×

وخيمـة فـي صيـدا:مـش خـايـف مـن ملـوك الطـوايـف

التصنيف: سياسة

2011-03-05  09:14 ص  2875

 

 

محمد صالح

تجمعوا ونصبوا خيمة واختاروا «ساحة الشهداء» في صيدا، ليعبروا من رمزية المكان عن رغبتهم في إسقاط النظام الطائفي وسياساته التي تستهدف لقمة عيش الناس وكرامتهم، ورفضا للبطالة والهجرة... ورفعوا الشعارات المطالبة بإلغاء الطائفية وتحقيق العدالة الاجتماعية والتغيير. جمعتهم همومهم ومشاكلهم الواحدة. وصبوا جام غضبهم على النظام الطائفي مصدر تعاستهم. وحدوا صوتهم الذي ارتفع في شوارع صيدا أمس، وهتفوا في عاصمة الجنوب «لا للطائفية لا للظلم، لا للجوع، لا للفقر، لا للبطالة، لا للنظام الطائفي». وقف البعض من أهالي صيدا على الشرفات في كل مكان مرت فية «مسيرة الشباب»، الذين كانوا مندفعين بشكل عفوي إلى التغيير، بعدما التقوا على الوجع الواحد، والمعاناة الواحدة.
وتحت شعار «الشعب يريد التغيير.. وإسقاط النظام الطائفي» انطلقت ظهر أمس في صيدا، مسيرة عفوية ضمت العشرات من أمام «خيمة اسقاط النظام» في «ساحة الشهداء»، حيث كان من المفترض تنفيذ اعتصام، دعا إليه المنظمون، وطالبوا الشباب المتضرر من الطائفية والمذهبية، والذي يعاني الجوع والفقر والبطالة، بالانضمام إليه. إلا أن عفوية المشاركين حولت الاعتصام إلى مسيرة، جابت معظم شوارع المدينة انطلاقا من ساحة الشهداء البوابة الفوقا فنزلة صيدون، وشارع دلاعة، وحي الزهور، وشارع الاسكندارني وساحة القدس، وزاروب النجاصة، ثم العودة إلى «خيمة اسقاط النظام»، داعين المواطنين للانضمام إليهم في اعتصامهم المفتوح، حاملين شعاراتهم المنددة بالنظام الطائفي الذي وصفوه بالفاسد، وشعارات مؤيدة لثورة الشباب العربي المقاوم.
ولقي التحرك اعجاب عدد قليل من المارة، الذين فوجئوا بالشباب وبشعاراتهم المرفوعة، ما دفع البعض إلى الانضمام إليهم مطلقين الشتائم الحادة بحق النظام الطائفي، مؤكدين أنه يؤدي إلى مزيد من الإفقار، وعدم المساواة، والتمييز بين المواطنين.
ومن بين الهتافات التي رددتها المسيرة «الشعب يريد إسقاط النظام» و»ثورة ثورة في كل مكان، إجا دورك يا لبنان»، و»مش خايف مش خايف من ملوك الطوايف»، و»كرامة هالشعب المسكين، نحنا صرنا جوعانين»، و»لا وعود ولا حوار، غير الثورة ما بنختار»، و»ارفع سعر الخبز وعلّي، بكرا الثورة تشيل ما تخل»، و»نحنا مين وهما مين، نحنا الفقراء المحرومين».
ووجه الناشط مروان حجازي كلمة للشباب المشاركين، وقال: «يا شباب. كلمة واحدة تختصر سبب وجودنا هنا. نحن حضرنا لنقول كفى! كفى سرقة ونهبا! يكفي ما سببتموه أيها الزعماء من فقر وتجويع، وأنتم قابعون في قصوركم الفخمة غير آبهين. يكفيني المزيد من الدين حتى أكمل تعليمي. لم يعد لدي المال حتى لإيجار الطريق، وغيري لديه سيارة لا يقل ثمنها عن المئة ألف دولار. يكفي! فأمي مريضة ولا نملك ثمن الدواء. كفى لقد أثرتم اشمئزازنا. لن نسكت بعد اليوم، وحقوقنا سنأخذها منكم رضيتم أم لم ترضوا».
وألقيت في المسيرة كلمات دعت الشباب إلى الاستمرار في الاعتصام ضد الطائفية والتعصب. ومن اجل العدالة الاجتماعية وألامل بالتغيير، «فنحن لسنا مذهبيين، وما جمعنا هو رغبتنا بتغيير النظام الطائفي للوصول إلى العدالة الاجتماعية». واعتبرت الكلمات أن «المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون، ما هي إلا نتيجة السياسات التي يتبعها النظام الطائفي». ودعت كلمات المتظاهرين «الشعب اللبناني إلى التحرك والمشاركة في إسـقاط النظام لأنه يؤدي إلى مزيد من الفقر والتجويع».

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا