبادر الشعب إلى التحرر من قيود الطائفية والمذهبية والزبائنية، وما لم ينزل إلى الميادين والساحات والشوارع، وما لم يرفع الصوت للمطالبة بما يريد. فيا أيها العمال والمستخدمون والموظفون والمزارعون والحرفيون، فلنعمل على تنظيم صفوفنا، ولنبادر إلى إقامة اللجان الشعبية، واللجان العمالية، واللجان النقابية».
وبعد إنهائه لكلمته توجّه سعد ترافقه الوفود السياسية والشعبية، إضافة إلى عائلة الشهيد، إلى جبانة صيدا القديمة، حيث تليت سورة الفاتحة على ضريح الشهيد معروف سعد. وتمّ وضع أكاليل من الزهر على الضريح من قبل الوفود. كما كان قد تمّ وضع أكاليل أخرى من الزهر على النصب التذكاري للشهيد معروف سعد.
كما استقبل سعد في مكتبه للمناسبة أمس، وفوداً وشخصيات سياسية ورسمية وشعبية ونقابية وشبابية من بينها رفعت بدوي ممثلاً الرئيس سليم الحص، وعثمان مجذوب ممثلاً الرئيس عمر كرامي، والنائب ميشال موسى، وممثل الوزير سليمان فرنجية مسؤول منطقة الجنوب في «تيار المردة» قاسم خليفة، والنائب السابق بهاء الدين عيتاني، والمستشار الإعلامي في السفارة الإيرانية سعيد أسدي، ومسؤول مخابرات الجيش اللبناني في منطقة صيدا العقيد ممدوح صعب، ووفداً من «جمعية المشاريع» ضمّ الشيخ محمود يوسف وأحمد سنبل وأحمد زيدان وأيمن الجمال، ووفوداً شعبية من الجنوب، ومن إقليم الخروب، ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات اجتماعية، إضافة إلى وفود شعبية من أحياء مدينة صيدا وجوارها، ووفوداً من قطاعات التنظيم الشعبي الناصري.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا