×

اعتصام مفتوح رفضاً لسياسات الإفقار والتجويع

التصنيف: سياسة

2011-03-02  09:12 ص  763

 

 

محمد صالح
انتقلت عدوى التحركات الشعبية والشبابية المطالبة بإسقاط الأنظمة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى عاصمة الجنوب، حيث انهمك أمس عدد من الشبان والشابات في نصب خيمة لاعتصامهم المفتوح، وسط «ساحة الشهداء»، مطلقين عليها اسم «خيمة إسقاط النظام الطائفي».
وتجمع الشباب حول خيمتهم بالقرب من الشعارات التي رفعوها، حيث كانوا عرضة لنظرات الذهول من المارة الذين فوجئوا بالخيمة المنصوبة وسط الساحة، وبالشعارات المرفوعة . ودفع الفضول بعض المارة إلى توجيه النصائح للشباب قائلا: «لا تضيعوا وقتكم. النظام ليس طائفيا بل مذهبي، وإسقاطه يحتاج إلى معجزة، وليس إلى اعتصام وخيمة». إلا أن الشباب، الذين لم يتجاوز عددهم في البداية 20 ناشطاً، أكدوا أن «الاعتصام سيكون مفتوحاً». ونظموا أمرهم على أساس البقاء لأطول وقت في «ساحة الشهداء». وشكلوا لجنة لإدارة أعمال وأنشطة وفعاليات الاعتصام يوميا، على أن يستقطب الاعتصام شبانا وشابات من كل أرجاء الجنوب. كما وزع المنظمون المهام على بعضهم البعض بدءا من إعداد قهوة الصباح، والاطلاع على الصحف، إلى إجراء الاتصالات بالمواقع الالكترونية و»الفيسبوك»، والإعداد لاستقبال الضيوف والزوار يومياً، إلى إرسال نشرات يومية عن النشاطات والفعاليات التي تنظم في الخيمة، وانتهاء بالمنامة ضمنها.
وأكدت عضو «لجنة إعلام الاعتصام» ملاك خليل على أن «الخيمة ما هي إلا البداية، وسوف ننصب الخيمة تلو الأخرى، وكل واحدة تتسع لأكثر من 30 ناشطاً، من الشباب الذين لم يعد لديهم أمل بالتغيير، إلا من خلال إسقاط هذا النظام الطائفي»، مشيرة إلى «أننا لسنا طائفيين ولا مذهبيين ولا ننتمي للأحزاب، ولا لأي جهة، بل جمعتنا الفكرة في كيفية التخلص من النظام الطائفي، الذي لم يجلب لنا إلا المصائب، والحروب، والكوارث، والفتن. وبات على النظام أن يرحل». واعتبرت خليل أن «شباب لبنان أصبح في الخارج، وكل من يتخرج يصبح عاطلا من العمل، لأنه خارج الطوائف والمذاهب. ومن لم يتقدم باسمه لدى هذا الزعيم أو ذاك يبقَ مشرداً في وطنه مع أنه يحمل شهادات جامعية عليا».
وأشار أحد الناشطين المشاركين في الاعتصام أحمد ضاهر إلى أنه «مما دفعنا للقيام بهذه الخطوة في صيدا، جيل الشباب الذي لم يعد لديه أي خيار في التغير أو إحقاق العدالة الاجتماعية، أو في مستقبل واعد إلا من خلال رحيل هذا النظام الطائفي». ويعترف ضاهر بأن «المهمة صعبة وشاقة، بسبب قبضة الحكم المذهبي على النظام اللبناني، لكننا لن نيأس. وهذا وطننا الذي نحلم به، ونريده كما نراه بعيداً عن الطائفية، والطائفيين، والمذهبيين، والسماسرة، والسارقين، وتجار الوطن. ولا بد لرياح التغيير التي تهب على الوطن العربي، من أن تصل إلى لبنان وتأخذ معها النظام الطائفي، وتلك هي البداية. ونهار الأحد الماضي كانت مسيرة بيروت، واليوم نحن في صيدا وغدا هناك منطقة اخرى».
وقال المشارك في الاعتصام سعيد سلامة: «نحن تخرجنا من الجامعة، وأنا هنا اليوم (أمس) يعني لا عمل لي، أي عاطلا من العمل، لأنني ببساطة لست مع أي زعيم طائفي، وبصراجة جيلنا ملّ الانتظار. ونحن نرى الثورات من حولنا ونتفرج، فقررنا اتخاذ القرار، والبدء بمرحلة التغيير، وقمنا بخطوة نعبر فيها عن آرائنا في هذا المجال». ويشير بلال بزري إلى أن «التحرك سيبقى سلمياً، ونحن من صيدا ومحيطها، ولا أجندة سياسية لنا مع أي جهة. وما نريده البقاء في ساحة الشهداء ورفع الصوت لإسقاط النظام الطائفي في لبنان. ذلك النظام المسؤول عن تقهقرنا الاجتماعي، والمعيشي، والاقتصادي، والسياسي، والوظيفي، لأننا سئمنا من الحال التي نعيشها بسبب النظام. وكل الأنظمة من حولنا تسقط وتتغير، فلماذا لا يسقط نظامنا؟».
ويلفت المشارك اسماعيل حفوضة إلى أنه انضم إلى الاعتصام «في محاولة مني لأجد نفسي، بعد حالة الملل التي أعيشها. فأنا لست مع أي فريق من السياسيين في لبنان. وأنا شاب لن أتمكن من إيجاد المسكن اللائق لي ولعائلتي. وإذا قررت أن أتزوج، فمن أين أحصل على ثمن الشقة المعقولة والمقبولة، وأصغر شقة بات سعرها يصل إلى مئة ألف دولار. وكم يبلغ الحد الأدنى للأجور؟».
وأصدر «اللجنة الاعلامية لخيمة إسقاط النظام الطائفي» في صيدا بيانا أمس، جاء فيه: «تأييداً للدعوات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام الطائفي اللبناني. ورفضاً لسياسات الإفقار والتجويع. وإستنكاراً للممارسات العنصرية تجاه الشعب العربي الفلسطيني. تداعينا نحن مجموعة من الشباب اللبناني للاعتصام في ساحة الشهداء (في صيدا)». ودعا البيان إلى «إسقاط النظام الطائفي الذي عاث في البلاد فساداً، وإفقاراً، وحرماناً، وتجويعاً. ويستمر في ممارسة أبشع أنواع التمييز العنصري تجاه شعبنا العربي الفلسطيني، مطالبين بإيجاد نظامٍ إقتصادي واجتماعي يؤمن العدالة الاجتماعية لكل فئات الشعب، ويعمل على إنهاء التمييز العنصري. وندعو كل فئات الشعب للمشاركة معنا في الاعتصام المفتوح حتى إسقاط النظام».

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا