×

سائقو الاجرة في صيدا باتوا بلا عمل.. وامام خيارين مرين

التصنيف: سياسة

2011-02-28  12:39 م  686

 

محمد دهشة
في زاوية إحدى مقاهي صيدا القديمة، يجلس مصباح عرابي وهو ينفث دخان نرجيلته وقد استشاط غضبا، اذ حولته ازمة البنزين على حين غرة الى عاطل عن العمل، فهو يعمل سائق اجرة وقد نفذ البنزين من سيارته بعد يومين من العمل في اعقاب ازمة المحروقات التي ضربت لبنان بسبب الخلافات السياسية حيث وجد نفسه يدفع الثمن عنوة.
مصباح واحد من مئات سائقي الاجرة في مدينة صيدا الذين وجدوا انفسهم بلا عمل بانتظار ان يجد المسؤولون حلا لازمة البنزين، يقول "لقد خذلونا، كنا نتعتقد ان الازمة ستنتهي اليوم السبت، توجهت الى المحطة واذ بخراطيم التعبئة على حالها وقد جفت، ما هو ذنبي قد ادفع الثمن وماذا سأفعل الان وكيف سأعيل والدي".
واضاف: يريدون منا ان نقول ارفعوا سعر صفيحة البنزين عنوة المهم ان تتوفر في الاسواق كي نعمل ونؤمن قوت اليوم، ما يجري حرام ويجب عدم السكوت عنه".
في صيدا، بدأ المواطنون يقتصدون في تنقلاتهم، لا يستقلون سياراتهم الا لـ "المشوار" الضروري بانتظار انقشاع غيمة الازمة، فيما سائقو سيارات الاجرة توقفوا عن التجوال في شوارع المدينة لنقل راكب خوفا من نفاذ ما تبقى لديه من وقود وباتوا لا يتحركون الا وفق طلب خاص ـ "تاكسي".
خياران مران
ويقول بسام الحسن وهو سائق تاكسي بالاجرة "بتنا امام خيارين أحلاهما مر: اما تأمين البنزين من السوق السوداء واذ وجد فان سعره يصل الى اربعين الف ليرة لبنانية او التوقف عن العمل.. وبينهما الموافقة بالقوة على اعادة تزويد المحطات بالوقود مهما كان السعر اي اننا نعمل وفي نهاية المطاف ندفع الاموال للبنزين، كيف سيعيش المواطن في ظل هذه الاوضاع الاقتصايةالصعبة".
وخلافا لما كان يتوقع، فان محطات البنزين لم تفتح ابوابها لتعبئة البنزين كما اعلن في نشرات الاخبار عن التوصل الى حل لازمة على ان تبدأ شركات الوقود تسليم المحطات هذه المادة التي باتت كـ "الذهب الاصفر" ثمنا، ما أصاب المواطنين بالاحباط، بينما يتفق سائقو سيارات الاجرة ان الازمة مفتعلة وهي سياسية ولا تتعلق فقط بالغلاء وارتفاع الاسعار، ما يتوجب على المواطنين الاعتراض.
انتفاضة جوع
ويقول المواطن علي قبلاوي، الذي كان ينتظر سيارة أجرة ليستقلها الى مركز عمله، لقد تأخرت اليوم عن العمل والسبب فقدان مادة البنزين"، موضحا بغضب "ان الشعوب العربية تثور اليوم على الظلم، لماذا لا تقوم انتفاضة جوع ضد الغلاء، نريد ان نعيش بكرامة، لقد ارتفع كل شيء وبات الغلاء عنوان الحياة، فيما بقي الراتب على حاله، يقبضه الموظف اول الشهر ولا يكفيه الا اياما قليلة".
حيثما تجولت في المدينة، تسمع حديثا واحدا متى تنتهي ازمة البنزين، لقد بات الشغل الشاغل على ما عداه من هموم يومية، قابله تراجع في الاهتمام بما يجري في الدول العربية وتحديدا في ليبيا، وسط آمال ان يتمكن الرئيس المكلف نجيب جكومته العتيدة لوضع حد لهذه الفوضى والفلتان وكي لا تبقى "الطاسة ضايعة" بين هذه الوزارة او تلك".


 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا